جهود لإنقاذ مفاوضات أبوجا والمعارضة تسعى لإعادة القسمة   
الأحد 1426/5/6 هـ - الموافق 12/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:26 (مكة المكرمة)، 16:26 (غرينتش)
حوار بين رئيس الوفد الحكومي مجذوب الخليفة وممثل لنيجيريا في المفاوضات (الفرنسية)
 
يبذل وسطاء الاتحاد الأفريقي جهودا لتضييق شقة الخلاف بين الحكومة السودانية وحركتي التمرد في دارفور بعدما  ظهرت بوادر خلاف بين الطرفين قبل بدء الجولة الخامسة من المحادثات في أبوجا.
 
وقال الوسيط الأفريقي سالم أحمد سالم إن جهوده تواجه عقبات ولكن الطرفين مصران على حل القضايا العالقة بينهما.
 
بدوره أكد رئيس لجنة السلام بالمجلس الوطني السوداني (البرلمان) عبد الرحمن الفادني أنه يجري العمل حاليا على توحيد رؤى الجانبين حول إعلان مبادئ ليجري التفاوض حوله.
 
وجدد في اتصال مع الجزيرة رفض السودان لمشاركة وفد إريتري في المفاوضات مما أدى إلى انسحاب الوفد الحكومي من جلسة الأمس.
 
وقال الفادني إن إريتريا ليست طرفا في المفاوضات ولا وسيطا فيها ولم توجه لها الدعوة من قبل الاتحاد الأفريقي، وطالب أسمرا -التي تتهمها الحكومة بأنها تشكل محطة إمداد سياسي وعسكري للمتمردين- بالعمل على تحسين تعاملها مع الخرطوم قبل أن تشارك في مفاوضات دارفور.

من جانبه اتهم المتحدث باسم حركة العدل والمساواة أحمد حسين آدم الخرطوم باعتماد أساليب تكتيكية بغرض إفشال المفاوضات.

مفاوضات القاهرة
على صعيد آخر قال التجمع الوطني الديمقراطي المعارض إنه سيطلب من الحكومة السودانية اعتماد تقسيم أفضل للسلطة مع المعارضة، وذلك خلال المحادثات المقررة اليوم الأحد في القاهرة.
 
التجمع الوطني يطمح إلى مشاركة أوسع في الحياة السياسية (الفرنسية-أرشيف)
وأوضح المتحدث باسم التجمع علي أحمد السيد أن المحادثات ستتركز على المسائل العالقة بين الطرفين ومن بينها مسألة تقاسم السلطة ووضع القوات المسلحة.

واعتبر السيد أن حصة المعارضة في الهيئات الحاكمة الجديدة صغيرة وتجب زيادتها، مضيفا أن على الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان تقديم تنازلات تتيح للتجمع الوطني المشاركة في الحكومة الانتقالية.

ويطالب المؤتمر الوطني الحاكم بالخرطوم بتطبيق النسب المئوية الواردة في اتفاق السلام الموقع مع الحركة الشعبية لتحرير السودان في مسألة تقاسم السلطات في الهيئات الحاكمة بالبلاد.

وتعطي هذه النسب المؤتمر الوطني 52% من المقاعد في المجالس المنتخبة و28% للحركة الشعبية لتحرير السودان و20% لجميع الحركات المعارضة الأخرى في الشمال والجنوب.

سحب ترخيص
وفي الخرطوم أصدرت السلطات السودانية اليوم قرارا بسحب ترخيص صحيفة الخرطوم مونيتور التي تصدر باللغة الإنجليزية وتوجه انتقادات للسياسة الحكومية إزاء جنوب السودان.

ولم يوضح القرار الذي صدر من مجلس الصحافة والمطبوعات سبب إيقاف الصحيفة التي تصدر باللغة الإنجليزية، مكتفيا بالإشارة إلى حكم صادر من القضاء السوداني بسحب الترخيص الممنوح لها.
 
وكانت الخرطوم مونيتور تعرضت للإيقاف مرات عدة في أوقات سابقة تحت اتهامات بإثارة الكراهية ضد الدولة وخلق بذور الفتنة بين المواطنين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة