إقليم أبخازيا   
الأحد 1429/2/11 هـ - الموافق 17/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:58 (مكة المكرمة)، 14:58 (غرينتش)
 
يقع إقليم أبخازيا وعاصمته سوخومي الذي يتمتع بحكم ذاتي، في شمال غرب جورجيا على البحر الأسود. وتعتبر أبخازيا نفسها دولة مستقلة عن جورجيا واقعيا. ويقطنها غالبية من المسيحيين الأرثوذكس، وحوالي 10% من المسلمين.

وكانت أبخازيا من قبل جمهورية تابعة لجورجيا منذ عام 1931. وقد طالبت الحركة الوطنية الأبخازية "إيدجيلارا" وتعني الوحدة، عام 1989 بالانفصال عن جمهورية جورجيا.

ومع بداية اتجاه جورجيا إلى الاستقلال عن الاتحاد السوفياتي، تنامى الشعور لدى الأبخاز بخطر فقدان الهوية والذوبان في الجمهورية المستقلة، لتبدأ أول جولات الصدام والعنف بين الجانبين يوم 16 يوليو/تموز سنة 1989 في سوخومي قتل أثناءها 16 جورجيا.

نشوب الحرب
وفي الوقت الذي رفضت جورجيا التصويت سنة 1991 لصالح البقاء ضمن الاتحاد السوفياتي، صوت الأبخاز بنسبة عالية لفائدة البقاء ضمن الاتحاد.

وأعلنت أبخازيا استقلالها عن جورجيا يوم 23 يوليو/تموز 1992، وقامت على إثرها جورجيا بإرسال قواتها إلى المنطقة لحفظ النظام.

واستمرت الحرب بين الطرفين مدة عام تكبد الجانبان فيها خسائر كبيرة، واستطاع الجورجيون السيطرة على المنطقة لفترة محدودة. ونتيجة للدعم الذي تلقاه الأبخاز خصوصا من عدد من القوميات الأخرى، أجبرت الجيوش الجورجية على الانسحاب من أبخازيا.

واتهم الرئيس الجورجي آنذاك إدوارد شفرنادزه روسيا بدعم الثوار الأبخاز، لتنتهي المواجهات العسكرية سنة 1993 بسيطرة الثوار على العاصمة سوخومي.

وقد خلفت تلك الحرب حسب التقديرات ما بين عشرة آلاف إلى ثلاثين ألف قتيل من الجورجيين، وحوالي ثلاثة آلاف قتيل من الأبخاز.

عرفت أبخازيا انتخابات رئاسية سنة 2004 حيث دعمت روسيا رئيس الوزراء راوول غاجيمبا، لكنه خسرها لصالح سيرجي باغابش، ونتيجة لنشوب توترات بين المتنافسين تم التوصل إلى شراكة سياسية بين الجانبين تفاديا لوضع أكثر تأزما.

وتبقى منطقة وادي كودوري -الذي تتواجد فيه قوات جورجية- من أسخن الملفات العالقة التي تهدد بتجدد الصراع بين الجانبين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة