الموت يهدد أطفال كارثة باكستان   
الأحد 1431/9/20 هـ - الموافق 29/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 6:48 (مكة المكرمة)، 3:48 (غرينتش)

 72 ألفا من أطفال منكوبي الفيضانات مهددون بالموت جوعا أو مرضا (الفرنسية) 

قالت الأمم المتحدة إن نحو 72 ألفا من أطفال منكوبي الفيضانات في باكستان مهددون بالموت بسبب المجاعة والأمراض، وحثت المجتمع الدولي على تقديم المساعدات بشكل عاجل.

ووفقا لمنسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارتين موغوانغا، فإن الاستجابة الدولية للكارثة "يجب أن تكون أكثر قوة".

وأضاف "إذا لم يتم فعل شيء فسيواجه 72 ألف طفل يعانون حاليا من سوء التغذية في المناطق المتضررة من الفيضانات، خطر الموت".

وقالت الأمم المتحدة أمس السبت إن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) بحاجة ماسة لثمانين مليون دولار لتوفير مكملات غذائية طارئة لعشرات الآلاف من الأطفال الباكستانيين الذين يعانون من سوء التغذية.

كما ناشدت المنظمة الدولية الجهات المانحة تنفيذ تعهداتها بدفع التبرعات الضرورية لتمويل إغاثة المنكوبين.

وفي الأثناء تواصلت كارثة الفيضانات في باكستان حيث تهدد المياه الجارفة بإغراق مناطق جديدة جنوبي البلاد، فيما استمرت موجات النزوح ومعاناة المنكوبين وسط مناشدات بزيادة وتسريع المساعدات الإغاثية.

وقال مفوض الإغاثة بإقليم السند رياض أحمد سومرو إن المياه دمرت ضفاف النهر قرب منطقة ثاتا القريبة من مدينة كراتشي، وفاضت على ضفاف قناة مائية متفرعة من النهر، مشيرا إلى أنها تزحف إليها.

موجات النزوح استمرت بوتيرة متصاعدة  (الفرنسية)
مستويات قياسية

وطلبت السلطات إخلاء مدينة ثاتا التي أدى ارتفاع منسوب المياه فيها لمستويات قياسية إلى تكسير حواجز الحماية التي شيدها الجيش.

وانهالت السيول صباح الجمعة عبر ثغرة في سد بقرية فقير جوغوث يبلغ عرضها 20 مترا لتغمر حقول القطن وقصب السكر، واندفعت باتجاه ثاتا البالغ عدد سكانها ثلاثمائة ألف نسمة.

وقال مسؤول محلي إن مهندسي الجيش يحاولون إصلاح السد في موقع يبعد بضعة كيلومترات شرقي المنطقة، معربا عن أمله بنجاح مهمته وإلا فستجتاحها الفيضانات.

واتسع عرض نهر السند الذي كان يبلغ عادة بضع مئات من الأمتار لتبلغ المسافة بين ضفتيه في بعض الأماكن ما يصل إلى عشرة كيلومترات.

ورغم بدء المياه في الانحسار بالشمال والوسط حيث المناطق الأشد تضررا منذ بداية الكارثة، فإن الأمطار الموسمية الغزيرة المستمرة في الهطول أدت لارتفاع منسوب نهر السند إلى مستويات خطرة قرب مصبه، مما دفع الملايين إلى الفرار.

وتصارع السلطات منذ أيام لإنقاذ بلدة شاهدادكوت الواقعة في حزام زراعة الأرز بشمال إقليم السند، حيث زادت ارتفاع حاجز للوقاية من مياه الفيضان بطول عدة كيلومترات مع ارتفاع المياه.

ومع الاجتياح المتوقع، تواصلت موجة نزوح ساكني المناطق المهددة بالفيضانات، حيث قالت الأمم المتحدة إن نحو مليون باكستاني انضافوا إلى ستة ملايين آخرين نزحوا من إقليم السند، منهم مليون فروا خلال الساعات الـ48 الأخيرة.

وبحسب تقديرات حكومية، فقد أسفرت الفيضانات حتى الآن عن مقتل 1600 شخص وتشريد أربعة ملايين وإلحاق الضرر بنحو 20 مليون شخص، مع توقعات بارتفاع عدد الضحايا بعد انحسار مستوى المياه.

ويعاني الناجون من أوضاع مأساوية جراء نقص المساعدات وصعوبة إيصالها وعشوائية توزيعها وتلوث مياه الشرب وانتشار الأوبئة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة