النظام يستعيد المدينة الصناعية بحلب ويقصف سرمين   
السبت 1435/9/8 هـ - الموافق 5/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 4:54 (مكة المكرمة)، 1:54 (غرينتش)
قالت وكالة سانا السورية الرسمية للأنباء إن وحدات من الجيش والقوات المسلحة سيطرت على كامل المدينة الصناعية في ريف حلب الشمالي، في حين أصيب الجمعة أكثر من 50 شخصا في قصف جوي على مدينة سرمين بريف إدلب، وبينما يواصل تنظيم الدولة الإسلامية انتشاره في محافظة دير الزور خرجت مظاهرات في مدن مختلفة تحت شعار "داعش الخنجر المسموم في العراق والشام".

وأفادت وكالة سانا بأن القوات المسلحة قضت على ما سمتها المجموعات الإرهابية، لكن ناشطين قالوا إن الجيش النظامي سيطر على جزء من المدينة الصناعية، بينما لا تزال الاشتباكات مستمرة في الجهة الشمالية منها.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات النظام والمسلحين الموالين لها سيطروا على قريتي كفر صغير والرحمانية شمال شرق المدينة الصناعية عقب قصف واشتباكات عنيفة، حيث سيطرت قوات النظام على الفئة الثالثة بالمدينة الصناعية وعلى ما يقارب نصف الفئة الأولى.

وأضاف أن مقاتلي المعارضة سيطروا على مبنى بأطراف سجن حلب المركزي كان جنود النظام يتمركزون فيه، مما اضطرهم للانسحاب إلى داخل السجن، وبذلك تسيطر المعارضة على طريق إمداد قوات النظام الواصل بين السجن وتلة حيلان.

وتكمن أهمية المدينة الصناعية في كونها تربط بين الريف الشرقي والشمالي لحلب، كما أنها قريبة من كلية المشاة العسكرية وسجن حلب المركزي.

video
تجدد الغارات
وتجددت الغارات أيضا على مخيم حندرات في حلب ومدينتي مارع وتل رفعت ومحيط الفوج 46 بريف حلب، وعلى قريتي حمادة ولحايا في ريف حماة.

وفي إدلب قال ناشطون إن سلاح الجو أغار مرتين على مدينة سرمين لحظة خروج المصلين من صلاة الجمعة، فأصيب أكثر من خمسين شخصا بينهم ثلاثة أطفال وسبع نساء، كما ألحق القصف دمارا واسعا بالمدينة التي تخضع للمعارضة منذ منتصف العام 2012.

وقال اتحاد التنسيقيات إن غارة أخرى استهدفت بلدة معصران بريف إدلب تزامنا مع صلاة الجمعة، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، أغلبهم تحت الأنقاض.

وأضاف أن غارات بالبراميل المتفجرة استهدفت مدينة الزبداني ومزارع خان الشيح في ريف دمشق، بينما تحدث ناشطون عن غارات مماثلة على مدينة داريا غرب دمشق.

وتحدث ناشطون من درعا عن مقتل امرأة وابنتها إثر قصف قوات النظام أطراف مدينة جاسم، وعن مقتل شخص برصاص قناص في بلدة إنخل التي تتعرض لغارات جوية، بينما تجدد القصف المدفعي على مناطق عدة بالمحافظة الجنوبية.

كما شهدت درعا مقتل عدد من قوات النظام في محيط بلدة عتمان، كما استهدفت كتائب المعارضة بالهاون أحد حواجز جيش النظام في بلدة الكتيبة، وفقا لناشطين.

ووثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان الجمعة مقتل 22 شخصا في سوريا، بينهم خمس سيدات وطفلان وأربعة معتقلين قضوا تحت التعذيب، إضافة إلى أربعة عناصر من الجيش الحر.

تنظيم "الدولة" يسيطر على مناطق بالعراق مرورا بدير الزور وصولا لريف حلب

معارك ومظاهرات
من ناحية أخرى، قالت مسار برس إن الجيش الحر قتل أربعة عناصر من حزب الله اللبناني في القلمون بريف دمشق، وأضافت أن اشتباكات وقعت في مدينة عدرا العمالية بريف دمشق وأسفرت عن مقتل عنصرين تابعين للنظام.

أما حمص فشهدت مقتل عنصرين من قوات النظام في محيط تل السلاسل.

كما يخوض مقاتلو المعارضة السورية معارك في ريف حمص الشمالي بهدف فك الحصار عن عدد من المدن.

وسيطر مقاتلو المعارضة على قرية أم شرشوح ذات الغالبية المسيحية التي كانت تتخذها قوات النظام السوري معقلا لقصف مدن الريف.

وعلى صعيد الاشتباكات بين مقاتلي المعارضة وتنظيم الدولة الإسلامية، أفاد ناشطون بأن التنظيم فرض سيطرته على معظم محافظة دير الزور، بما فيها حقل العمر النفطي -أكبر حقول النفط في سوريا- إضافة لحقول أخرى، وبهذا أصبح تنظيم "الدولة" يسيطر على مناطق تمتد من الأراضي العراقية مرورا بدير الزور والرقة وجنوب الحسكة وصولا إلى ريف حلب الشرقي.

واشتبك مقاتلو المعارضة مع التنظيم في مدينة أخترين شمال حلب، بينما سيطر التنظيم على قرية الباضية بعد اشتباكات مع قوات كردية.

ومع تزايد انتشار تنظيم الدولة خرجت مظاهرات في جمعة أطلق عليها الناشطون اسم "داعش الخنجر المسموم في العراق والشام"، حيث ندد المتظاهرون بهذا الانتشار في كل من مدينتي سقبا في الغوطة الشرقية بدمشق وكفرنبل بإدلب ومدن وبلدات أخرى في البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة