مزارع شبعا في قرارات الأمم المتحدة   
الأربعاء 1427/7/28 هـ - الموافق 23/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:34 (مكة المكرمة)، 22:34 (غرينتش)

جانب من مزارع شبعا التي تحتلها إسرائيل (الجزيرة-أرشيف)

تشكل قضية مزارع شبعا المتنازع عليها في جنوب لبنان أحد مبررات خوض حزب الله لعمليات المقاومة العسكرية ضد إسرائيل.

ويعد قرار مجلس الأمن الأخير الذي أنهى العمليات الحربية في لبنان والذي يحمل رقم 1701 أول قرار دولي يتناول مسألة المزارع كشأن لبناني.

وكانت الأمم المتحدة ترفض لسنوات الاعتراف بلبنانية المزارع التي تقع على تقاطع الحدود بين إسرائيل ولبنان وسوريا، مشترطة لذلك ترسيم حدودها بين بيروت ودمشق.

ويعد تطرق القرار الأممي الأخير لمسألة المزارع نجاحا لبنانيا بعدما اقترحت بيروت وضعها تحت وصاية الأمم المتحدة في خطتها لحل النزاع مع إسرائيل.

وأشاد رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة عقب صدور القرار 1701 بتضمنه قضية مزارع شبعا، مشيرا إلى أن قضية المزارع "أصبحت على طاولة مجلس الأمن الدولي"، في حين أن هذا الأمر عندما كان يثار في الماضي كان يعد غير مقبولا.

ونص القرار الأممي في أحد بنوده على "ترسيم الحدود الدولية للبنان لاسيما في المناطق حيث الحدود متنازع عليها أو غير مؤكدة بما في ذلك الاهتمام بقضية مزارع شبعا".

وكانت الأمم المتحدة تعتبر انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان في مايو/أيار 2000 تنفيذا كاملا من قبل تل أبيب للقرار 425 الصادر عام 1978 والذي يقضي بانسحابها من لبنان.

غير أن الحكومة اللبنانية وحزب الله اعتبرتا الانسحاب ليس كاملا لأن مزارع شبعا مازالت ترزح تحت الاحتلال الإسرائيلي.

في قرار 242
وحسب القرار 242 الصادر عن الأمم المتحدة، فإن المزارع مدرجة ضمن الأراضي السورية المحتلة التي أحكمت الدولة العبرية سيطرتها عليها عام 1967، وبالتالي اشترطت المنظمة الدولية ترسيم حدودها بين لبنان وسوريا لتدخلها في إطار القرار 425، لكن سوريا ترفض عملية الترسيم في ظل الاحتلال كما ترفض مجرد التحديد على الخرائط وتكتفي بتأكيد لبنانية هذه الأرض شفهيا.

وتمتد مزارع شبعا على طول عشرين كيلومترا من الأراضي المطلة على بحيرة طبرية مصدر المياه الرئيسي لإسرائيل.

وتحمل المزارع اسم قرية لبنانية قريبة منها وتمتد صعودا من منطقة تعلو 400 متر عن سطح البحر إلى أخرى ترتفع ألفي متر على تلال جبل الشيخ.

يشار إلى أن المزارع شكلت منطقة متنازعا عليها بين لبنان وسوريا منذ خمسينيات القرن الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة