بوش: إسرائيل سترد في حال تعرضها لهجوم عراقي   
الأربعاء 1423/8/10 هـ - الموافق 16/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
بوش محاطا بنواب الكونغرس يوقع القانون

ــــــــــــــــــــ
الرئيس الأميركي يحذر الحكومة العراقية من أنه في حال عدم نزع أسلحة الدمار الشامل فستقود الولايات المتحدة تحالفا لتحقيق ذلك
ــــــــــــــــــــ

جاك شيراك يعلن أنه يتعين عمل كل شيء لتجنب الحرب في العراق ويجدد رفض بلاده استخدام القوة تلقائيا
ــــــــــــــــــــ

مجلس الأمن يبدأ جلسة مناقشة عامة جديدة بشأن العراق وأنان يطالب بمنح النظام العراقي فرصة أخيرة للتعاون مع المفتشين
ــــــــــــــــــــ

قال الرئيس الأميركي جورج بوش إثر لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إن إسرائيل سترد ردا ملائما إذا ما تعرضت لهجوم عراقي.

ووقع بوش على مشروع القانون الذي تبناه الكونغرس ويخوله استعمال القوة ضد العراق إذا رفض التخلي عن ترسانة أسلحته غير التقليدية. وقد وصف بوش هدف هذا المشروع بأنه لإثبات الوحدة الوطنية الأميركية فيما يتعلق بالحرب المحتملة ضد العراق. وقال بوش "آمل ألا يكون استخدام القوة ضروريا, إلا إننا يجب أن نواجه بكل الوسائل الممكنة التهديد الذي يشكله العراق".

وأعلن الرئيس الأميركي أن العراق سيكون مخطئا إذا أراد اختبار تصميم الولايات المتحدة على القضاء على ترسانته المزعومة. وفي تصريحات للصحفيين أثناء احتفال بالبيت الأبيض للتوقيع على القرار حذر بوش الحكومة العراقية من أنه في حال عدم نزع أسلحتها غير التقليدية فستقود الولايات المتحدة تحالفا لتحقيق ذلك.

وأصر الرئيس الأميركي على أن العرق يمتلك أسلحة جرثومية وصواريخ ذاتية الدفع ويسعى لامتلاك أسلحة نووية. وهاجم بوش بشدة الرئيس العراقي وقال إنه "ديكتاتور يكره الولايات المتحدة ويحتقر المجتمع الدولي". وحذر من خطر تحالف العراق مع ما أسماه المنظمات الإرهابية التي تسعى للحصول على صواريخ ذاتية الدفع.

بوش يدلي بتصريحاته وبجانبه باول ورمسفيلد
واتهم بوش الرئيس صدام بأنه واصل انتهاك القرارات الدولية طوال السنوات الماضية وأنه اكتسب مهارات عالية في المراوغة والخداع. وأوضح بوش أن بلاده تأخذ على محمل الجد قرارات الأمم مطالبا العراق بالانصياع التام للمفتشين الدوليين والسماح بتفتيش جميع المواقع دون قيود بما في ذلك قصور الرئاسة.

وكانت بغداد أعلنت قبولها لعودة المفتشين دون شروط، وألمحت إلى استعدادها لفتح جميع المواقع العراقية أمامهم للتأكد من خلو العراق من الأسلحة غير التقليدية، غير أن واشنطن طلبت من فرق التفتيش عدم السفر إلى بغداد قبل إصدار قرار جديد بشأن العراق يخول الولايات المتحدة استخداما تلقائيا للقوة ضد بغداد.

وقال بوش إن المفتشين سيعملون في ظل تعليمات وقوانين جديدة يجب أن تقبلها بغداد. وطالب بوش أيضا بالسماح للمفتشين بمقابلة العاملين في برامج التسلح العراقية خارج العراق بعد السماح لهم بالخروج مع أفراد أسرهم.

كما طالب الرئيس الأميركي النظام العراقي بوقف دعمه لما أسماه الإرهاب ووقف قمع سكانه المدنيين وأيضا التوقف عن نشاطات تهريب النفط وكشف مصير أسرى الحرب ومنهم طيار أميركي تعتبره واشنطن مفقودا منذ حرب الخليج الثانية عام 1991.

كما حذر الرئيس الأميركي من أن ممارسات النظام العراقي ستؤدي لحالة من الفوضى في الشرق الأوسط تمتد آثارها إلى أوروبا بل وأبعد من ذلك في إشارة على ما يبدو إلى المعارضة الفرنسية الروسية للعمل العسكري ضد العراق.

جاك شيراك
فرنسا وروسيا
في هذه الأثناء أعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك أنه يتعين عمل كل شيء لتجنب الحرب ضد العراق، وقال إن فرنسا ستبذل قصارى جهدها لتجنب مثل تلك الحرب. وأضاف في مؤتمر صحفي مع نظيره المصري حسني مبارك في الإسكندرية "هذه المنطقة لا تحتاج حربا أخرى إن كان من الممكن تجنبها ولذلك يتعين عمل كل شيء لتجنبها".

وجدد شيراك التأكيد على الموقف الفرنسي الذي يهدف إلى نزع سلاح العراق. وأعلن أنه يؤيد التصويت في مجلس الأمن الدولي على قرار يحسن ظروف عمل المفتشين الدوليين عن الأسلحة, وفق ما طلب كبير المفتشين هانز بليكس الذي تثق به فرنسا, على حد تعبير شيراك.

وكان الرئيس الفرنسي قد أعلن في وقت سابق أن فرنسا تعارض تماما اللجوء التلقائي للقوة ضد العراق كما تطالب الولايات المتحدة إذا لم تلتزم بغداد بشروط التفتيش القاسية التي تصر واشنطن على تطبيقها.

من جهته جدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الأربعاء تأييد موسكو لإصدار قرار جديد من الأمم المتحدة يدعم مهمة مفتشي نزع الأسلحة في العراق، لكنه شدد على رفض بلاده للاستخدام التلقائي للقوة.

من جهته قال رئيس وزراء تركيا بولنت أجاويد إن الولايات المتحدة لا تستطيع شن هجوم على العراق دون مساندة تركيا ونصح واشنطن بالتخلي عن هذه الفكرة. وجدد أجاويد معارضته لهجوم أميركي على العراق حيث سيؤدي ذلك إلى هز اقتصاد تركيا ونشر الفوضى عبر حدود العراق إلى تركيا مؤكدا أن أنقرة أبلغت واشنطن قلقها إزاء هذا الأمر.

ولا تخفي أنقرة قلقها من احتمالات قيام دولة كردية شمالي العراق مما سيعزز من مطالب أكراد تركيا بدولة مماثلة.

السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة (يسار) يتشاور مع نائب السفير الأميركي في بداية الجلسة

مجلس الأمن
وقد بدأت جلسة نقاش عامة جديدة بشأن العراق في مجلس الأمن الدولي المنقسم على السياسة الواجب اتباعها إزاء العراق. وطالب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في كلمة ألقتها نائبته لويز فريشيت بمنح الحكومة العراقية فرصة أخيرة للتعاون مع المفتشين.

وشدد أنان خلال افتتاح النقاش العام الذي طلبته حركة عدم الانحياز على أنه "إذا لم يغتنم العراق هذه الفرصة الأخيرة وأصر على تحديه, فإن على المجلس حينئذ أن يضطلع بمسؤولياته".

احتفالات شعبية بفوز صدام
فوز غير مسبوق

هذا وكان الرئيس العراقي صدام حسين قد حقق فوزا لا مثيل له في الاستفتاء على ولاية جديدة له مدتها سبع سنوات وقد احتفل العراقيون بفوز الرئيس صدام بنسبة 100% من أصوات الناخبين وأطلقوا النيران في الهواء في يوم اعتبر عطلة وطنية.

وقال نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي عزة إبراهيم إن العراقيين سيقاتلون في كل قرية ومدينة وبيت إذا تعرضوا لهجوم أميركي. وفي مؤتمر صحفي لإعلان نتائج الاستفتاء على رئاسة صدام حسين جدد إبراهيم استعداد بلاده للتعاون بشكل كامل مع الأمم المتحدة ومفتشي الأسلحة. وأوضح أن موافقة العراق على عودة المفتشين جاءت استجابة لرأى الأمم المتحدة ومجلس الأمن وليس لمطلب بوش على حد قوله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة