طالبان: عملية تدمير التماثيل ستنتهي في ثلاثة أيام   
السبت 1421/12/9 هـ - الموافق 3/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تمثال بوذا في إقليم باميان

أكد وزير الإعلام والثقافة في حركة طالبان أن تمثالي بوذا العملاقين في باميان وسط أفغانستان سيدمران بالكامل واحدا تلو الآخر، وأن حملة التدمير الحالية ستنتهي في غضون ثلاثة أيام رغم الانتقادات العالمية الواسعة.

وأوضح قدرة الله جمال أن العديد من التماثيل المصنوعة من الخشب والطين جرى تدميرها في المواقع الأثرية في هرات وغزني وكابل وجلال آباد منذ بدء تدمير التماثيل يوم الخميس. وأضاف قائلا "كان تدميرها سهلا ولم يأخذ وقتا".

وقال للصحافيين إن طالبان تزيل حاليا أكبر تمثالين لبوذا في العالم والمنحوتين على تلة في وسط بلدة باميان "قطعة بقطعة"، وأضاف "لا نعتزم ترك أي تمثال، والعمل جار الآن لتدمير التماثيل في باميان ولا نعلم حجم العمل الذي تم إنجازه حتى الآن".

وقال إنه على اتصال دائم بقوات الحركة في باميان والتي تقوم بتنفيذ أوامر قائدها الأعلى الملا محمد عمر بتدمير كل التماثيل الموجودة في الأراضي الأفغانية بما فيها تماثيل بوذا باعتبارها تسيء إلى الإسلام.

واستخدمت قوات طالبان المواد المتفجرة لتدمير التمثالين اللذين يعود تاريخهما إلى القرنين الثالث والخامس الميلاديين. ويعتبر التمثالان الأضخم لبوذا إذ يبلغ طول أحدهما 52.5 مترا والثاني 36 مترا، وقد سبق أن تعرضا للضرر بسبب الحرب الأهلية المستعرة في أفغانستان منذ وقت طويل.

وكانت الحركة قد رفضت طلبا تقدم به متحف المتروبوليتان للفنون في نيويورك لأخذ تمثالي بوذا والاحتفاظ بهما كإرث تاريخي.

يشار إلى أن قرار طالبان التي تسيطر على 95% من الأراضي الأفغانية قد تسبب في إثارة الرأي العام العالمي بما في ذلك بعض علماء الدين الإسلامي في عدد من البلدان، كما لقي القرار استنكارا حتى من باكستان الدولة الحليفة لطالبان، ووصفت بعض البلدان الإسلامية القرار بأنه يشكل إحراجا للدين الإسلامي نفسه.

ولكن وزير إعلام الحركة أكد أنهم عازمون على تنفيذ فتوى علمائهم، وأنه لا رجوع عنها حتى لا يبقى تمثال واحد في الأراضي الأفغانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة