مظاهرة بالتشيك لفك حصار غزة   
الاثنين 25/6/1431 هـ - الموافق 7/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 11:09 (مكة المكرمة)، 8:09 (غرينتش)

مظاهرة تدعو لفك حصار غزة ترفع صور تشيكيين شاركا في أسطول الحرية (الجزيرة نت)

أسامة عباس-براغ

تظاهر المئات من أبناء الجالية الفلسطينية والعرب ونشطاء حقوق الإنسان من التشيك وسط العاصمة براغ، منادين بوقف العنف الإسرائيلي ضد المساعدات الإنسانية للفلسطينيين، وفك حصار غزة، ومعاقبة منفذي الهجوم الدموي على قافلة سفن الحرية التي راح ضحيتها تسعة شهداء وجرح العشرات قبل أسبوع.

وتعاقب خطباء تشيك أمام الحشد، ونادوا بتغير الموقف الرسمي التشيكي الذي وصفوه بالصامت والمخزي مقارنة بالمواقف العالمية الأخرى التي نددت بالهجوم الإسرائيلي.

ووصف الكاتب التشيكي المعروف بتر أوول الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية بالدموي وبإرهاب الدولة المنظم.

وقال يان كافان رئيس الدورة الـ57 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو نفسه وزير الخارجية التشيكية بين عام 1998 و2002، إن حصار غزة غير مبرر وإنه اليوم يشارك بهذا الحشد ليضم صوته إلى أصوات الملايين في العالم من أجل مساعدة شعب غزة المحاصر الذي يعاني أسوأ أنواع الظلم والاستبداد.

كومة من الدمار
وأضاف كافان في حديث للجزيرة نت أنه ينتمي لعائلة يهودية، لكن ذلك لا يعني أنه مع سياسة الاحتلال التي تمارس إرهاب الدولة على الفلسطينيين.

وقال إنه كان العام الماضي في زيارة لغزة وشاهد بأم عينه الدمار الهائل هناك حيث لم يسلم لا الحجر ولا البشر من الآلة العسكرية الإسرائيلية الفتاكة، مما حول غزة إلى كومة من الدمار وضاعف المأساة الإنسانية هناك.

كونيتشنا: شعب التشيك يعرف كيف يقف مع الإنسانية ضد الدموية (الجزيرة نت)
وقالت النائبة في البرلمان التشيكي كاترجينا كونيتشنا عن الحزب الشيوعي للجزيرة نت "أعيد ما قلته أمام الحشد اليوم من أنني لن أسكت تحت قبة البرلمان، وسأطالب في أول جلسة مع زملائي بفتح ملف التأييد الرسمي التشيكي العشوائي المناهض لغزة".

وقالت كونيتشنا إنه لا بد أن يراجع أي مسؤول تشيكي نفسه أكثر من مرة قبل أن يطلق التعبيرات التي تضر بسمعة الجمهورية التشيكية أمام الرأي العام العالمي، خاصة في مجال تأييد الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية.

وكان رئيس مجلس الشيوخ برشيستميل سوبوتكا قبل أيام قد وصف أسطول الحرية بأنه "استفزاز لإسرائيل" ولكن كونيتشنا رأت أن وصف سوبوتكا هذا لا يمثل رأي الأغلبية من الشعب التشيكي بل يمثله وحده.

وأوضحت أن شعب التشيك يعرف كيف يقف مع الإنسانية ضد الدموية والإرهاب الذي شاهده العالم أجمع عندما قتلت إسرائيل بدم بارد تسعة من نشطاء السلام في أسطول الحرية.

نية القتل
وشارك في الحشد أيضا صحفيان تشيكيان شاركا في أسطول الحرية وهما الكسند فويتا وذدنيك لوكاي، وخصا الجزيرة نت بشهادة لما تعرضا له أثناء مشاركتهما.

قال لوكاي إنه عندما تم الاقتحام، وهو على ظهر السفينة في المياه الدولية "بدأ الجنود الإسرائيليون باستخدام القوة المفرطة مع النية بقتل أي منا مهما كان السبب".

وأضاف: قد تعرضت لكدمات بالغة وأصبت في إحدى أضلعي مما جعلني أتنفس ببالغ الصعوبة، ولم يكن لذالك أي مبرر فلم نبد أي مقاومة أو رد فعل تجعلهم يبالغون إلى هذا الحد في استخدام الرصاص الحي والصواعق الكهربائية.

أما الصحفي فويتا فقال إنه مع زملائه التشيك قاموا بالمشاركة مع قافلة الحرية بصفة شخصية وليس رسمية، وإنهم تعرضوا للموت مع النشطاء على ظهر الباخرة.

وأضاف أن التطرف الذي مارسه الجنود كان مبيتا ومخططا له من قبل، وفسر ذلك بأنهم أرادوا أن يقولوا للآخرين إن قضية فك الحصار عن غزة هي مسألة حياة أو موت، وإنه عندما يشاهد الآخرون ما حصل من موت وعنف سيفكرون كثيرا قبل أن يعودوا إلى محاولة الكرة مرة أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة