"الحر" يحدد أهدافه وغليون ينتقد "الوطني"   
الجمعة 1433/7/5 هـ - الموافق 25/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 7:03 (مكة المكرمة)، 4:03 (غرينتش)
الجيش الحر قال إن من أهدافه حماية المظاهرات السلمية (الجزيرة-أرشيف)

 حدد الجيش السوري الحر -في وثائق وزعها الخميس- أهدافه، وأبرزها "حماية المظاهرات السلمية"، و"مساعدة الشعب السوري في الحصول على حريته"، وإحالة "مرتكبي جرائم الحرب ضد الشعب السوري" إلى المحاكم الدولية. في حين قال رئيس المجلس الوطني السوري المستقيل برهان غليون إن أبرز تحالف للمعارضة "لم يتمكن من أن يرقى إلى تضحيات الشعب السوري".

 فقد عرض الجيش السوري الحر -في الوثائق التي تلقت وكالة الصحافة الفرنسية نسخا منها- هيكلية الجيش الحر وآلية عمله، مشددة على احترام "مبادئ القانون الدولي"، وتداول منصب قائد الجيش الحر واختياره من خلال اقتراع يشارك فيه الضباط المنشقون.

وصدر هذا الإعلان عن القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل، والمكونة من مجالس عسكرية تضم الضباط والجنود المنشقين عن القوات النظامية في عدد من المحافظات السورية.

وجاء في وثيقة حملت اسم "البيان التأسيسي" أن هدف الجيش الحر هو "مساعدة أبناء الشعب السوري في الحصول على حريتهم"، و"حماية المظاهرات السلمية"، و"إلقاء القبض على رموز النظام تمهيدا لمحاكمتهم"، و"المساعدة في تقديم العون الإغاثي للمدن المنكوبة".

ومن أهداف الجيش الحر أيضا -بحسب الوثيقة- "مساعدة الحكومة (التي سينتخبها الشعب السوري) على بناء دولة مدنية والحفاظ على وحدة الشعب السوري ووحدة أراضيه".

وشددت الوثيقة على أن كافة عناصر الجيش الحر ملزمون "بتطبيق مبادئ القانون الدولي الإنساني"، و"حظر انتماء عناصره وضباطه إلى أي حزب سياسي أو ديني"، أو "التدخل في العملية السياسية بعد إسقاط نظام (الرئيس بشار) الأسد". كما شددت على ضرورة "حماية الإرث الحضاري والأماكن الأثرية السورية".

ويتم الالتحاق بالجيش الحر عن طريق "إعلان الانشقاق" بالنسبة للعسكريين، و"التطوع" بالنسبة للمدنيين. إلا أن قيادة المجموعات العسكرية تبقى حكرا على الضباط المنشقين.

وبحسب وثيقة تحمل اسم "النظام الأساسي"، فإن الجيش السوري الحر يتألف من مجلس عسكري مؤقت مؤلف من الضباط المنشقين من رتبة مقدم فما فوق. ويتم اختيار قائد الجيش الحر من خلال عملية انتخابية يشارك فيها أعضاء المجلس العسكري المؤقت، وتكون ولايته لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتجديد مرة واحدة فقط.

ويعمل المنشقون عن القوات النظامية منذ أشهر على محاولة توحيد صفوفهم، وتنظيم المعارضة المسلحة ضد نظام الرئيس بشار الأسد، وسط حديث عن نشوء مجموعات مدنية مسلحة مستقلة في قرارها، وانفلات أمني في عدد كبير من مناطق سوريا.

 غليون قال إنه استقال من رئاسة المجلس بسبب انقسامات بين الإسلاميين والعلمانيين  (الجزيرة-أرشيف)

غليون ينتقد
في هذه الأثناء، قال رئيس المجلس الوطني المستقيل برهان غليون إن أبرز تحالف للمعارضة "لم يتمكن من أن يرقى إلى تضحيات الشعب السوري"، مشيرا إلى أنه استقال بسبب "انقسامات" بين الإسلاميين والعلمانيين.

وأقر غليون -في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية- بأن المجلس لم يلب "بالسرعة الكافية وبشكل كاف احتياجات الثورة...، كنا بطيئين، فالثورة تسير بسرعة مائة كلم في الساعة ونحن بمائة متر في الساعة"، معتبرا أن بطء استجابة المجلس ناتجة عن عمله بموجب "قاعدة التوافق".

وأضاف غليون -الذي أمضى سبعة أشهر في رئاسة المجلس- أن الصيغة الحالية "هي صيغة ائتلاف عدة أحزاب أو تشكيلات سياسية تحتكر القرار ولا تعطي أي فرصة للأعضاء للمشاركة فعليا في القرار، مما أدى إلى جمود كبير".

وعبر عن أسفه للانقسام بين الإسلاميين والعلمانيين في المجلس، مشيرا إلى أن "بعض العلمانيين وحتى في أوساط المقربين مني لعبوا هذه اللعبة، وباتوا اليوم يشكلون تهديدا بشق صفوف الثورة إلى جناحين قد يتواجهان حتى قبل الفوز، بدلا من أن يتعاونا".

وكان غليون قد اختير رئيسا للمجلس لدى تأسيسه في أكتوبر/تشرين الأول، وجرى التمديد له من المكتب التنفيذي في فبراير/شباط الماضي، قبل أن تنتخبه الأمانة العامة للمجلس يوم الاثنين رئيسا لولاية جديدة من ثلاثة أشهر، بأكثرية 21 صوتا مقابل 11 للمرشح المنافس جورج صبرا القيادي في حزب الشعب الديمقراطي أحد مكونات تجمع إعلان دمشق.

الأسد أدلى بتصريحاته أثناء لقائه رضا بور مبعوث الرئيس الإيراني (الفرنسية)

تجاوز الأزمة
من جهة أخرى، اعتبر الرئيس السوري أن "سوريا تمكنت من تجاوز الضغوط والتهديدات التي تعرضت لها منذ سنوات، وهي قادرة بصمود شعبها وتمسكه بوحدته واستقلاله على الخروج من هذه الأزمة".

وقد أدلى الأسد بتصريحاته أثناء استقباله وزير الاتصالات والمعلومات الإيراني رضا تقي بور المبعوث الشخصي للرئيس الإيراني أحمدي نجاد، حيث سلمه رسالة منه "تضمنت دعوة لحضور قمة دول عدم الانحياز في طهران فى سبتمبر/أيلول المقبل".

وفي الشأن الداخلي، قال رئيس مجلس الشعب السوري المنتخب محمد جهاد اللحام -أمس الخميس- إن ثقة الناخبين تفرض على المجلس أن يكون صوته عاليا للحق، "ومسيرة الإصلاح توجب أن نكون فاعلين على قدر عظمة هذا البلد".

وكانت سوريا قد أجرت انتخابات برلمانية في 7 مايو/أيار وصفها معارضون بأنها مجرد "تمثيلية" و"مهزلة" لن تفضي إلى أي تغيير باتجاه إنهاء الأزمة المستمرة منذ 14 شهرا. بيد أن النظام يعتبر في المقابل أن هذا الاقتراع يكرس سعيه إلى تطبيق حزمة من الإصلاحات السياسية وعد بها منذ شهور عديدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة