إصرار أوروبي على معاهدة لشبونة رغم الرفض الأيرلندي   
الاثنين 1429/6/12 هـ - الموافق 16/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:17 (مكة المكرمة)، 13:17 (غرينتش)

امتعاض أوروبي من الرفض الأيرلندي للمعاهدة (الفرنسية

اعتبر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين أن معاهدة لشبونة لم تمت رغم رفض الأيرلنديين لها, مقرين بأنهم لا يملكون حلولا سريعة لإنقاذها.

وحاول الوزراء الأوروبيون في اجتماعهم الشهري المنعقد في لوكسمبورغ اليوم إنقاذ معاهدة لشبونة التي تتضمن إصلاحات كثيرة على مؤسسات الاتحاد الأوروبي, بعد أن رفضها الأيرلنديون في استفتاء أجري يوم الخميس الماضي.

ويعرقل هذا الرفض الأيرلندي عملية إصلاح الاتحاد الأوروبي برمتها, ويمضي بتبني ثماني عشرة دولة أوروبية لمعاهدة لشبونة أدراج الرياح. إذ يستوجب تنفيذ المعاهدة مصادقة الدول الأوروبية السبع والعشرين في الاتحاد الأوروبي عليها, لكن أيرلندا هي الدولة الأوروبية الوحيدة التي ينص دستورها على المصادقة عبر استفتاء شعبي.

وقال وزير الخارجية الأيرلندي مايكل مارتن اليوم الاثنين في لوكسمبورغ إن الوقت لا يزال مبكرا جدا لطرح حلول إزاء رفض بلاده المعاهدة الأوروبية التي يعتقد مناصروها أنها ستجعل تكتل الاتحاد الأوروبي أكثر قوة.

وأكد أنه سيتم إجراء تحليل معمق لمعرفة أسباب رفض المعاهدة في أيرلندا, إلى جانب التوصل إلى رؤية واضحة حول إمكانية تطوير علاقات بلاده بالاتحاد الأوروبي.

ومن المتوقع أن يمارس زعماء أوروبا ضغوطا على أيرلندا لتجاوز رفضها أثناء الاجتماع المقرر عقده غدا الثلاثاء بالعاصمة البلجيكية بروكسل في قمة ستبحث على مدار يومين سبل بحث الأزمة.

احترام قرار الشعب
وفي الوقت الذي دعا فيه مارتن شركاءه الأوروبيين إلى احترام قرار شعبه والتأني في إيجاد مخرج للأزمة, تصر الدول المصادقة على المعاهدة على الاستمرار في عملية التصديق. فقد صرح جان بيير غوييه وزير الدولة للشؤون الأوروبية في فرنسا التي تستعد لترأس الاتحاد الأوروبي بأنه بالإمكان إنقاذ المعاهدة رغم الرفض الأيرلندي حتى وإن تأجلت عملية إصلاح مؤسسات الاتحاد.

وأضاف أن بلاده ستسعى لتحقيق الأهداف التي رسمتها لفترة رئاستها رغم نتيجة الاستفتاء الأيرلندي، مشيرا إلى وجود سبل كثيرة لتنفيذ السياسات الأوروبية الضرورية.

وقال وزير الخارجية الفنلندي ألكسندر ستاب الذي صادقت بلاده الأسبوع الماضي على المعاهدة إن الاتحاد الأوروبي يسير قدما في عملية الاندماج رغم رفض سابق من جانب الناخبين. وفي المقابل أعرب وزير خارجية سلوفينيا الذي تتولى بلاده حاليا رئاسة الاتحاد عن ثقته في تسجيل عمليات تصديق على المعاهدة.

وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قد قال في وقت سابق إن فرنسا وألمانيا حصلتا على دعم بريطاني لصالح مناشدتهما العواصم الأوروبية مواصلة عملية التصديق, في الوقت الذي يواجه فيه رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون دعوات داخلية لوقفها.

وتنص المعاهدة التي كان من المؤمل أن تصبح سارية المفعول بحلول شهر يناير/كانون الثاني من سنة 2009, على اتخاذ جملة من الإصلاحات منها إيجاد منصب لرئيس الاتحاد ودعم نفوذ التكتل في العالم من خلال منصب رفيع للسياسة الخارجية مدعوم بسلك دبلوماسي متخصص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة