تقارير عن اعتقال الأردن ثلاثة من حزب الله   
الخميس 1422/12/9 هـ - الموافق 21/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عنصران من حزب الله يأخذان موقعيهما في مزارع شبعا (أرشيف)
ذكرت تقارير صحفية أن السلطات الأردنية تحتجز ثلاثة من كوادر حزب الله منذ شهرين أثناء محاولتهم تهريب أسلحة إلى فصائل فلسطينية في الضفة الغربية. وأشارت التقارير إلى تجدد الوساطة بشأن ملف تبادل الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى حزب الله.

فقد قالت صحيفة السفير اللبنانية إن رئيس الحكومة رفيق الحريري توسط لدى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني لإطلاق سراح ثلاثة من عناصر حزب الله كانوا أوقفوا في الأردن قبل نحو شهرين وهم يعملون على تهريب السلاح عبر أراضيه. لكن الملك عبد الله رفض الطلب.

بيد أن العاهل الأردني وعد باتخاذ إجراءات ذات طابع إنساني لضمان حياة المعتقلين الثلاثة، من دون تقديم وعود محددة أو قاطعة بشأن مصيرهم، لناحية محاكمتهم أو إطلاق سراحهم. ولم يصدر تعليق فوري من الحريري الذي يزور روما اليوم مدة يومين أو من حزب الله.

وأشارت الصحيفة إلى أن قيادة حزب الله أجرت سابقا سلسلة اتصالات وجرى تبادل رسائل بينها وبين السلطات الأردنية التي أبلغت وسطاء بأنها تتعرض لضغوط كبيرة وأنها لن تطلق سراحهم إلا مقابل تعهد بعدم تكرار الحزب محاولات مساعدة الانتفاضة انطلاقا من الأراضي الأردنية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة قولها إن محاولات عدة جرت من جانب عائلات المعتقلين لمقابلتهم لكن من دون نتائج، وأن الصليب الأحمر الدولي أعرب في مرحلة أولى عن تشاؤمه من إمكانية القيام بدور خاص، ولكن ممثلي اللجنة الدولية عادوا وأبلغوا معنيين أنهم قد يحصلون على إذن بمقابلة المعتقلين من دون ذويهم.

صورة للجنود الإسرائيليين الثلاثة الأسرى
مفاوضات تبادل الأسرى
من جهة ثانية ذكرت الصحيفة اللبنانية أن الأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله رفض عرضا إسرائيليا بإطلاق سراح 150 معتقلا لبنانيا وفلسطينيا مقابل إطلاق ثلاثة جنود إسرائيليين معتقلين لدى الحزب. ولا يشمل العرض الإسرائيلي إطلاق سراح الشيخ عبد الكريم عبيد أو الحاج مصطفى الديراني اللذين تحتفظ بهما الدولة العبرية حتى يكشف عن مصير الطيار الإسرائيلي رون أراد.

يذكر أن إسرائيل اختطفت الشيخ عبيد عام 1989 للحصول على معلومات عن الطيار أراد الذي أسقطت طائرته خلال هجوم على لبنان عام 1986. كما اختطفت الديراني المسؤول بحزب الله عام 1994 للسبب عينه. وتدور مفاوضات بين إسرائيل وحزب الله تتوسط فيها ألمانيا من أجل الحصول على معلومات تتعلق بمصير ثلاثة جنود إسرائيليين أسرهم حزب الله في منطقة مزارع شبعا المحتلة في أكتوبر/تشرين الأول 2000.

ومازال حزب الله يرفض الإفصاح عن حالة الجنود أحياء أم موتى قبل أن تلبى مطالبه. وأشارت مصادر إلى أن الحكومة الإسرائيلية لم توافق بعد على عرض الحزب القاضي بإطلاق عدد أكبر بكثير من المعتقلين الفلسطينيين ووفق لوائح يجب أن تضم موقوفين فلسطينيين من كوادر الانتفاضة وفصائل المقاومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة