شيناوترا يودع أنصاره ويستيقل من رئاسة حكومة تايلند   
الأربعاء 6/3/1427 هـ - الموافق 5/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:05 (مكة المكرمة)، 13:05 (غرينتش)
شيناوترا قال إنه قادر على القتال لكن "قتاله يعني خسارة الأمة" (رويترز)

قدم رئيس وزراء تايلند تاكسين شيناوترا اليوم استقالته بعد أسابيع طويلة من مظاهرات نظمتها المعارضة احتجاجا على تورطه بقضايا فساد, رغم مؤشرات على فوز حزبه "التايلنديون المتحابون" في الانتخابات العامة الأحد الماضي.
 
وجاءت استقالة شيناوترا بعد لقاء مع الملك بوميبول أدولياديغ, دون أن يعرف هل هو من طلب منه التنحي كما طلب من الجيش في مطلع التسعينيات عقب قمعه لمظاهرات احتجاج.
 
وقال شيناوترا مخاطبا أنصاره خارج مقر حزبه إنه قرر أن ينسحب "حتى تمضي البلاد قدما إلى الأمام", مضيفا أن بإمكانه أن يقاتل "لكنني عندما أقاتل تخسر الأمة".
 
استقالة شيناوترا جاءت بعد أسابيع طويلة من احتجاجات المعارضة (رويترز-أرشيف)
كما أشار شيناوترا إلى أنه لن يقبل المنصب عندما يعرضه عليه البرلمان في وقت لاحق من هذا الشهر, بعد أن ذكر أمس في كلمة نقلها التلفزيون أنه سيبقى رئيس وزراء مؤقتا.
 
وقد خلف شيناوترا في منصبه نائبه في قيادة حكومة تسيير الأعمال رفيق دراسته في الولايات المتحدة شيتشاي فاناساتيت.
 
من وراء الستار
غير أن استقالة شيناوترا المفاجئة -هو الذي وعد بالتنحي فقط إذا هزم حزبه في الاقتراع- لم تقنع المعارضة التي تخشى أن استمراره في شد خيوط اللعبة من وراء الستار, خاصة أنه أعلن نيته دعم إصلاحات تحد من صلاحيات رئيس الوزراء كما عرض تنظيم انتخابات جديدة بعد 15 شهرا, ما يعني أنه قد يترشح لها مجددا.
 
وقد أعلن تحالف الأحزاب الثلاث الرئيسة التي قاطعت الانتخابات أنها لن تخوض الانتخابات الفرعية في 23 من الشهر الحالي لشغل مقاعد البرلمان التي ستبقى شاغرة والتي تمثل 38 دائرة انتخابية.
 
وإذا نفذت المعارضة تهديدها فإن ذلك يعني أن البرلمان لن يمكنه الالتئام لاختيار رئيس وزراء, لأن القانون ينص على عدم شغور أي من مقاعده.
 
ورغم أن حزب "التايلانديين المتحابين" أعلن فوزه بـ57% من الأصوات فإن أكثر من ثلث الأصوات كانت تصويتا احتجاجيا، أي أن الناخبين لم يختاروا أي مرشح, بعد أن دعت المعارضة إما إلى المقاطعة أو للإدلاء بأصوات احتجاجية.
 
وقد زاد ضغط المعارضة على شيناوترا منذ يناير/ كانون الثاني بعد بيع شركة اتصالات مملوكة لعائلته لشركة سنغافورية في صفقة بـ 1.9 مليار دولار دون دفع الضرائب المستحقة, إضافة إلى اتهامات بالتضييق على وسائل الإعلام وسوء إدارة في الجنوب. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة