عباس يندد بمجازر غزة ويدعو لتدخل دولي   
الجمعة 1427/5/13 هـ - الموافق 9/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 21:44 (مكة المكرمة)، 18:44 (غرينتش)
 
ندد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بـ"المجازر الدموية" التي ارتكبتها قوات الاحتلال في قطاع غزة وخلفت ما لا يقل عن عشرة شهداء وأكثر من أربعين جريحا بينهم العديد من الأطفال والنساء والإصابات الخطيرة، وطالب بتدخل دولي فوري لوقف العدوان الإسرائيلي.
 
وقال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات للجزيرة إن الرئيس أجرى اتصالات مع أعضاء اللجنة الرباعية الدولية -الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والصين- والأشقاء العرب لوقف الجريمة الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة.
 

"
تصعيد الاحتلال بغزة:

- ثلاثة شهداء في قصف استهدف سيارة في بيت لاهيا

- سبعة شهداء و40 جريحا في قصف على شاطئ السودانية

- ثلاثة جرحى في قصف استهدف سيارة يستقلها قياديون في كتائب القسام في بيت لاهيا

-إصابة رجل وطفلين في سيارة استهدفها قصف في شارع صلاح الدين بغزة

"

وشهد القطاع على مدى ساعتين عقب صلاة الجمعة سلسلة من القصف الإسرائيلي المكثف جوا وبرا وبحرا، استهدف أولا مقاومين من ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية.
 
وأوضح مصدر أمني فلسطيني أن غارة استهدفت مجموعة من المقاومين أدت إلى إصابة شخص بجروح، فيما استهدفت غارة ثانية سيارة أقربائه الذين نقلوه إلى المستشفى مما أدى إلى استشهاد ثلاثة منهم، شقيقان وابن عمهم.
 
تبع ذلك قصف بمدفعية قوات الاحتلال وبوارجها الحربية في البحر استهدف المتنزهين على شاطئ منطقة السودانية في بيت لاهيا شمال القطاع أدى إلى استشهاد سبعة فلسطينيين بينهم ثلاثة أطفال وامرأتان، إضافة إلى أكثر من 44 جريحا بينهم نساء وأطفال إصابات العديد منهم خطيرة.
 
وقال مراسل الجزيرة نت في غزة إن بين شهداء القصف الذي استهدف الشاطئ عائلة كاملة هي عائلة أحمد غالي.
 
استهداف سيارتين
ولم يقف تصعيد الاحتلال عند هذا الحد إذ أطلقت طائرة استطلاع صاروخا على سيارة يستقلها قياديون في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في منطقة شيماء في بيت لاهيا مما أدى إلى سقوط ثلاثة جرحى.
 
كما أطلقت طائرة استطلاع إسرائيلية صاروخا على سيارة في شارع صلاح الدين وسط مدينة غزة أدى إلى جرح رجل وطفلين كانوا فيها. 
 
ويأتي التصعيد الإسرائيلي الجديد بعد فترة وجيزة من تشييع آلاف الفلسطينيين جمال أبو سمهدانة الأمين العام للجان المقاومة الشعبية وجناحها العسكري ألوية الناصر صلاح الدين الذي استشهد مع ثلاثة من مرافقيه في قصف إسرائيلي منتصف الليلة الماضية في رفح جنوبي القطاع.
 
وقال المتحدث باسم لجان المقاومة الشعبية أبو مجاهد لوكالة الصحافة الفرنسية إن قادة اللجان اجتمعوا اليوم وعينوا قائدا عاما جديدا لن تكشف هويته. وقد توعدت اللجان برد قاس في عمق إسرائيل على عملية اغتيال أبو سمهدانة.
 
جدل الاستفتاء
إسماعيل هنية ناشد محمود عباس التراجع عن الاستفتاء (الفرنسية-أرشيف)
وتأتي مجازر قطاع غزة فيما تشهد الساحة الفلسطينية توترا على خلفية دعوة الرئيس الفلسطيني لإجراء استفتاء على وثيقة الأسرى نهاية الشهر المقبل.
 
وقال مسؤولون فلسطينيون إن الرئيس محمود عباس وقع مرسوما يدعو لإجراء استفتاء في 31 يوليو/تموز القادم. وأشار مسؤول إلى أن عباس سيعلن ذلك رسميا غدا.
 
وقد وجهت الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس نداء اللحظة الأخيرة اليوم إلى عباس للتراجع عن الاستفتاء. ودعا رئيس الوزراء إسماعيل هنية عباس إلى التراجع من أجل الوحدة الوطنية الفلسطينية.
 
وكتب هنية في خطاب يتألف من أربع صفحات إلى عباس "إنني أناشدك بالله ثم برحم الإسلام والوطنية الذي يجمعنا أن تعتمد الحوار لا الاستفتاء سبيلا وحيدا لجمع الساحة وللخروج من الحصار المضروب علينا". واعتبر أن الاستفتاء لا يتوفر له الأساس الدستوري والقانوني.
 
ورفض صائب عريقات نداء هنية واعتبره غير منطقي. وأضاف "عندما يكون هناك خلاف فإن صناع القرار يطلبون من الشعب أن يبدي رأيه ويحدونا الأمل في ألا يدعنا هنية نلجأ إلى الاستفتاء ويقبل مبادرة السجناء".
 
من جهته قال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري إن إصدار مرسوم حول الاستفتاء يتناقض مع الدماء الفلسطينية. وأكد أن "دماء الشهيد القائد جمال أبو سمهدانة يجب أن تقطع الطريق على كل المحاولات لخلق انقسام داخلي وتمرير وثيقة تمس بالحقوق الفلسطينية".
 
وفي نفس السياق أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم عن تأييده إجراء استفتاء في الأراضي الفلسطينية بشأن وثيقة الأسرى، معربا عن أمله خلال مؤتمر صحفي إثر استقباله نظيره المغربي محمد بن عيسى في أن يتيح ذلك "التقدم نحو إنشاء دولة فلسطينية مستقلة".
 
وعلى خلفية تداعيات الشأن الداخلي الفلسطيني أعلن متحدث باسم الحكومة الإندونيسية اليوم أن الرئيس محمود عباس ألغى زيارة كانت مقررة يوم 23 يونيو/حزيران الجاري لجاكرتا دون تحديد موعد جديد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة