أوباما: سنودن أضر بقدراتنا الاستخباراتية   
السبت 18/2/1435 هـ - الموافق 21/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 6:36 (مكة المكرمة)، 3:36 (غرينتش)
أوباما رفض الحديث عن احتمال إصدار عفو رئاسي عن سنودن (الفرنسية-أرشيف)

رحب الرئيس الأميركي باراك أوباما بفتح نقاش حول دور وكالة الأمن القومي، لكنه اعتبر أن تسريبات المتعاقد الأميركي السابق معها إدوارد سنودن تسببت في "أضرار غير ضرورية" لقدرات واشنطن الاستخباراتية.

وقال أوباما في مؤتمره الصحفي بمناسبة نهاية العام "رغم أن هذا النقاش كان ضروريا، فإنه من المهم كذلك أن نتذكر أن التسريبات أحدثت ضررا غير ضروري لقدرات الاستخبارات الأميركية وللدبلوماسية الأميركية، رافضا الحديث عن احتمال إصدار عفو رئاسي عن سنودن، الذي كان يعمل سابقا في جهاز الأمن القومي، ويعيش الآن في روسيا بموجب حق لجوء مؤقت.

وذكر عدد من المسؤولين في أجهزة الاستخبارات الأميركية أن تسريبات سنودن ألحقت أضرارا كبيرة بعمليات الولايات المتحدة السرية ضد الجماعات "الإرهابية"، كما أحرجت إدارة أوباما بشكل كبير.

وأصبحت وكالة الأمن القومي الأميركية الشغل الشاغل للناس في أرجاء كثيرة من العالم، بعد هروب سنودن إلى خارج الولايات المتحدة وتسريبه كمية كبيرة من الوثائق التي تكشف تفاصيل عملياتها التجسسية إلى الصحافة.

سنودن هرب خارج أميركا وبحوزته كمية كبيرة من وثائق التجسس (رويترز-أرشيف)

ونشرت سلسلة من تسريبات سنودن في وقت سابق من العام الجاري في صحيفتي غارديان البريطانية وواشنطن بوست الأميركية، وأدت إلى إثارة القلق بشأن نطاق عمليات الوكالة وقدرتها على التطفل على الشؤون الخاصة للأفراد وعلى اتصالات زعماء أجانب بينهم حلفاء مقربون من الولايات المتحدة.

والأربعاء أوصت لجنة من خبراء القانون والاستخبارات اختارها البيت الأبيض، بالحد من صلاحيات جهاز الأمن القومي، محذرة من أن عمليات التجسس الواسعة فيما يسمى بالحرب على الإرهاب تجاوزت حدودها كثيرا.

تسريبات جديدة
وأظهرت أحدث الوثائق المسربة التي نشرها سنودن أمس الجمعة أن ضباط مخابرات بريطانيين وأميركيين استهدفوا مسؤولا كبيرا في الاتحاد الأوروبي ومكاتب للحكومة الألمانية ومكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت.

وذكرت صحيفتا غارديان البريطانية ونيويورك تايمز الأميركية نقلا عن الوثائق السرية التي نشرها سنودن أن الأهداف الأخرى للتجسس من عام 2008 حتى 2011 شملت شركات طاقة أجنبية ومنظمات إغاثة من بينها منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف".

وسلط سنودن الضوء على عمليات تجسس واسعة قامت بها وكالة الأمن القومي الأميركية ونظيرها البريطاني مقر الاتصالات الحكومي، وهو ما أغضب كثيرا من حلفاء واشنطن وأشعل جدلا ساخنا بشأن الموازنة بين الخصوصية والأمن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة