تجمع سياسي جديد يطالب بالإصلاح في مصر   
السبت 1426/5/5 هـ - الموافق 11/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:59 (مكة المكرمة)، 6:59 (غرينتش)

التظاهرات المطالبة بالإصلاح مشهد فرض نفسه على الساحة المصرية مؤخرا (الفرنسية-أرشيف)

القاهرة-محمود جمعة

ضمن حالة الحراك السياسي المستمر التي تشهدها مصر حاليا أعلن عن إنشاء تجمع سياسي جديد تحت اسم "التجمع الوطني للتحول الديمقراطي" الذي يضم نخبة من كبار السياسيين والمثقفين والشخصيات العامة.

مؤسسو هذا التجمع قالوا إن هدفهم محاربة ما وصفوه بالفساد والاستبداد، وفتح الباب أمام التحول الديمقراطي السلمي في مصر. ويعتزم التجمع تحقيق ذلك عبر تشكيل لجنة للاتصال بمختلف التيارات والقوى السياسية المصرية لعقد مؤتمر وطني عام تكون مهمته صياغة مشروع دستور جديد.

من أبرز المشاركين في التجمع الجديد رئيس وزراء مصر الأسبق عزيز صدقي ووزير الإسكان الأسبق حسب الله الكفراوي وأستاذ القانون د. يحيى الجمل، وهي أسماء أكسبت التجمع ثقلا سياسيا واجتماعيا وفتحت الباب أمام التوقعات بإمكانية توسيعه مستقبلا ليشمل ما يسمى بالأغلبية الصامتة في البلاد.

وقد وصف صدقي الذي يتولى رئاسة التجمع الأوضاع في مصر بأنها أزمة لا يمكن الخروج منها إلا عن طريق الإصلاح السياسي الشامل، مشيرا إلى أن ما حدث أثناء تعديل المادة 76 من الدستور ينذر بما هو أخطر خلال الأيام المقبلة.

وأضاف صدقي في تصريح للجزيرة نت أن "الصمت عن الوضع العام اليوم يعد جريمة بكافة المقاييس"، مؤكدا أن أغلب الكوارث التي تعاني منها مصر تعود إلى أن الأغلبية من أبنائها ما زالت صامتة حتى الآن، في ظل انفراد كامل من الحزب الحاكم بالسلطة وعدم سماحه بأي نوع من المشاركة السياسية للشعب.

ونفى أن يكون التجمع الجديد يمثل حزبا ينتمي إلى تيار معين في مصر، مشيرا إلى أنه سيتم خلال شهر عقد مؤتمر تأسيسي بصفة رسمية. كما طالب صدقي بإعادة النظر فى السياسة الاقتصادية والقوانين التي تصدر لصالح الأغنياء وضد الفقراء، مشددا على ضرورة بحث سبل النهوض بالاقتصاد المصري.

الضغط الشعبي
"
المعارضة المصرية تستبعد أن يبادر الحزب الحاكم بالإصلاح وترى أن ذلك سيتحقق بتصعيد الضغوط الشعبية
"
من جانبه قال عضو المكتب السياسي بحزب التجمع المعارض عبد الغفار شكر إن مصر تشهد تحولا خطيرا فى الفترة الحالية، معتبرا أن "النظام الحالي لا يستطيع الوقوف في طريق الإصلاح الحتمي".

وأضاف في تصريح للجزيرة نت أن الشارع المصري بدأ يخرج من "كبوة الصمت" وعرف كيف يطالب بحقوقه، ما يبشر بقرب الإصلاح الذي سيتحقق من خلال هذه الضغوط على الحزب الحاكم.

ودعا شكر جميع المصريين إلى المشاركة فى الحياة السياسية ومحاولة الضغط على النظام بالطرق المشروعة "التظاهرات والاحتجاجات والإضراب" حتى يحدث التكامل بين الحركة الشعبية وحركة التجمعات السياسية المزمع إنشاؤها في الفترة الحالية.

أما النائب في البرلمان المصري عن حزب التجمع البدري فرغلي فقد طالب الجميع بالتكاتف "للوقوف ضد الاستبداد وضد كل من يسد أبواب التحول السلمي".

وأضاف للجزيرة نت أن ما وصفه بتحالف الفساد والاستبداد نجح في وأد مبادرة تعديل الدستور من خلال وضع قيود وصفها بالتعجيزية أمام المرشحين في الانتخابات الرئاسية.
_____________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة