لبنان يؤكد التزامه بالحياد إزاء سوريا   
الأربعاء 1434/4/24 هـ - الموافق 6/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:33 (مكة المكرمة)، 16:33 (غرينتش)
ميقاتي: لا نزال ملتزمين بسياسة النأي بالنفس عن الوضع في سوريا (الجزيرة-أرشيف)

جددت الحكومة اللبنانية اليوم الأربعاء التزامها بسياسة النأي بالنفس عن الوضع في سوريا، وذلك بعد مطالبة وزير خارجيتها بإعادة دمشق لشغل مقعدها في اجتماعات الجامعة العربية وفي أعقاب تحذير من مجلس التعاون الخليجي له من عدم التزامه بهذه السياسة.

فقد جدد رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي اليوم الأربعاء التأكيد على أن حكومة بلاده "لا تزال ملتزمة بسياسة النأي بالنفس عن الوضع في سوريا".

وقال بيان رسمي إن ميقاتي أكد أن هذا الموقف هو "نفسه الذي اتخذته عند صدور قرار تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية".  

وأشار ميقاتي إلى أن هذا القرار لا يزال ساري المفعول انطلاقا من إعلان بعبدا الذي تم التوافق عليه خلال "مؤتمر الحوار الوطني" برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان .

مقعد سوريا
وكان مراسل الجزيرة أفاد بأن الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي عقد اجتماعا مغلقا ضمّ كلا من رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ووزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو لبحث منح الائتلاف الوطني السوري مقعد سوريا في الجامعة العربية.

وكان وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور دعا أثناء ترؤسه للاجتماع إلى رفع تعليق عضوية سوريا بالجامعة للمساعدة في التوصل إلى حل سياسي للصراع في البلاد.

وأضاف منصور أن الجامعة فشلت في حل الأزمة السورية، وأنها لم تنجز سوى تعليق عضوية سوريا فيها، داعيا إلى ضرورة وقف نزيف الدم السوري، ومؤكدا ضرورة الاتصال بسوريا من أجل التوصل إلى حل سياسي للأزمة.

وعقب انتهاء الوزير اللبناني من كلمته رد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري بالقول إن من يتحمل مسؤولية بحر الدماء في سوريا هو الرئيس بشار الأسد الذي رفض تنفيذ القرارات العربية.

وأضاف أن الأسد قام بقتل شعبه وقصفه بالأسلحة الثقيلة وصواريخ سكود، وأشار إلى أن الجامعة العربية لم تستعن بالغرب لحل الأزمة السورية، مضيفا أن الجامعة حاولت على مدى عامين حل هذا الموضوع عبر قرارات ومبادرات لم تصل لنتيجة.

وكانت عضوية دمشق بالجامعة علقت في نوفمبر/تشرين الثاني 2011 أي بعد مرور ثمانية أشهر على بدء الثورة على نظام الأسد.

التحذير الخليجي جاء بعد لقاء الزياني (يسار) الرئيس اللبناني (الأوروبية)

تحذير خليجي
كما جاء بيان ميقاتي في أعقاب تحذير دول مجلس التعاون الخليجي لبنان من عدم التزامه "سياسته الرسمية النأي بالنفس" حيال سوريا، داعية اللبنانيين إلى تفادي كل ما من شأنه "تعريض أمن بلدهم واستقراره للخطر"، حسب بيان صادر عن الأمانة العامة لدول المجلس.

وأضاف البيان أن الأمين العام لمجلس التعاون عبد اللطيف الزياني التقى الرئيس اللبناني ميشال سليمان في بيروت أمس بتكليف من دول الخليج ليبلغه "قلق مجلس التعاون البالغ من مواقف لبنان الأخيرة، وبعض الأطراف اللبنانية من الأوضاع في سوريا التي لا تعكس سياسة النأي بالنفس التي أعلن لبنان التزامه بها".

وعبر الزياني -خلال لقائه سليمان بحضور سفراء الدول الخليجية الست الأعضاء في المجلس- عن "التطلع إلى أن يحافظ لبنان على سياسته المعلنة وأن يلتزم بمواقفه الرسمية لأن المواقف الرسمية لها تأثيرات إقليمية ودولية تنعكس على الأمن والاستقرار في المنطقة".

وأكد الأمين العام أن دول مجلس التعاون من واقع حرصها واهتمامها بلبنان وشعبه الشقيق "تأمل أن يبادر المسؤولون اللبنانيون إلى تفادي كل ما من شأنه أن يعرض أمن واستقرار لبنان للخطر، أو يؤثر على مصالح وسلامة الشعب اللبناني".

يذكر أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون طلب قبل أسبوع من المسؤولين السياسيين اللبنانيين إبقاء لبنان محايدا في النزاع الدائر في سوريا، لتحاشي انتقال الأزمة السورية إلى أراضيه.

وقال إن المعلومات بشأن ضلوع بعض العناصر اللبنانية في النزاع الدائر في سوريا تتعارض مع سياسة النأي بالنفس التي ينتهجها لبنان. وشدد بان على ضرورة امتلاك الجيش اللبناني "المزيد من الوسائل" لمراقبة الحدود مع سوريا.

وقد فر مئات آلاف السوريين إلى لبنان منذ بدء النزاع في جواره قبل سنتين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة