حماس تجدد في ذكرى تأسيسها التأكيد على ثوابتها   
الأحد 1428/12/7 هـ - الموافق 16/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:02 (مكة المكرمة)، 4:02 (غرينتش)

أعلام حماس وصور قادتها الشهداء خيمت على المهرجان (رويترز)

خرج مئات آلاف المتظاهرين في قطاع غزة للمشاركة في مهرجان جماهيري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بمناسبة الذكرى العشرين لتأسيسها.

وأفاد مراسل الجزيرة نت في غزة أحمد فياض أن ساحة الكتيبة غرب مدينة غزة امتلأت بالمتظاهرين، إضافة إلى الأماكن القريبة من الشوارع المؤدية للمهرجان مشيرا إلى تعطل حركة السير غربي غزة بفعل الحشود التي توافدت إلى المهرجان.

وفي دلالة على تحدي الضغوط الإسرائيلية والدولية على حماس وفرض الحصار على قطاع غزة، حمل المهرجان شعار "فجر الانتصار من قلب الحصار" وشارك فيه عدد من قيادات حماس.

إسماعيل هنية دعا إلى حوار على قاعدة لا غالب ولا مغلوب (الفرنسية)
حوار غير مشروط

وفي كلمته بالمهرجان، قال رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية إن حركة حماس لن تعترف بإسرائيل مهما كلفها ذلك من ثمن. ووصف هنية مؤتمر أنابوليس بأنه خديعة كبرى وقال إن المقاومة هي الخيار الأقصر لتحرير فلسطين.

وفي نفس المكان الذي احتفلت فيه حركة التحرير الفلسطيني (فتح) في الـ11 من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بذكرى رحيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، رفرفت آلاف من أعلام حماس الخضراء في الساحة.

ودعا هنية إلى حوار مع فتح "على قاعدة لا غالب ولا مغلوب"، وقال "لن نقبل بأي شرط أيا كان هذا الشرط، كل القضايا تطرح وتناقش ونحن مستعدون لبحث كل القضايا".

وتابع "كل شيء على الطاولة، يدنا ممدودة، لا نقارع على سلطة، إنها أتفه من أن نخوض من أجلها معركة".

وكان رئيس الحكومة المقالة يرد بذلك على اشتراط الرئيس الفلسطيني محمود عباس تخلي حماس عن غزة لعودة الحوار معها.

أسامة المزيني أكد منع أنصار الحركة بالضفة من الاحتفال بذكرى تأسيسها (الجزيرة نت)
صمود

وبهذه المناسبة أكد رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل عبر موقع إلكتروني قريب من الحركة أن الشعب الفلسطيني "قادر على أن يطلق انتفاضة ثالثة ورابعة حتى يأتينا فجر الانتصار".

وفي إشارة إلى حضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس لاجتماع أنابوليس الشهر الماضي، قال مشعل "من يظن أن شعبيته تأتي من الدعم الدولي فهو واهم، فالشرعية هي الشعب".

من جانبه قال القيادي بالحركة أسامة المزيني إن حماس ستبقي ثابتة وصامدة في وجه جميع المؤامرات المحاكة لها من قبل الاحتلال الإسرائيلي, وفي صدارتها الحصار المفروض على قطاع غزة, واستهدافها لكوادر الحركة في الضفة الغربية والقطاع.

وفي رسالة إلى أنصار حماس في الضفة الغربية قال المزيني "لقد منعتكم حكومة دايتون (حكومة سلام فياض) من الاحتفال بانطلاقتكم لأنهم يخشون من الحق الذي تحملونه. لقد اجتمعت عليكم اعتقالات الاحتلال وأجهزة حكومة فياض، فصبرا إن الفرج قريب وسيلفظ الوطن الذين باعوا أنفسهم لأميركا وباتوا حراسا للاحتلال".

وفي سياق آخر أشار المزيني إلى أن الأسير الإسرائيلي جلعاد شاليط لن يرى النور إلا بعد أن يراه الأسرى الفلسطينيون الموجودون في السجون الإسرائيلية.

كما نقل مراسل الجزيرة نت عن مشير المصري النائب في المجلس التشريعي وأحد القيادات البارزة في الحركة في كلمة له في المهرجان، أن جموع الجماهير جاءت اليوم لتؤكد أنها باقية على مواقفها ومواقعها كجبال فلسطين الرواسي، ومحافظة على ثوابت القضية الفلسطينية أشد من حفاظها على أبنائها.

مشير المصري أكد الجفاظ على الثوابت الفلسطينية (الجزيرة نت) 
منع بالضفة

وقد غابت مهرجانات حماس للاحتفال بذكرى تأسيسها في الضفة، وأفاد القيادي بالحركة حسين أبو كويك أن السلطة ما زالت تمنع حماس من إقامة هذه الفعاليات.

وأضاف أبو كويك أن حركته تقدمت بطلبات لجهات مختصة لإقامة احتفالات بقاعات مغلقة لكن لم تتلق جوابا، موضحا أنه يكفي وفق القانون الفلسطيني إشعار الجهات الأمنية بهذه الفعاليات وليس طلب تنظيمها.

وفي سياق آخر قال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي آفي ديختر اليوم إن حماس "زادت قوتها بشكل كبير" منذ أن سحبت إسرائيل جنودها ومستوطنيها من القطاع في عام 2005.

وأضاف "الشيء الوحيد الذي يمنع حماس من الاستيلاء على الضفة الغربية هو إسرائيل وليس السلطة الفلسطينية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة