السلطة تقبل خطة بن إليعازر وإسرائيل تواصل اغتيالاتها   
الأربعاء 1423/5/29 هـ - الموافق 7/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
شقيقة الشهيد محمود الجغبير تبكيه أثناء تشييع جنازته في بيت لاهيا بغزة

ــــــــــــــــــــ
وفد فلسطيني يتوجه لواشنطن في وقت لاحق اليوم لعقد مباحثات مع المسؤولين هناك
ــــــــــــــــــــ

جنرال إسرائيلي يعلن أن لدى الجيش الإسرائيلي خطة لإعادة فرض الإدارة العسكرية بالضفة الغربية لتحل محل السلطة الفلسطينية
ــــــــــــــــــــ

رمسفيلد يتهم السلطة الفلسطينية بالضلوع في الإرهاب ويقول إنها أثبتت حتى الآن عدم كفاءتها في العمل على تحقيق السلام مع إسرائيل
ــــــــــــــــــــ

أعلن وزير فلسطيني اليوم أن القيادة الفلسطينية أعطت "موافقتها المبدئية" على الخطة الأمنية الإسرائيلية على أساس انسحاب إسرائيل من المناطق التي أعادت احتلالها مقابل وقف الهجمات من تلك المناطق, لكن لا تزال هناك بعض النقاط التي ينبغي الاتفاق بشأنها.

وقال وزير الأشغال العامة عزام الأحمد إن "القيادة قررت الموافقة على هذه الخطة باعتبارها الخطوة الأولى لانسحاب شامل من الأراضي التي أعيد احتلالها والعودة إلى مواقع 28 سبتمبر/ أيلول 2000".

جاء ذلك عقب اجتماع طارئ للقيادة الفلسطينية صباح اليوم برئاسة الرئيس ياسر عرفات لمناقشة خطة تقدم بها وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر تتضمن تسلم السلطة الفلسطينية المهام الأمنية كاملة في غزة إلى جانب مدينة أخرى في الضفة الغربية. وكان نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني قد أعلن في وقت سابق أن اجتماعا أمنيا فلسطينيا إسرائيليا سيعقد اليوم الأربعاء دون أن يحدد مكان اللقاء أو مستواه.

خمسة شهداء

صبي فلسطيني يتفقد الدمار الذي خلفه الاجتياح الإسرائيلي في بيت لاهيا

وميدانيا أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين بأن أحد قادة كتائب شهداء الأقصى في مدينة طولكرم استشهد مع مواطنين آخرين, كما أصيب عدد آخر بجروح أثناء قيام قوات إسرائيلية بعملية عسكرية في الحي الغربي من المدينة.

واستشهد زياد دعاس ومعاونه محمد كركة خلال هجوم نفذته وحدة من المستعربين مدعومة بمروحيات أباتشي في طولكرم. وكان دعاس قد تولى قيادة قيادة كتائب شهداء الأقصى في هذه المدينة خلفا لرائد الكرمي الذي قتله جيش الاحتلال الإسرائيلي يوم 14 يناير/ كانون الثاني الماضي. وقال الشهود إن جثتي الرجلين كانتا ممددتين في الشارع يحرسهما جنود إسرائيليون.

كما استشهد مواطن ثالث برصاص الاحتلال أثناء وقوفه أمام منزله حيث أطلقت وحدة المستعربين النار عشوائيا على عمارة سكنية وحاصرتها في عمليتها العسكرية التي استهدفت بشكل أساسي ناشطي كتائب شهداء الأقصى. وتمت العملية تحت غطاء قصف مروحيات أباتشي وأعادت قوات الاحتلال فرض حظر التجول على المدينة صباح اليوم.

في هذه الأثناء أعلن مسؤولون في أجهزة الأمن الفلسطينية أن جيش الاحتلال اعتقل اليوم مسؤولا في كتائب شهداء الأقصى ببيت لحم، وأوضحت المصادر أن يحيى الدهامسة اعتقل بمبنى في بيت لحم قام الجنود الإسرائيليون بنسفه بعد ذلك.

وفي تطور ميداني آخر قالت مصادر أمنية فلسطينية إن الشرطي محمود الجغبير (29 عاما) استشهد برصاص قوات الاحتلال خلال توغلها في منطقة جباليا وبيت لاهيا شمال قطاع غزة فجر اليوم، كما أصيب فلسطيني آخر بجروح خطيرة أثناء عملية التوغل. وأفاد شهود عيان أن بعض الدبابات توجهت من طريق إيريز - صلاح الدين إلى منطقة الحاووز، وتقدمت باتجاه منطقة المسلخ، فيما اتجه جزء منها غربا باتجاه منطقة بيت لاهيا.

كما أفادت مصادر أمنية وطبية فلسطينية أن ناشطا بارزا في حركة المقاومة الإسلامية حماس استشهد اليوم برصاص قناص إسرائيلي في خان يونس جنوبي قطاع غزة، وقالت المصادر إن حسام أحمد نمر حمدان (24 عاما) استشهد برصاص قناص إسرائيلي أطلق عليه النار من داخل مستوطنة جان تل في مجمع مستوطنات غوش قطيف, أثناء وجود الشهيد فوق سطح منزله بحي الأمل بخان يونس جنوب قطاع غزة.

جندي إسرائيلي يستغرق في النوم على دبابته عقب اجتياح بيت لاهيا

وفي نابلس اعتقلت قوات الاحتلال ثمانية فلسطينيين وأربعة من الناشطين الأجانب أثناء مشاركتهم في مسيرة بمحيط المدينة لكسر الحصار وحظر التجول المفروض من قبل قوات الاحتلال التي واجهت المسيرة باستخدام القنابل المسيلة للدموع, واعتقلت المحتجين على الإجراءات العقابية الإسرائيلية في القرى المحيطة بنابلس.

من جهة أخرى أعلن جنرال إسرائيلي في حديث للإذاعة الإسرائيلية العامة اليوم أن لدى الجيش الإسرائيلي خطة لإعادة فرض الإدارة العسكرية في الضفة الغربية لتحل محل السلطة الفلسطينية. وقال الجنرال إسحق إيتان قائد المنطقة العسكرية الوسطى التي تضم الضفة الغربية إن "الجيش يجب أن يكون مستعدا لمواجهة كل الفرضيات في حال تراجع الوضع ميدانيا". وأضاف أن "هذا قد يعني إعادة احتلال الأراضي الفلسطينية غير أننا لا نتمنى ذلك وآمل ألا نصل إلى هذا الوضع".

محادثات واشنطن

صائب عريقات

وفي تطور آخر يتوجه إلى واشنطن في وقت لاحق اليوم وفد فلسطيني لعقد مباحثات مع المسؤولين هناك.

وقد أكدت الخارجية الأميركية أن كولن باول سيلتقي أعضاء الوفد الفلسطيني الذي يضم وزراء الحكم المحلي صائب عريقات والداخلية اللواء عبد الرزاق اليحيى والاقتصاد ماهر المصري. ومن المقرر أن تتركز المباحثات على الإصلاحات في هيكلة السلطة الفلسطينية وجهود إحياء المحادثات الأمنية والسياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

اتهامات رمسفيلد
في غضون ذلك اتهم وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد السلطة الفلسطينية بالضلوع في الإرهاب، وقال إن السلطة أثبتت حتى الآن عدم كفاءتها في العمل على تحقيق السلام مع إسرائيل. وأضاف الوزير الأميركي أن حل المشكلة القائمة حاليا قد يكمن في عودة بعض الفلسطينيين المقيمين في الخارج لتشكيل ما وصفها بالحكومة المسؤولة التي تفي بالتزاماتها وتنفذ اتفاقياتها.

وفي مؤتمر صحفي في واشنطن قال رمسفيلد "ليس من شك في أن السلطة تورطت في أنشطة إرهابية وهذا ما يجعل منها محاورا صعبا". وأضاف أن إسرائيل "ليس لديها حتى الآن محاور فعال أو هيكلية (فلسطينية) مسؤولة يسمح لها بالحصول على اتفاق أو الحفاظ على اتفاق".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة