فشل اجتماع أمني فلسطيني إسرائيلي وشهيد في نابلس   
الجمعة 1423/1/9 هـ - الموافق 22/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيون يتحاشون قنابل الغاز في اشتباكات مع جنود الاحتلال في رام الله
ـــــــــــــــــــــــ

خلاف فلسطيني إسرائيلي في الاجتماع الأمني بشأن من سيتولى زمام المبادرة في تطبيق خطة تينيت لوقف المواجهات

ـــــــــــــــــــــــ

رئيس الوزراء الإسباني قد يلتقي بعرفات الأسبوع المقبل في مكان لم يحدد لمناقشة الوضع في الشرق الأوسط
ـــــــــــــــــــــــ

الشرطة الإسرائيلية تحتجز الوزير الفلسطيني المسؤول عن ملف القدس زياد أبو زياد في رأس العمود بدعوى أنه ليس مسموحا له دخول القدس
ـــــــــــــــــــــــ

انتهت جولة جديدة من محادثات أمنية على مستوى عال بين مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين دون التوصل إلى اتفاق، وذلك بعد ساعات من تفجير فلسطيني نفسه عند حاجز إسرائيلي في الضفة الغربية مما أدى إلى إصابة ضابط إسرائيلي بجروح في عملية فدائية تبنتها كتائب الأقصى التابعة لحركة فتح.

وقال ناطق باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية إن اجتماع اللجنة الأمنية العليا الإسرائيلية الفلسطينية الذي عقد مساء اليوم انتهى دون التوصل إلى اتفاق بشأن وضع جدول زمني لتنفيذ خطة تينيت لوقف المواجهات والتي صاغها العام الماضي مدير المخابرات المركزية الأميركية جورج تينيت.

وأضاف أن كل طرف كان يريد من الآخر أخذ زمام المبادرة في تنفيذ الخطوة الأولى من الهدنة. وأشار إلى أنه تقرر عقد اجتماع جديد الأحد المقبل. وأوضح الناطق "طالبنا في الاجتماع السلطة الفلسطينية قبل كل شيء أن تبذل قصارى جهدها" لوقف الهجمات المسلحة على أهداف إسرائيلية.

واستمر الاجتماع الذي عقد في تل أبيب بحضور الموفد الأميركي الخاص للشرق الأوسط الجنرال المتقاعد أنتوني زيني في وقت سابق اليوم أكثر من ثلاث ساعات. ويأتي اجتماع الجمعة بعد أن تأجل اجتماع أمني بين الفلسطينيين والإسرائيليين مساء أمس الخميس، في أعقاب عملية فدائية وسط القدس الغربية تبنتها كتائب الأقصى أيضا وأسفرت عن مقتل ثلاثة إسرائيليين.

عرفات وزيني في لقاء سابق بينهما برام الله
لقاء عرفات زيني
وكان زيني قد التقى قبيل الاجتماع الأمني في وقت سابق اليوم بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله بالضفة الغربية بعد أن أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش عن خيبة أمله من أداء عرفات في خفض الهجمات على الإسرائيليين.

ووفقا لمسؤولين فلسطينيين فقد أصبح لدى زيني عقب اللقاء خطة فلسطينية وأخرى إسرائيلية بخصوص وقف إطلاق النار المستند إلى نص خطة تينيت. وأعرب عرفات أثناء اللقاء عن رفض مقترحات رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الواردة في الخطة الإسرائيلية.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات بعد اجتماع زيني وعرفات إن إسرائيل وضعت شروطا غير مقبولة لتنفيذ خطة تينيت، وأوضح أن "خمسة أسئلة تتعلق بتطبيق خطة تينيت قد قدمت" لزيني دون أن يفصح عنها. لكن مصادر سياسية إسرائيلية قالت إن الخلافات تعلقت بوضع جدول زمني لتنفيذ تفاهم تينيت والتحرك صوب خطة أوسع نطاقا لاتخاذ خطوات لبناء الثقة يتبعها إجراء محادثات سلام.

وقال عريقات للصحفيين "أعربنا عن استعدادنا لتنفيذ خطة تينيت كما كتبت وليس وفقا للشروط والإملاءات الإسرائيلية". وأضاف أن زيني "لم يطرح مطالب على الجانب الفلسطيني". وأشار إلى أن على رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون "أن يقرر معاملة عرفات كرئيس أو أسير".

ويحاول زيني التوصل إلى اتفاق سريع لتنفيذ خطة تينيت في مسعى لإحياء الجهود الدبلوماسية الأميركية، وتدعو خطة تينيت إلى انسحاب إسرائيل إلى المواقع التي كانت تحتلها قبل الانتفاضة التي اندلعت في سبتمبر/أيلول عام 2000 وتدعو الفلسطينيين إلى اعتقال ناشطي الانتفاضة ومصادرة أسلحتهم. وبعد ذلك يتحرك الجانبان تدريجيا من حالة الهدنة إلى محادثات سلام كاملة في إطار خطة صاغها السيناتور الأميركي السابق جورج ميتشل.

تشيني بجانب شارون أثناء مؤتمرهما الصحفي في القدس

اجتماع تشيني -عرفات

في هذه الأثناء أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لم يف حتى الآن بالشروط المطلوبة التي تؤهله للالتقاء بنائب الرئيس الأميركي ديك تشيني.

وقال شان ماكورماك الناطق باسم البيت الأبيض لشؤون الأمن القومي إن عرفات يعرف ما هو بحاجة إلى القيام به لإنهاء ما سماه بالإرهاب, وأضاف أن هذا المطلب شرحه بوضوح وزير الخارجية الأميركي كولن باول في مكالمة هاتفية مع الرئيس عرفات وكذلك تشيني في جولته الأخيرة في المنطقة.

وكان تشيني قد رفض مقابلة عرفات في جولته التي استغرقت عشرة أيام في المنطقة وانتهت الأربعاء الماضي ولكنه ترك الباب مفتوحا أمام احتمال عقد لقاء بينهما الأسبوع القادم إذا نفذ عرفات خطة تدعمها الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار.

وأدرجت وزارة الخارجية الأميركية مساء أمس اسم كتائب شهداء الأقصى على القائمة الأميركية "للمنظمات الإرهابية الأجنبية". وكان عرفات قد أعلن أنه سيتخذ إجراءات فورية لوقف الهجمات المسلحة على المدنيين الإسرائيليين، وأشار إلى أن القيادة الفلسطينية مازالت ملتزمة بإنجاح مهمة زيني.

من جهة أخرى يتوقع أن يلتقي رئيس الوزراء الإسباني خوسيه أزنار بالرئيس الفلسطيني الأسبوع المقبل لمناقشة الوضع في الشرق الأوسط. وقال مصدر دبلوماسي إن موعد ومكان الاجتماع لم يحددا على وجه الدقة بسبب المشكلات التي تعرقل ترتيبات سفر عرفات لكنه قال إنه ليس من المرجح أن تجرى المحادثات في مدريد ولكن في مكان منعزل ربما في منطقة الأندلس الجنوبية.

أعضاء في كتائب الأقصى في أحد تدريباتهم العسكرية
عملية جنين

وكان فلسطيني قد فجر نفسه في وقت سابق اليوم الجمعة عند نقطة تفتيش إسرائيلية قرب مدينة جنين في الضفة الغربية، مما أدى إلى إصابة ضابط إسرائيلي بجروح وصفت بأنها خطيرة.

وقالت متحدثة باسم جيش الاحتلال إن ذلك الفلسطيني وصل إلى نقطة تفتيش سالم شمالي جنين وفجر نفسه وأصاب ضابطا بجروح، وقال فلسطينيون في المنطقة إنه لم يقع مثل هذا الهجوم عند نقطة التفتيش التي تقع على الجانب الفلسطيني من الحدود مع إسرائيل ولكن وقع انفجار على بعد نحو 2.5 كيلومتر إلى الجنوب على طريق قرب مستوطنة شاكيد اليهودية.

وتعد هذه ثالث عملية فدائية في غضون ثلاثة أيام. وأعلنت كتائب شهداء الأقصى مسؤوليتها عن العملية، وقالت إن منفذها يدعى عماد شقيرات.

وفي حادث آخر استشهد راعي أغنام فلسطيني برصاص جنود الاحتلال قبل أن يلقي الجنود بجثته في مكب للنفايات. وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن الجنود أطلقوا النار فقتلوا رجلا في المنطقة بزعم أنه كان يزرع عبوة ناسفة على طريق مؤدية إلى موقع متقدم للجيش.

وقال شاهد فلسطيني إن الجنود الإسرائيليين في موقع قريب من قرية زواتا غربي نابلس اعتقلوا أيمن محمد خوالد (23 عاما) صباح أمس الخميس بينما كان يرعى أغنامه بالقرب من موقع لهم. وأبلغ جنود الاحتلال في وقت لاحق السلطات الفلسطينية بمقتل خوالد وحددوا موقع الجثة لرجال الإسعاف الذين حضروا لتسلمها.

وقال رجال الإسعاف إن خوالد قتل برصاصات أطلقت على فمه وصدره وبطنه كما كسرت إحدى ذراعيه ووجدت سجحات في جسمه. وقالت والدة خوالد إن ابنها لم يكن من بين المطلوبين لجيش الاحتلال الإسرائيلي ولم يسبق له أبدا دخول السجون الإسرائيلية.

فلسطيني يركل قنبلة غاز في رام الله
وفي سياق متصل أعلنت لجان المقاومة الشعبية أنها فجرت اليوم عبوة ناسفة في دبابة إسرائيلية في حي السلام، جنوبي غربي رفح على الشريط الحدودي مع مصر. ولم ترد بعد معلومات عن وقوع إصابات.

من جهة أخرى اعتقلت قوات الاحتلال الجمعة مسؤولا محليا في حركة فتح في قرية الخضر قرب بيت لحم, وتم اعتقال رمزي صالح (28 عاما) في منزله.

وفي القدس الشرقية احتجزت الشرطة الإسرائيلية الوزير الفلسطيني المسؤول عن ملف القدس زياد أبو زياد، وقال ناطق باسم الشرطة إن أبو زياد قد احتجز في حي رأس العمود، بدعوى أنه ليس مسموحا له دخول القدس. وأضاف الناطق بأن زياد سيطلق سراحه بعد أن تستجوبه السلطات المختصة. وكانت الشرطة الإسرائيلية قد اعتقلت زياد في التاسع من سبتمبر/أيلول الماضي وطردته من القدس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة