حوار الحضارات يوصي بحل للقضية الفلسطينية   
الثلاثاء 1427/10/23 هـ - الموافق 14/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:28 (مكة المكرمة)، 8:28 (غرينتش)

المشاركون اتفقوا على أن أسباب الخلاف ليست دينية أو تاريخية بل سياسية (الفرنسية)

اختتمت بمدينة إسطنبول التركية اليوم أعمال الجولة الرابعة الأخيرة لاجتماعات تحالف حوار الحضارات بمشاركة نخبة من كبار الشخصيات في العالمين الإسلامي والغربي.

شارك في الاجتماعات الأمين العام للأمم المتحدة المنتهية ولايته كوفي أنان ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو والرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي إضافة إلى حرم أمير دولة قطر الشيخة موزة المسند.

وتم في ختام الاجتماعات تسليم تقرير إلى أنان يتضمن توصيات محددة بشأن سبل تفعيل الحوار والتفاهم بين الحضارات ومنع التصادم بينها لتتولى الأمم المتحدة تنفيذها. ورأي المشاركون في حوار الحضارات أن الأسباب الرئيسة للخلاف ليست دينية ولا تاريخية، بل سياسية.

وانتقد التقرير التدخل العسكري الغربي في أفغانستان والعراق، واعتبر أنه أسهم في زيادة مشاعر الكراهية والخوف بالعالم.


"
أنان يقر بأن القضية الفلسطينية ليست مجرد صراع إقليمي ويؤكد ضرورة بناء ثقة متبادلة لتنفيذ توصيات حوار الحضارات
"
القضية الفلسطينية
أوصى المؤتمر في ضوء ذلك بإيجاد تسوية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي باعتبار أن القضية تجسد رمزا لصراع الحضارات. ودعا لعقد مؤتمر دولي في أقرب وقت لإعادة إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط.

وقد اتفق أنان مع ما جاء في التوصيات وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع أردوغان وثاباتيرو إنه كلما استمر تعرض الفلسطينيين للإحباط والإذلال اليومي تحت الاحتلال سيتمر تفجير الباصات في إسرائيل وسيستمر تأجيج المشاعر في كل مكان.

ورحب أنان بالتوصيات لكنه أكد أن تنفيذها يتطلب التغلب على مناخ عدم الثقة المتبادلة بين الجانبين. وأضاف أن هناك مناخا من الخوف والشكوك تغذيه أحداث سياسية جعل شعوبا مسلمة في أفغانستان والعراق والشيشان يشعرون بأنهم ضحية عمل عسكري لقوى غير مسلمة.

كما دعا رئيسا الوزراء التركي والإسباني المجتمع الدولي إلى التحرك "العاجل لمواجهة الهجمات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين". وقال أردوغان إن "ما يجري في فلسطين ليس مقبولا، أناس أبرياء نساء وأطفال وشيوخ يموتون".

وشجع الزعماء المشاركون على نشر التعليم وتنفيذ مشروعات إعلامية لمكافحة العداء المبني على الجهل بثقافة الآخرين. كما شملت التوصيات ضرورة تعزيز الإصلاحات الديمقراطية ومؤسسات المجتمع المدني في دول الشرق الأوسط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة