قرار مجلس الأمن.. رقم جديد في درس قديم   
الخميس 29/12/1422 هـ - الموافق 14/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مجلس الأمن الدولي في
إحدى جلساته (أرشيف)
اعتبرت صحيفة الأنوار اللبنانية أن قرار مجلس الأمن الدولي بشأن أزمة الشرق الأوسط، والذي يدعو إلى قيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل تتعايشان جنبا إلى جنب ضمن حدود آمنة ومعترف بها، ما هو إلا مجرد رقم جديد في درس قديم, إذ إن أرقام القرارات المتعلقة بالصراع العربي-الإسرائيلي صارت (مخلوقات) تعيش مع الناس إلى حد أننا ننام ونصحو على أحاديث الأرقام 181 و194 و242 و338 و425. والآن يضاف إلى تلك الأرقام رقم جديد هو 1397 الذي حمله القرار الأخير لمجلس الأمن بأكثرية 14 صوتاً وامتناع سوريا عن التصويت.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها إذا كان القرار الجديد "رسالة" متعددة الأهداف إلى أكثر من عنوان، فإن الوضع القديم الجديد في الصراع تحتاج معالجته إلى ما هو أكثر من الرسائل. ومن الصعب أن تكتمل القراءة في "الرسالة" الأميركية من دون القراءة في "الإشارة" السورية عبر الامتناع عن التصويت.

وأوضحت الصحيفة تلك الإشارة, وقالت إن سوريا امتنعت عن التصويت لعدة أسباب أهمها أنه جاء بديلاً عن مشروع أعد باسم المجموعة العربية, وأن المشروع لا يتعامل مع جذر المسألة وهو الاحتلال الإسرائيلي بحيث ساوى بين القاتل والضحية. وأخيرا أنه لم يشر إلى مرجعية مؤتمر مدريد ولا دعا إلى سلام شامل وعادل ولا طلب من قوة الاحتلال احترام المادة الرابعة من ميثاق جنيف لحماية المدنيين في الصراعات المسلحة.

وخلصت الصحيفة إلى أن القرار الجديد مصمم لهدفين: واحد ملموس هو خلق مناخ لمساعدة الموفد الأميركي الجنرال أنتوني زيني على نجاح مهمته في التهدئة، لكي ينجح نائب الرئيس ديك تشيني في مهمته الأخرى وهي تحضير الجو لحرب على العراق. وآخر غير ملموس هو التسوية الشاملة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة