مجلس حقوق الإنسان بمصر يوصي بالحد من عقوبة الإعدام   
الاثنين 1436/8/14 هـ - الموافق 1/6/2015 م (آخر تحديث) الساعة 3:32 (مكة المكرمة)، 0:32 (غرينتش)

أوصى المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر -في تقرير نشر اليوم الأحد- بتعديل قانون العقوبات للحد من عقوبة الإعدام وقصرها على الجرائم الشديدة الخطورة، وذلك بعد تزايد الانتقادات الدولية لأحكام الإعدام الجماعية التي تصدر بحق أعضاء ومؤيدي جماعة الإخوان المسلمين.

وفي وقت سابق من شهر مايو/أيار الجاري، أحالت محكمةٌ الرئيسَ المعزول محمد مرسي و106 متهمين آخرين بينهم المرشد العام لجماعة الإخوان محمد بديع، إلى المفتي لاستطلاع رأيه بشأن الحكم بإعدامهم في قضية تتصل بهروب جماعي من سجون مصرية عام 2011. وحكم على المئات غيرهم من قبل بالإعدام في قضايا تتصل بأعمال العنف والاحتجاجات التي تلت عزل الجيش لمرسي.

وطالب المجلس القومي لحقوق الإنسان في تقريره بضرورة "تعديل قانون العقوبات للحد من عقوبة الإعدام وقصرها على أشد الجرائم خطورة، اتساقا مع التزامات مصر وفقا للعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية". وأضاف التقرير أن عدد الجرائم المعاقب عليها بالإعدام في القانون تصل إلى 75 جريمة.

والمجلس كيان حكومي، لكنه -بحسب نص القانون- يتمتع بالصفة الاعتبارية المستقلة، وكثيرا ما يواجه اتهامات بمحاباة الحكومة رغم وجود شخصيات حقوقية بارزة ضمن عضويته.

ورصد التقرير الأوضاع السياسية والأمنية وكذا المخالفات المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان التي شهدتها مصر خلال الفترة من يوليو/تموز 2013 الذي شهد إعلان الجيش عزل مرسي، وحتى نهاية ديسمبر/كانون الأول 2014. 

وحمّل التقرير جماعة الإخوان المسلمين -التي حظرتها الحكومة وأعلنتها جماعة إرهابية- والهجمات التي شنها مسلحون في شبه جزيرة سيناء وغيرها من المناطق، أغلب اللوم في تدهور حقوق الإنسان في مصر خلال العامين الماضيين. 

وقال محمد فائق رئيس المجلس للصحفيين في مؤتمر صحفي اليوم الأحد، إن 2600 شخص قتلوا خلال الفترة التي غطاها التقرير، من بينهم سبعمائة من رجال الجيش والشرطة و550 مدنيا و1250 من أعضاء ومؤيدي الإخوان. 

وتنفي جماعة الإخوان -التي قتل المئات من مؤيديها واعتقل آلاف آخرون- أي صلة لها بالعنف، وتتهم الجيش بتدبير انقلاب على مرسي.

المجلس دعا للتحقيق في المخالفات التي ارتكبها رجال شرطة (الأوروبية-أرشيف)

دعوة للتحقيق 
في المقابل، دعا فائق السلطات أيضا للتحقيق في المخالفات التي ارتكبها رجال شرطة "حتى لا تتكرر".

وقال فائق إن التقرير رصد وفاة عشرات الأشخاص "من المتواجدين رهن التحقيق في مراكز الاحتجاز وبعض السجون".

وأوضح أنه وفقا لما أعلنته وزارة الداخلية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، فقد توفي 36 شخصا في أماكن الاحتجاز، لكن تقارير جماعات حقوق الإنسان المستقلة تشير إلى أن المتوفين ما بين 80 و98 شخصا. 

وذكر التقرير أن الوفيات وقعت نتيجة سوء الظروف المعيشية والصحية والتكدس الحاد في مراكز الاحتجاز وخاصة في أقسام الشرطة.

وقال فائق "هذه الظاهرة كانت اختفت حقيقة بعد 2011 لكن للأسف الشديد تعود مرة ثانية، صحيح أنه لا يوجد ما يثبت أن أيّا من هؤلاء مات نتيجة التعذيب، لكن أيضا لا يوجد ما يثبت عكس ذلك".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة