الطائرات والمدفعية الإسرائيلية تقصف رام الله بعنف   
الأحد 1422/12/19 هـ - الموافق 3/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

نقل جندي إسرائيلي أصيب في الهجوم الفلسطيني المسلح قرب رام الله

ـــــــــــــــــــــــ
فلسطينيون يمطرون حاجزا عسكريا قرب مستوطنة عفرات بوابل من نيران الأسلحة الرشاشة ويقتلون سبعة جنود ومستوطنين اثنين
ـــــــــــــــــــــــ

مسلحون فلسطينيون يهاجمون نقطة تفتيش قرب مستوطنة كيسوفيم بين قطاع غزة وإسرائيل مما أسفر عن مقتل جندي وإصابة آخرين وأنباء عن تفجير دبابة إسرائيلية
ـــــــــــــــــــــــ

شارون يدعو حكومته الأمنية المصغرة إلى جلسة طارئة لمتابعة الوضع الأمني المتدهور بعد العمليات الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطينيان في قصف جوي ومدفعي عنيف على مدينة رام الله، وذلك بعد مقتل ثمانية جنود إسرائيليين ومستوطنين اثنين في هجومين مسلحين بالضفة الغربية. واتهمت إسرائيل الرئيس الفلسطيني بأنه أمر بشن سلسلة هجمات فلسطينية أسفرت عن مقتل 20 إسرائيليا على الأقل في غضون 12 ساعة.

فقد أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن طائرات حربية إسرائيلية قصفت مواقع فلسطينية في مدينة رام الله. وقال المراسل يبدو أن القصف استهدف مواقع أمنية فلسطينية في المدينة والمناطق المحيطة بها. وقالت الأنباء إن مقاتلات إسرائيلية من طراز إف16 الأميركية الصنع أطلقت صواريخها على رام الله. كما قصفت الدبابات الإسرائيلية بلدة سلفيت على الطريق بين رام الله ونابلس. وأوضح المراسل أن القصف المدفعي استهدف على ما يبدو مواقع لأجهزة الأمن والاستخبارات الفلسطينية، مما أسفر عن استشهاد رجل استخبارات وآخر في الأمن الوقائي.

كما استهدف قصف إسرائيلي من إحدى المستوطنات المحيطة مدينة البيرة قرب رام الله. وتزامنت هذه الغارات مع اندلاع اشتباكات مجددا في محيط مخيم جنين بين المسلحين الفلسطينيين وجنود الاحتلال. كما أصيب ثلاثة فلسطينيين برصاص الاحتلال في خان يونس.

محاولات إسعاف جريح إسرائيلي
عشرة قتلى إسرائيليين
جاء ذلك بعدما شن مسلحون فلسطينيون صباح اليوم هجومين في نفس الوقت تقريبا استهدفا حاجزين عسكريين في الضفة الغربية وقطاع غزة. وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن مسلحين فلسطينيين قتلوا سبعة جنود إسرائيليين وأصابوا خمسة على الأقل بجروح خطيرة في هجوم على نقطة تفتيش عسكرية في الضفة الغربية. وقتل أيضا في الهجوم مستوطنان كانا يعبران الحاجز وقت الهجوم.

وأضاف مراسل الجزيرة أن الفلسطينيين نفذوا الهجوم بالأسلحة الرشاشة على حاجز عسكري إسرائيلي على الطريق بين رام الله ونابلس بالضفة الغربية في منطقة تعرف بوادي الحرامية. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن الهجوم وقع قرب مستوطنة عفرا شرقي مدينة رام الله.

وقالت الأنباء إن المسلحين الفلسطينيين أمطروا نقطة التفتيش العسكرية والسيارات بالنيران من تلال قريبة فيما يبدو. وأضاف أحد المستوطنين أن إطلاق النار استمر بين 20 دقيقة ونصف ساعة وقامت مروحية بنقل القتلى المصابين إلى المستشفيات. وأوضح مراسل الجزيرة أن المهاجمين نجحوا -على ما يبدو- في الانسحاب مترجلين بعد تنفيذ الهجوم. وأضاف أن جيش الاحتلال بدأ على الفور عمليات تمشيط موسعة بحثا عن منفذي الهجوم. وقد تبنت كتائب الأقصى الهجوم على الحاجز العسكري الإسرائيلي.

جرافة إسرائيلية تدمر منزلا فلسطينيا
قرب طريق كيسوفيم في غزة (أرشيف)
هجوم قطاع غزة
وفي قطاع غزة قتل جندي إسرائيلي صباح اليوم برصاص الفلسطينيين قرب مستوطنة كيسوفيم بين قطاع غزة وإسرائيل. وأصيب جنديان آخران بجروح في الهجوم الذي استهدف أيضا حاجزا عسكريا في هذه المنطقة.

وأفاد مراسل الجزيرة أن هناك أنباء عن تفجير عبوة ناسفة في دبابة إسرائيلية عقب هذه العملية أسفر عن مقتل وإصابة عدد آخر من جنود الاحتلال. وأوضح المراسل أن هذه العمليات أعقبها توغل إسرائيلي في بلدة القرارة.

في هذه الأثناء أعلن مصدر عسكري إسرائيلي أن قافلة من السيارات الإسرائيلية تعرضت على الطريق التي تصل مستوطنة نتساريم بمعبر كارني على الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل، لإطلاق نار فلسطيني لم يوقع إصابات. وقال المصدر إن قوات إسرائيلية بدأت عملية مطاردة واسعة لتعقب ناشطين فلسطينيين تسللا إلى إسرائيل قرب كيبوتز نيريم في صحراء النقب.

شرطي إسرائيلي يقف
قرب جثة أحد ضحايا الهجوم الفدائي أمس
عملية القدس
ويأتي ذلك بعد مقتل 10 إسرائيليين مساء أمس في هجوم فدائي بحي لليهود المتشددين في القدس الغربية, أسفر أيضا عن استشهاد منفذه الفلسطيني. وفجر شاب فلسطيني (19 عاما) نفسه في حي بيت إسرائيل الذي يقطنه يهود متشددون بالقدس لدى مغادرة المصلين للمعابد في نهاية عطلة السبت اليهودية.

وتبنت كتائب شهداء الأقصى الهجوم وقالت إن منفذه هو محمد أحمد دراغمة وهو من مخيم الدهيشة للاجئين القريب من مدينة بيت لحم. وأضافت أن هذا الهجوم جاء ردا على العمليات العسكرية الإسرائيلية في بلاطة ونابلس. وقد احتفل المئات من سكان مخيم الدهيشة بهجوم دراغمة عبر تنظيم مسيرة في الشوارع رددوا فيها شعارات الانتصار وقام بعضهم بإطلاق النار في الهواء.

كما أعلنت كتائب شهداء الأقصى مسؤوليتها عن مقتل إسرائيلي عثر على جثته قرب مستوطنة يهودية في الضفة الغربية. وذكر راديو الجيش الإسرائيلي أن الرجل ضابط شرطة كان يركب دراجة نارية بين بيت لحم ومستوطنة كيدار بالضفة الغربية حيث عثر على جثته مصابة بأعيرة نارية.

فلسطيني يخمد النيران الناجمة عن قصف بيت لحم
قصف بيت لحم
وكانت المروحيات الإسرائيلية قد قصفت بالصواريخ مقر قيادة الشرطة الفلسطينية في بيت لحم بالضفة الغربية عقب العمليات الفدائية الفلسطينية. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن خمسة صواريخ على الأقل أصابت مركز قيادة الشرطة مما ألحق به أضرارا جسيمة وأشعل النار فيه دون أن يسبب ذلك وقوع إصابات، إذ كان المبنى قد أخلي في وقت سابق توقعا لرد إسرائيلي على هجوم القدس الغربية مساء أمس.

وقالت الأنباء إن مروحيات أباتشي الإسرائيلية أطلقت سبعة صواريخ أخرى على هدف قريب يفترض أنه مخزن أسلحة. وحلقت المروحيات أيضا فوق بيت جالا وبيت ساحور لكنها لم تطلق النار.

وأكد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي وقوع الغارة معلنا أنها "الرد على الهجوم الانتحاري الدامي في القدس". وأضاف أن الهجوم كان يستهدف مبنى حكوميا ومصنعا للأسلحة.

جنود إسرائيليون أثناء احتلالهم لمخيم بلاطة أمس
انسحاب من بلاطة
يذكر أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن في وقت سابق أنه انسحب صباح اليوم من مخيم بلاطة قرب مدينة نابلس، بعدما أنهى ما أسماه المرحلة الأولى من العمليات العسكرية التي أطلق عليها "رحلة بالألوان". وقال بيان الجيش إن القوات الإسرائيلية غادرت مخيم بلاطة وأعادت انتشارها في الضواحي بعد انتهاء "المرحلة الأولى" من العمليات. وأوضح البيان أن القوات الإسرائيلية اتخذت مواقع لها في محيط المخيم مضيفا أن الجيش سيتابع عملياته في المنطقة.

وبدأ جيش الاحتلال اعتبارا من الخميس الماضي عمليات واسعة استهدفت مخيمي بلاطة وجنين. وأسفرت العمليات العسكرية الموسعة في المخيمين عن سقوط 23 شهيدا فلسطينيا على الأقل -بينهم طفلة في الثامنة من عمرها- وإصابة 230 فلسطينيا إضافة إلى مقتل جنديين إسرائيليين.

أرييل شارون وشمعون بيريز أثناء اجتماع الحكومة اليوم
إسرائيل تتهم عرفات
وقد فرضت هذه التطورات نفسها على اجتماع الحكومة الإسرائيلية صباح اليوم لبحث الوضع الأمني المتدهور بعد سلسلة العمليات الفلسطينية. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون دعا أيضا حكومته الأمنية المصغرة إلى جلسة أخرى لمتابعة الوضع.

وقد اتهم مسؤول إسرائيلي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بأنه هو الذي أصدر أوامره إلى المنظمات الفلسطينية بشن "هجمات إرهابية" على إسرائيل خلال الساعات الماضية.

وقال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية أرييه ميكيل إن عرفات هو الذي أعطى الضوء الأخضر للمنظمات الفلسطينية لشن هذه الهجمات. وأضاف المتحدث في تصريحات للصحفيين "لم يعد هناك فارق بين المنظمات الفلسطينية فكلها اختارت إستراتيجية الإرهاب بموافقة عرفات، وعلينا أن نرد على هذه الحرب الإرهابية لتوفير الأمن لمواطنينا وعسكريينا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة