فاجبايي يدعو إلى عدم إثارة قضية مسجد بابري   
الخميس 1422/10/19 هـ - الموافق 3/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

متطرفون هندوس يقفون على قبة مسجد بابري قبل ساعات من تدميره (أرشيف)

دعا رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي جميع الأطراف المتنازعة بشأن قضية مسجد بابري التاريخي في مدينة أيوديا والذي هدمه متطرفون هندوس عام 1992، إلى وضع خلافاتهم جانبا وعدم إثارتها والاتحاد لمحاربة الإرهاب.

وقال فاجبايي للصحفيين في دائرته الانتخابية بمدينة لكناو عاصمة ولاية أتار براديش الواقعة على بعد 160 كلم غربي أيوديا إنه يطلب من الجميع في الظروف الراهنة "إبقاء مثل هذه القضايا الجدلية جانبا والاتجاه أولا لحل مشكلة الإرهاب". ومن المتوقع على نحو واسع أن تشكل قضية مسجد بابري محورا هاما في الانتخابات المزمع إجراؤها في فبراير/ شباط في ولاية أتار براديش أكثر الولايات الهندية تعدادا للسكان.

عامل هندوسي يعد زخارف مخصصة للمعبد الذي يطالب الهندوس ببنائه على أنقاض مسجد بابري (أرشيف)
يذكر أن مجلس الهندوس العالمي الذي يرتبط بصلات قوية بحزب بهارتيا جاناتا الهندوسي الحاكم كان قد تزعم حملة لبناء معبد هندوسي على أنقاض المسجد. وقد أمهل هندوس متشددون فاجبايي في يناير/ كانون الثاني الماضي حتى 12 مارس/ آذار 2002 لإزالة عقبات بناء معبد لهم فوق أنقاض المسجد.

ويريد المسلمون الذين يشكلون نحو 12% من سكان الهند البالغ عددهم أكثر من مليار نسمة، إعادة بناء المسجد. ومن شأن بناء المعبد أن ينتهك أمرا قضائيا يمنع أي نشاط في الموقع المتنازع عليه. كما يهدد بناء المعبد بتفكك الائتلاف الحكومي الذي يتزعمه فاجبايي ويضم 23 حزبا، وباندلاع أعمال عنف طائفية بين المسلمين والهندوس.

تجدر الإشارة إلى أن نحو ألفي شخص معظمهم من المسلمين قتلوا عام 1992 في أسوأ أعمال عنف منذ استقلال الهند عن بريطانيا عام 1947، عندما قام متطرفون هندوس بهدم مسجد بابري الذي يرجع تاريخه إلى القرن السادس عشر، زعما منهم بأن أحد آلهتهم والمسمى رام ولد في موقع المسجد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة