صحف إسرائيلية: تركيا لم تعد حليفا موثوقا للغرب   
الاثنين 1437/10/21 هـ - الموافق 25/7/2016 م (آخر تحديث) الساعة 9:06 (مكة المكرمة)، 6:06 (غرينتش)

اعتبر محللون وكتاب إسرائيليون أن تركيا لم تعد حليفا موثوقا للغرب بعد الأحداث الأخيرة، وأنها قد تصبح أقرب إلى روسيا منها إلى الاتحاد الأوروبي، كما أن الرئيس رجب طيب أردوغان يسعى لبناء دولة جديدة تتلاءم مع مصالحه.

وقال يوني بن مناحيم الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية في موقع المعهد الأورشلمي لشؤون الدولة إن تركيا في الطريق لبناء دولة جديدة، بما يخدم مصالح الرئيس رجب طيب أردوغان، بما في ذلك إمكانية تنازله عن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وألمح الضابط الأسبق في جهاز الاستخبارات العسكرية إلى إمكانية حصول تقارب يبن تركيا وروسيا بما قد يترك آثاره على الملف السوري، حيث إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستطيع مساعدة أردوغان في منع إقامة دولة كردية أو حكم ذاتي كردي في سوريا الذي تخشاه تركيا. 

وأضاف بن مناحيم أن موقع تركيا كدولة إقليمية ذات أهمية إستراتيجية قد يغري أردوغان للعب على التناقض القائم بين الولايات المتحدة وروسيا وحاجتهما لتركيا، كي يستفيد هو من كليهما في تحقيق مصالح بلاده، ولا سيما وهو يواصل عمليات التطهير ضد الانقلابيين، في ظل ما يحظى به من دعم شعبي غير مسبوق، وغياب الأصوات المعارضة له، مما يوفر له ظروفا مناسبة لتحقيق ما كان يحلم به من مشاريع سياسية.

ويرى المحلل الإسرائيلي أن أردوغان يسعى لإحلال العناصر الإسلامية في الجيش التركي على حساب نظرائهم العلمانيين، ومنح الجيش صبغة دينية إسلامية أكثر من الهوية العلمانية التي طغت عليه منذ إنشائه قبل عشرات السنين، وفق تحليله.

من جهتها، طالبت الباحثة الإسرائيلية في موقع "أن آر جي" كارولين غليك الدول الغربية بعدم إغماض عيونها عن إجراءات أردوغان ضد الانقلابيين، ورأت أنه لا بد من إبعاد تركيا عن حلف الناتو، وإغلاق حدودها المؤدية إلى أوروبا.

وأشارت إلى أن ذلك ما كان يجب أن يتم منذ 14 عاما حين رفضت تركيا استخدام الولايات المتحدة قواعدها العسكرية عام 2002 لاجتياح شمال العراق.

وأضافت الباحثة أنه منذ تولي أردوغان السلطة في تركيا انتشرت الروح المعادية للسامية، وأخيرا تقاربت سياسة تركيا مع المنظمات الجهادية، حيث لا يتردد أردوغان بدعمها، بدءا بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وتنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية، وفق تقديرها.

ورأت غليك في تحليلها أن علاقات تركيا مع الاتحاد الأوروبي آخذة بالتدهور، ولا سيما مع ألمانيا، وأشارت إلى أن أنقرة ترفض التعاون مع الولايات المتحدة في حربها ضد الإرهاب إلا إذا تعهدت واشنطن بدعمها للقضاء على التوجهات الكردية، مشيرة إلى أن تركيا "لم تعد فقط حليفا غير مناسب للغرب بل هي خطر داهم عليه".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة