احتدام المعارك بعين العرب والتحالف يقصف مدفعية "الدولة"   
السبت 10/12/1435 هـ - الموافق 4/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 5:35 (مكة المكرمة)، 2:35 (غرينتش)

احتدمت المعارك مساء الجمعة في مدينة عين العرب السورية المتاخمة لحدود تركيا بين قوات الحماية الكردية ومقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، الذي واصل تقدمه لاقتحام المدينة، في حين نفذ التحالف الدولي ضربات جوية تستهدف قواعد المدفعية الخاصة بالتنظيم على مشارف المدينة.

وكّثف تنظيم الدولة قصفه لمواقع قوات الحماية الكردية التي انسحبت من أهم معاقلها في المدينة على غرار تلة مشتا وتل شعير، لتصبح المواقع في غرب وجنوب وشرق عين العرب (كوباني باللغة الكردية) بيد تنظيم الدولة.

وقال مراسل وكالة الأناضول إن اشتباكات عنيفة تجري في محيط المدينة بين الطرفين في محاولة من تنظيم الدولة لاقتحام المدينة، إلا أن ثلاث ضربات جوية من قبل طيران التحالف الدولي على الجبهة الشرقية للمدينة في قرية حلنج ومزرداودا أعاقت محاولات التنظيم.

عين العرب وحلب على الخارطة
(
اضغط للتكبير)

وأشار المراسل إلى أن المحاولات استمرت في وقت لاحق، وسط قصف عنيف يستهدف جبل "مشتى نور" بمعدل قذيفة كل ثلاث دقائق، بينما سقطت ست قذائف بشكل عشوائي على المدينة التي تبعد 150 كلم شمال شرقي حلب.

وبينما أكد ناشطون إحكام سيطرة تنظيم الدولة على أكثر من 350 قرية في المنطقة، وأن سكان القرى تراجعوا إلى مناطق أكثر أمنا، أعلنت قوات الحماية الكردية مدينة عين العرب منطقة عسكرية بعد مطالبتهم المدنيين بالخروج تمهيدا لحرب شوارع مع مقاتلي التنظيم.

من جهته قال مسؤول كردي لوكالة الأنباء الألمانية إن التحالف الدولي نفذ ضربات جوية تستهدف قواعد المدفعية الخاصة بتنظيم الدولة على مشارف مدينة عين العرب.

وقال نائب وزير خارجية إقليم كوباني المتمتع بالحكم الذاتي إدريس نعسان، إن هذه الضربات "دمرت مواقع للمدفعية ومركبات عسكرية لإرهابيي الدولة الإسلامية على الجانب الشرقي من كوباني". وأوضح أن مواقع المدفعية التي تم استهدافها تستخدم في قصف المدينة كل يوم.

سيطرة بحلب
وفي مدينة حلب، أعلن تنظيم الدولة في بيان له أن مقاتليه تمكنوا من السيطرة على جميع الحواجز التابعة لمقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية في الجهة الجنوبية والشرقية من المدينة.

video

وأضاف بيان التنظيم أن مقاتليه تمكنوا كذلك من السيطرة على برج الإذاعة والتلة المجاورة له. ويسعى التنظيم للتقدم نحو تلتي "مشتى نور" و"كوني عربا" اللتين تطلان على مدينة حلب من الجهة الشرقية.

وكان تنظيم الدولة الذي يسيطر أصلا على مناطق واسعة من شمال سوريا وشرقها، قد شن يوم 16 سبتمبر/أيلول الماضي هجوما للسيطرة على عين العرب واستولى على نحو عشرات القرى، مما أدى إلى فرار نحو 150 ألف شخص إلى تركيا من عين العرب ومحيطها.

تعهد تركي
وتعهد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو بأن تفعل بلاده كل ما في وسعها لمنع سقوط مدينة عين العرب الإستراتيجية.

جاء ذلك بعد تحذير لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان المسجون في تركيا من وقوع مجزرة في المدينة، معتبرا أن حدوث ذلك يعني انتهاء محادثات السلام بين الحزب والسلطات التركية.
 
ودعا أوجلان -في بيان أصدره وفد من قيادات حزب العمال الكردستاني بعد زيارته في سجنه- كل الأطراف التركية التي تساند عملية السلام بين أنقرة والأكراد ولا تريد انهيارها، إلى تحمل مسؤولياتها في عين العرب ومنع حصول مجزرة ضد الأكراد في المدينة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة