قتلى بمظاهرات مناوئة لرئيس ملاوي   
الخميس 20/8/1432 هـ - الموافق 21/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 21:07 (مكة المكرمة)، 18:07 (غرينتش)

المظاهرات اندلعت في العديد من مدن ملاوي (الفرنسية)

قتل 18 شخصا على الأقل في اشتباكات تواصلت الخميس بين قوات الأمن ومتظاهرين يطالبون بإسقاط الرئيس في ملاوي الواقعة في جنوبي القارة الأفريقية والتي تعد من أفقر دول العالم.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة في ملاوي هنري تشيمبالي لوكالة رويترز إن 18 شخصا قتلوا في مدينة مزوزو الشمالية، حيث اقتحم محتجون الأربعاء مكاتب الحزب الديمقراطي التقدمي الذي يتزعمه الرئيس بينغو وا موثاريكا (77 عاما).

وأكد شهود أن رجلا قتل في المدينة التجارية بلانتاير (جنوب) بعدما أطلقت قوات من الشرطة والجيش الغاز المدمع لتفريق حشود للمتظاهرين الذين طالبوا بتنحي الرئيس عن حكم البلاد.

وأضاف تشيمبالي أن معظم الضحايا يفارقون الحياة بسبب النزيف الزائد، متوقعا سقوط المزيد من الضحايا مع استمرار العنف.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر رسمي قوله إن 12 شخصا قتلوا وأصيب 22 في الاشتباكات، مشيرا إلى أن تسعة قتلى سقطوا في مدينة مزوزو واثنين في بلانتاير وآخرين في كارونغا على الحدود مع تنزانيا.

وذكرت إذاعة محلية أن الاشتباكات بين الشرطة والمحتجين تواصلت لليوم الثاني على التوالي. وقد تجمع حوالي ألفي شخص ظهر الخميس في العاصمة ليلونغوي وفي بلانتاير، وأغلقت المحلات التجارية أبوابها خوفا من اندلاع اشتباكات جديدة.

ونظمت تلك المظاهرات على مستوى البلاد اللجنة الاستشارية لحقوق الإنسان –وهي مجموعة تضم في عضويتها أكثر من 80 جمعة حقوقية- احتجاجا على أسلوب معالجة الرئيس موثاريكا للمسائل الاقتصادية ولتعاظم نزعته الاستبدادية، كما يقول ناشطون في مجال حقوق الإنسان.

ويطالب المتظاهرون باستقالة الرئيس بينغو وا موثاريكا الذي يتهمونه بتجاهل الحريات المدنية والإضرار باقتصاد هذه الدولة الأفريقية التي يقدر عدد سكانها بـ13 مليون نسمة.

رفض التنحي
غير أن الرئيس بينغو وا موثاريكا الحاكم منذ 2004 -وهو خبير اقتصادي سابق في البنك الدولي- أعلن في تصريح إذاعي الخميس أنه لن يغادر السلطة، ودعا إلى الهدوء، كما سارع إلى نشر قوات من الجيش في العاصمة ليلونغوي.

ولكنه أعلن عن استعداده لإجراء حوار مع المعارضة ومع المجتمع المدني، وقال "أوقفوا الشغب ودعونا نجلس للمناقشة، لدي مسؤولية إحلال القانون والنظام بموجب السلطات التي يكفلها لي الدستور".

وشهدت فترة حكم موثاريكا نموا اقتصاديا سريعا تموله المساعدات الخارجية، لكن بريقه انطفأ هذا العام بعد خلاف دبلوماسي مع بريطانيا -أكبر مانح للمعونة لملاوي- بسبب وثيقة للسفارة البريطانية سربت ووردت فيها الإشارة إليه على أنه "مستبد لا يقبل الانتقاد".

وأدت هذه البرقية إلى طرد السفير البريطاني من ملاوي، وطردت بريطانيا بدورها ممثل ملاوي في لندن وعلقت مساعدات قيمتها 550 مليون دولار على مدى السنوات الأربع القادمة.

وخلف تجميد المساعدات فجوة في ميزانية دولة تعتمد على المساعدات بنسبة 40% من عائداتها وعزز من نقص في العملة الصعبة يهدد سعر الكاوشا (عملة ملاوي) أمام الدولار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة