صحيفة: أولوية الرئيس اليمني عائلته   
الثلاثاء 20/1/1431 هـ - الموافق 5/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:27 (مكة المكرمة)، 13:27 (غرينتش)

أحمد علي عبد الله صالح (يسار) مع أحد المسؤولين الأميركيين (رويترز-أرشيف)

نسبت صحيفة نيويورك تايمز لمسؤولين يمنيين ودبلوماسيين غربيين قولهم إن حكومة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح تعج بأعضاء عائلته وإنه يسعى لضمان أن يخلفه ابنه أحمد في رئاسة اليمن, وأشارت إلى أن واشنطن تواجه إذا زعيما يضع عائلته في قمة أولوياته.

الصحيفة قالت إن الولايات المتحدة الأميركية سرعت من وتيرة تقديم مساعداتها لليمن وكثفت من تعاونها معه بوصفه جبهة جديدة قديمة لمواجهة تنظيم القاعدة.

غير أنها نقلت عن مسؤولين يمنيين ومحللين ودبلوماسيين غربيين قولهم إن أحد أكثر الأمور حساسية بالنسبة لواشنطن يتمثل في كيفية التعامل مع صالح الذي ولى كثيرا من أعضاء عائلته حقائب في حكومته والذي يسعى لضمان أن يكون خليفته هو ابنه أحمد.

"
مناطق شاسعة من اليمن ليس بها كهرباء ولا ماء ولا سلطة مركزية
"
ظافر
ويقول المحللون إن صالح, المعروف بدهائه, قضى جل وقته خلال العامين الماضيين في السعي لترسيخ حكم عائلته بدلا من التركيز على معالجة المطالب المعقدة لقبائل وأقاليم اليمن الهش.

ورغم أن ما يواجهه اليمن من خطر القاعدة يجعله أهلا للحصول على الدعم الأميركي, فإن بيروقراطية رئيسه الفاسدة والعاجزة تجعل قدرته على التأثير على مجريات الأحداث ضئيلا, بل إن الشكوك تحوم حول مدى استعداد الرئيس اليمني للتصدي للقاعدة, التي لا ينظر إليها بوصفها عدوه الأول, فهو يواجه العديد من بؤر التوتر في آن واحد.

وفي المحافظات التي توجد بها حقول النفط اليمنية الأساسية, فإن القوات الحكومية والشرطة يلزمون ثكناتهم أو ينتشرون في مراكز المدن أما النظام خارج المدن فيتولاه زعماء القبائل.

يقول المحلل السياسي اليمني مراد ظافر "لا يمكنك أن ترى أي شخص يرتدي زيا حكوميا في محافظة أبين", مضيفا أن "مناطق شاسعة من اليمن ليس بها كهرباء ولا ماء ولا سلطة مركزية".

ويؤكد الدبلوماسيون أن صالح لم يقرر مواجهة القاعدة إلا بعد أن أقنعته واشنطن أن هذا التنظيم يخص أعضاء عائلته بالاستهداف, عندها بدأ يأخذ خطورة تهديده مأخذ الجد.

يحيى محمد عبد الله صالح (الصف الأمامي يسار) (الفرنسية-أرشيف)
وحسب نيويورك تايمز فإن نجاح اليمن في التصدي لتهديد القاعدة يتوقف أساسا على عائلة صالح, فابنه أحمد هو قائد الحرس الجمهوري أي القوات الخاصة اليمنية, وابن أخيه عمار هو نائب مدير الأمن الوطني ويحيى أخو عمار هو قائد قوات الأمن المركزي ووحدة مكافحة الإرهاب، وأخوه الثاني طارق هو رئيس الحرس الرئاسي, أما أخو صالح غير الشقيق فهو قائد القوات الجوية.

ويرى ظافر أن صالح عمل على وضع كل السلطات في أيدي عائلته, لكن نفوذه بين زعماء القبائل قد تراجع.

تحديات
غير أن محاولات صالح تسليم السلطة لابنه تواجه بعض التحديات, إذ يقول الدبلوماسيون والمحللون إن حليفه الهام علي محسن الذي يتولى قيادة المعارك ضد تمرد الحوثيين في صعدة لا يرى أن باستطاعة أحمد أن يحافظ على وحدة اليمن لأنه يفتقر إلى قوة شخصية أبيه وكاريزميته.

وقد طفا التوتر بين الصديقين على السطح عبر الانتقادات التي توجه لطريقة إدارة الحرب في صعدة, بل إن هناك من يتهم الحكومة المركزية في صنعاء بأنها لا تدعم بشكل كاف جهود الحرب التي يقودها محسن في الشمال.

كما أن هناك معارضة أخرى هامة لتولي أحمد زمام الأمور, إذ أعلن زعيم حزب الإصلاح حميد الأحمر وابن رئيس قبيلة حاشد اليمنية القوية الشيخ عبد الله الأحمر في تصريح لقناة الجزيرة أن على صالح إن كان يريد أن يظل الشعب اليمني إلى جانبه ضد النظام الملكي أن يتوقف هو نفسه عن السعي إلى إقامة نظام ملكي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة