خطف صحفي فرنسي بالصومال وحل الحكومة الجديدة   
الأحد 1428/12/7 هـ - الموافق 16/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 22:21 (مكة المكرمة)، 19:21 (غرينتش)

بونت لاند مستقرة لكنها أصبحت مرتبطة بأعمال الخطف والقرصنة (رويترز-أرشيف)

قال نائب حاكم منطقة بونت لاند شمال الصومال إن مسلحين خطفوا صحفيا فرنسيا في المنطقة اليوم الأحد. وأضاف يوسف مؤمن بيدي أن مسلحين مجهولين خطفوا الصحفي الفرنسي، موضحا أن مسؤولي الأمن في بونت لاند يجتمعون الآن لبحث هذا الموضوع.

وقال سائق سيارة الصحفي إن الهجوم الذي شنه ثلاثة رجال يحملون بنادق أي كي47 وقع على بعد سبعين كيلومترا شرق مدينة بوصاصو الساحلية في بونت لاند.

وقال عمر أحمد "حاولت مع المترجم أن نتحدث مع المسلحين الذين طلبوا سبعين ألف دولار فدية".

وقال يبدو أن الصحفي أجرى اتصالا مع الجماعة المسلحة بشأن موضوع صحفي عن المهاجرين الصوماليين الذين يجري تهريبهم إلى اليمن لكن الاتفاق فشل.

جنود للحكومة الانتقالية في بيداوا (رويترز-أرشيف)
وتتمتع بونت لاند بحكم شبه ذاتي وهي معروفة باستقرارها النسبي في دولة غارقة في الفوضى لكنها مع ذلك أصبحت مرتبطة بصورة متزايدة بأعمال الخطف واختطاف الطائرات والقرصنة أمام ساحلها.

وفي مايو/أيار تعرض اثنان من موظفي الإغاثة الأجانب للخطف وأطلق سراحهما بعد مفاوضات بين الخاطفين وشيوخ العشائر وفي أكتوبر/تشرين الأول اختطف مسلحون طائرة شحن تحمل أوراق مخدر القات الذي تدر تجارته أرباحا كبيرة هناك.

ميدانيا
وفي العاصمة الصومالية مقديشو اليوم بدت الأجواء متوترة إلا أنها لم تشهد أعمال عنف قوية، بعد أن شهدت قبل يومين قتالا ضاريا بين مسلحين صوماليين والقوات الإثيوبية الداعمة للقوات الحكومية الصومالية الضعيفة.

وكشف مسؤول صومالي أن أربعة آلاف وخمسمئة من المقاتلين الأجانب يدعمون مسلحي المحاكم الإسلامية في قتالهم ضد قوات الحكومة الانتقالية والجيش الإثيوبي.
 
وحسب مسؤول وزارة الأمن الوطني شيخ قاسم إبراهيم نور، قدم المقاتلون من أفغانستان والشيشان والشرق الأوسط, والعديد منهم وصل في الشهرين الأخيرين.
 
وقتل ما لا يقل عن 24 شخصا في معارك جرت قبل يومين في مقديشو, نصفهم قتلوا في سقوط قذائف هاون على سوق بكارة أكبر أسواق العاصمة, تبادلت الحكومة الانتقالية والمسلحون التهم بشأن المسؤول عنها.
 
وحسب بيان لوزارة الإعلام الإثيوبية -لم تؤكده مصادر مستقلة ولم يعلق عليه المسلحون- لقي 75 من المسلحين مصارعهم وأسر أربعة باشتباكات شمال غرب مقديشو أول أمس.
 
خارج السيطرة
وأقر شيخ قاسم إبراهيم نور بأن 80% من أراضي الصومال خرج عن سيطرة الحكومة الانتقالية التي تواجه وضعا أمنيا آخذا في التدهور منذ سيطرتها على مقديشو قبل عام تقريبا, حيث قتل منذ ذلك التاريخ نحو ستة آلاف شخص. 
 
حسين قال إنه يحتاج أسبوعين لتشكيل حكومة جديدة (الفرنسية-أرشيف)
وتأتي المعارك بعد نحو عام تقريبا من سقوط قوات المحاكم الإسلامية بمقديشو التي هجرها منذ ذلك التاريخ نحو ستمئة ألف شخص.
 
وتعهدت إثيوبيا بسحب قواتها بمجرد اكتمال نشر قوة أفريقية من ثمانية آلاف رجل, لم يحل منها بالصومال حتى الآن إلا كتيبة أوغندية من ألف وثمانمئة جندي.
 
وستتعزز الكتيبة الأوغندية حسب ممثل الاتحاد الأفريقي الجديد للصومال نيكولاس باوكيرا بكتيبة رواندية تنتشر في مقديشو هذا الشهر, تتبعها أخريان من نيجيريا بعد ذلك بشهرين.

حل الحكومة
من جهة أخرى حل رئيس الوزراء الصومالي الجديد نور حسن حسين حكومته اليوم الأحد بعد نحو أسبوعين من استقالة خمسة وزراء بارزين في خلاف على اقتسام السلطة بحسب مراكز القوى القبلية.
 
وصرح حسين في مؤتمر صحفي بمدينة بيداوا الجنوبية -حيث مقر البرلمان- بأنه سيشكل أعضاء حكومته الجديدة بعد أسبوعين.
 
وقال "إنه سيجرى اختيار 50% من وزراء هذه الحكومة من خارج البرلمان في حين سيكون الخمسون بالمائة الباقون من أعضاء البرلمان".
 
ومنذ تعيينه يقع حسين -الذي كان رئيسا للهلال الأحمر الصومالي- تحت ضغوط إقليمية ودولية لإنهاء الاقتتال الداخلي الذي أصاب حكومة الصومال المؤقتة بالشلل لمدة ثلاث سنوات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة