لندن تستبعد تسليم سالم الجلبي   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:59 (مكة المكرمة)، 4:59 (غرينتش)

سالم الجلبي
في ردة فعل سريعة على قرار القاضي العراقي زهير المالكي باعتقال سالم الجلبي بتهمة القتل وعمه أحمد الجلبي بتهمة التزوير استبعدت وزارة الخارجية البريطانية اليوم تسليم بريطانيا لسالم الجلبي البريطاني الجنسية العراقي الأصل.

وقال المتحدث باسم الخارجية البريطانية "لا تربطنا مع العراق معاهدة لتسليم المتهمين ولسنا قادرين على تقديم المساعدة في قضية مثل هذه".
وأكد أن السلطات العراقية لم تطلب مساعدة بلاده.

من جانبه وصف سالم الجلبي الذي كان قد أعلن عن استعداده العودة إلى العراق ومثوله أمام القضاء في مقابلة مع إذاعة BBC هذه الاتهامات بالسخيفة مشترطا ضمانات لعودته إلى بغداد، وأكد أن هذه الاتهامات أثرت وربما تعرقل مسار محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

وكان سالم الجلبي (41 عاما) رئيس المحكمة العراقية الخاصة المكلفة النظر في جرائم الحرب ومحاكمة صدام حسين قد اتهم بقتل المدير العام لوزارة المالية هيثم فضالي في يونيو/ حزيران الماضي، وفي حال ثبوت التهمة عليه فإنه سيواجه عقوبة الإعدام التي أعيد العمل بها.

وفي تطور جديد أعلن القاضي زهير المالكي الذي أصدر أمر اعتقال سالم الجلبي وعمه رئيس المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي أن هذا الأمر "ليس دعوة للمثول أمام القضاء". وأكد المالكي أنه في حال دخولهما العراق فإن الأجهزة الأمنية ستقوم بتطبيق الأمر وتعتقلهما.

أحمد الجلبي
وفي السياق ذاته قال أحمد الجلبي ا
لذي قضى عقودا في المنفى يعارض صدام حسين إنه سيعود إلى العراق ليواجه أمر اعتقاله الذي وصفه "بأنه ناجم عن دوافع سياسية".

وأوضح الجلبي أنه سيعود في غضون أيام وأنه يستطيع أن يثبت بسهولة أن هذه الاتهامات غير صحيحة وأنه ينوي الدفاع عن نفسه. وقال إنه لا يعرف من الذي فعل ذلك ولماذا.

أحمد الجلبي (رويترز-أرشيف)

وكان الجلبي يقضي عطلة في إيران عندما سمع أن قاضيا عراقيا معينا من قبل الولايات المتحدة أصدر أمرا باعتقاله في ما يتعلق بتزوير دنانير وباعتقال ابن أخيه بتهمة القتل.

وتضمنت مذكرة القبض على أحمد الجلبي اتهامه بالتورط في تزييف الدينار العراقي القديم بعد إخفاء مبالغ كبيرة منه عقب سقوط النظام السابق العام الماضي.

واتهم قاضي التحقيقات الجلبي بتغيير المبالغ المزيفة التي بحوزته بالدينار العراقي الجديد عبر مكاتب الصرافة المنتشرة في شوارع العراق. وأوضح أنه تم العثور على جزء من الدنانير المزيفة والمبالغ النقدية من الدينار القديم في منزل الجلبي أثناء دهمه في مايو/أيار الماضي.

من جانبه أعلن الأردن أن مذكرة الاعتقال بحق الجلبي "أمر غير مستغرب", مؤكدا أنه يتطلع إلى اليوم الذي تنفذ الأحكام القضائية في حقه.

يذكر أن أحمد الجلبي كان يعتبر أحد الزعماء المحتملين للعراق إلى أن ساءت علاقاته مع واشنطن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة