نواب أردنيون يطالبون حكومتهم بقطع العلاقات مع إيران   
الثلاثاء 1427/12/20 هـ - الموافق 9/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:02 (مكة المكرمة)، 22:02 (غرينتش)

مظاهرات في الأردن تنديدا بإعدام صدام حسين (الجزيرة نت-أرشيف)

محمد النجار-عمان

فجر نواب في البرلمان الأردني مفاجأة من العيار الثقيل بعدما طالبوا من خلال مذكرة رسمية حكومتهم بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، وحل لجنة الصداقة البرلمانية الأردنية الإيرانية.

وحملت المذكرة التي وقع عليها 28 نائبا هجوما لاذعا على الموقف الإيراني من إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين، ووصفته بالموقف "الفارسي الصفوي"، بعد أن أدانت المذكرة إعدام "الرئيس الشهيد"، وقام النواب بقراءة الفاتحة على روح الرئيس العراقي السابق.

وكادت المذكرة والعبارات الحادة التي وردت فيها أن تتسبب بأزمة مع الحكومة التي رأى رئيسها معروف البخيت أنها تتصرف بعقلانية مع القضايا السياسية، وهو ما دفع بالنائب ووزير العدل الأسبق عبد الكريم الدغمي لانتقاد توضيح البخيت، وطلب منه "عرض النواب على أطباء نفسيين للتأكد من قدراتهم العقلية".

من جانبه قال رئيس كتلة التجمع الديمقراطي في البرلمان الدكتور ممدوح العبادي -الذي كان أحد جامعي التواقيع على المذكرة- للجزيرة نت إن البرلمان يعبر عن الموقف الشعبي الذي انتفض لرفض اغتيال الرئيس صدام حسين، ورفض الترحيب الإيراني الذي توافق مع الترحيب الإسرائيلي الأميركي.

وقال العبادي "نحن انتقدنا إيران لا لكونها دولة شيعية بل لأن موقفها فارسي قومي نابع من أحقاد تاريخية لا من منطلق الدولة الإسلامية"، وأضاف "موقفنا ليس طائفيا لأننا نعتز بالشيعة العرب الذين كانوا دوما عماد الجيش العراقي البطل".

وردا على سؤال عن عدم شمول المطالبة بإغلاق السفارتين الأميركية والإسرائيلية قال العبادي إن الموقف من أميركا وإسرائيل معروف كونهما دولتين عدوتين، أما إيران فإنها تقدم نفسها كدولة إسلامية شقيقة، وأضاف "تبين لنا أن هناك تحالفا إيرانيا أميركيا لتمزيق العراق وبالتالي طالبنا حكومتنا بقطع العلاقات مع طهران".

الإسلاميون في البرلمان رفضوا بشدة التوقيع على المذكرة لرفضهم إشارتها لحماس ومطالبتها بقطع العلاقات مع إيران.

الأردنيون طالبوا بقطع علاقات بلادهم مع إيران (الجزيرة نت)

وقال رئيس لجنة فلسطين في البرلمان النائب عن جبهة العمل الإسلامي محمد عقل للجزيرة نت "لم يكن لدينا أي اعتراض على إدانة إعدام الرئيس صدام وإدانة الموقف الإيراني، لكننا رفضنا الزج بحركة حماس في هذه القضية وهو زج مستغرب".

واعتبر عقل أن الحكومة وأحزابا قريبة منها أخذت منذ أيام بالزج بحركة حماس في أتون الانتقاد للموقف الإيراني، معتبرا أن هذا الزج "ليس بريئا ويخفي وراءه أجندة خفية".

النائب الإسلامي قال إنه وبالرغم من الموقف الإيراني "السيئ والمرفوض من إعدام الرئيس صدام إلا أنه لا يجب تشتيت الأذهان عن المشكلة الأساسية وهي الاحتلال الأميركي باعتباره السبب في كل المشاكل في العراق".

وكان متظاهرون رفعوا الجمعة الماضية لافتات طالبت حركة حماس بقطع العلاقات مع إيران، كما دانت بعضها حزب الله وقناة المنار التابعة له، وهو ما اعتبره مراقبون تحولا في نظرة جزء من الشارع الأردني لحزب الله من حركة مقاومة لإسرائيل إلى جماعة شيعية، وهو ما يرفضه الإسلاميون وجزء من القوميين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة