الحكومة الإسرائيلية تقرر مبدئيا طرد عرفات   
الخميس 15/7/1424 هـ - الموافق 11/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جنود الاحتلال في محيط مقر الرئاسة الفلسطينية برام الله(أرشيف- رويترز)

قررت الحكومة الإسرائيلية مبدئيا طرد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من الأراضي الفلسطينية. جاء ذلك في اجتماع المجلس الأمني المصغر بالحكومة الإسرائيلية برئاسة أرييل شارون في تل أبيب.

وذكر التلفزيون الإسرائيلي أن المجلس كلف جيش الاحتلال الإسرائيلي بوضع خطة طرد عرفات. وأفاد مراسل الجزيرة أن تسعة وزراء من بين 11 وافقوا على خطة طرد الرئيس عرفات، حيث قاد وزير الدفاع شاؤول موفاز حملة الطرد.

وأوضحت المصادر الإسرائيلية أن تنفيذ القرار لن يتم فورا، حيث لم تحصل حكومة شارون بعد على ضوء أخضر من الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي.

ياسر عرفات
تحذير فلسطيني
وقد أعلنت السلطة الفلسطينية أن إسرائيل ستدفع "ثمنا باهظا" في حال أبعدت ياسر عرفات إلى خارج الأراضي الفلسطينية, وطالبت مجلس الأمن الدولي بوقف التصعيد الإسرائيلي فورا.

وقال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إنه أبلغ الدول الأعضاء في اللجنة الرباعية بنوايا السلطات الإسرائيلية في ارتكاب اعتداءات جديدة واسعة النطاق ضد الشعب والقيادة الفلسطينيين. وأضاف عرفات أن القوات الإسرائيلية باتت تحتل عددا من الأبنية القريبة من مبنى المقاطعة برام الله.

من جهته وصف وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني نبيل شعث قرار حكومة شارون بأنه قرار بالحرب ضد الشعب الفلسطيني وقيادته. وأضاف في تصريح لمراسل الجزيرة أن هذا عدوان سافر على قائد منتخب ديمقراطيا. وأوضح شعث أن القيادة تطالب بتحرك دولي وعربي لمواجهة هذا الموقف وستواصل جهود تشكيل حكومة جديدة ومجلس أمن قومي.

ودعا نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني الرئيس الأميركي جورج بوش بالتدخل فورا لوقف هذا التصعيد الخطير. وأضاف في تصريح للجزيرة أن هذا قرار غير مسؤول وتحد لن يقبله الفلسطينيون.

يشار إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تحتل حاليا مبنى وزارة الثقافة الفلسطينية والمباني المطلة على مقر الرئاسة الفلسطينية برام الله الذي دمرت معظم مبانبه في الاجتياحات الإسرائيلية السابقة التي وصلت على مدى العامين الماضيين إلى ست مرات.

هذا وتشهد عدة مدن فلسطينية في الضفة والقطاع مسيرات احتجاج على القرار الإسرائيلي.

مبارك: طرد عرفات خطأ جسيم (الفرنسية)
رفض دولي
وقبيل الإعلان رسميا عن القرار اعتبر الرئيس المصري حسني مبارك أن طرد الرئيس عرفات سيكون خطأ جسيما. جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك بروما مع رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني الذي رفض التعليق على هذا الأمر قبل التشاور مع بقية أعضاء الاتحاد الأوروبي الذي تتولي إيطاليا رئاسته.

كما أكد الرئيس الفرنسي جاك شيراك أن الرئيس عرفات هو الرئيس الشرعي للفلسطينيين، معتبرا أن طرده إلى خارج الأراضي الفلسطينية سيكون خطأ جسيما.

وقال شيراك في مؤتمر صحفي عقده مع رئيس الحكومة الإسبانية خوسيه ماريا أزنار في كوينتاس دي مورو جنوب مدريد إن الاتحاد الأوروبي يرفض أيضا العمل على إبعاد عرفات من الساحة السياسية.

عرفات وقريع قررا تشكيل مجلس للأمن القومي (أرشيف- الفرنسية)
الحكومة الفلسطينية
وفي وقت سابق تراجعت القيادة الفلسطينية عن تشكيل حكومة طوارئ مصغرة، وشرع رئيس الوزراء أحمد قريع في إجراء مشاورات لتشكيل حكومة عادية موسعة.

وقررت القيادة الفلسطينية توحيد جميع الأجهزة الأمنية في إطار مجلس أمني يطلق عليه مجلس الأمن القومي، يشارك فيه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء أحمد قريع ووزراء المالية والداخلية والخارجية وعضو من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وشخصية أمنية من المجلس التشريعي، بالإضافة إلى قادة أجهزة الأمن والمخابرات والاستخبارات في الضفة والقطاع والمستشارين الخاصين للرئيس عرفات.

وكان من المقرر عرض التشكيلة الحكومية على المجلس التشريعي في جلسة خاصة تعقد في رام الله الأحد القادم، وذلك قبل إعلان القرار الإسرائيلي الذي أدى لغموض في الموقف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة