سول تجري مناورات بحرية وبرية   
الأربعاء 1432/1/17 هـ - الموافق 22/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 9:09 (مكة المكرمة)، 6:09 (غرينتش)
سفينة حربية كورية جنوبية قرب جزيرة يونغبيونغ (الفرنسية)

أعلنت كوريا الجنوبية بدء المناورات البحرية والبرية والجوية السنوية التي تتخللها رمايات بالذخيرة الحية في مناطق قريبة من الحدود مع جارتها الشمالية وسط توتر غير مسبوق بين الكوريتين.
 
فقد أعلن الجيش الكوري الجنوبي اليوم الأربعاء أن وحداته ستجري غدا الخميس أكبر تدريبات على الرماية بالذخيرة الحية إلى جانب المناورات البحرية التي تبدأ اليوم الأربعاء بمشاركة سلاح الجو في إطار مناورات روتينية تقام سنويا.
 
وأوضح متحدث باسم الجيش أن التدريبات البحرية التي تبدأ اليوم وتنتهي يوم السبت المقبل ستجري قبالة السواحل الشرقية قرب الحدود المتنازع عليها مع كوريا الشمالية في البحر الأصفر، أما التدريبات البرية التي ستشمل أيضا رمايات بالذخيرة الحية وتبدأ غدا الخميس فستجري قرب الحدود البرية مع الشطر الشمالي.
 
التدريبات البرية
وقال المتحدث إن التدريبات البرية ستجري في منطقة بوشيون الواقعة على بعد عشرين كيلومترا إلى الجنوب من الحدود مع الجارة الشمالية بمشاركة ثمانمائة جندي وطائرات مقاتلة ووحدات برية مزودة بصواريخ مضادة للدروع.
 
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن قادة ميدانيين في جيش كوريا الجنوبية قولهم إن المناورات البرية التي ستجري في بوشيون تعتبر "عرضا للجاهزية القتالية" مؤكدين أنهم لن يتوانوا في الرد على أي إطلاق للنار من الجانب الشمالي.
 
جنود كوريون شماليون في تدريب على الرمي قرب المنطقة الحدودية مع الجنوب (رويترز)
أما بخصوص المناورات البحرية -التي تبدأ اليوم- فتجري وفقا للمصادر الرسمية على مدى أربعة أيام قبالة السواحل الشرقية جنوب الحدود البحرية مع الشطر الشمالي، وتشارك فيها ست سفن حربية بمشاركة مروحيات قتالية.
 
المناورات البحرية
وقالت مصادر عسكرية إن المناورات البحرية تأتي في إطار التدريبات المقررة من قبل القيادة للرد على أي اقتحام أو توغل للغواصات أو زوارق الدورية لكوريا الشمالية، وأضافت أن المناورات ستشمل رمايات حية لوحدات المدفعية وكتائب الصواريخ المضادة للغوصات.
 
وتأتي هذه للتدريبات -وفقا للمصادر الرسمية في سول- في إطار المناورات السنوية التي تشارك فيها جميع صنوف القوات المسلحة البحرية والبرية والجوية.
 
وتأتي هذه المناورات بعد يومين فقط من التدريبات الخاصة بسلاح المدفعية التي جرت في جزيرة يونغبيونغ، وفجرت حالة من التوتر بين شطري شبه الجزيرة الكورية وصلت حدتها إلى مجلس الأمن.
 
يُشار إلى أن وحدات المدفعية الكورية الجنوبية أجرت يوم الاثنين الماضي تدريبات بالذخيرة الحية في جزيرة يونغبيونغ اعتبرتها كوريا الشمالية "تصرفات استفزازية لا تستحق الرد عليها".
 

"
اقرأ أيضا:

 الحرب الكورية
"

الشطر الشمالي
وكانت كوريا الشمالية من جانبها قد هددت بالرد على ما وصفته بالاستفزازات العسكرية الجنوبية، محذرة من أن أي تدهور في الوضع العسكري قد يجر المنطقة إلى حرب لن تقتصر على الأسلحة التقليدية.
 
وكان مجلس الأمن الدولي قد فشل في التوصل إلى مشروع قرار يدين كوريا الشمالية بسبب مواقفها التي تهدد "السلم الإقليمي" سواء عبر القصف المدفعي لجزيرة يونغبيونغ قبل شهرين أو تطوير البرنامج النووي.

وشهد المجلس انقساما حادا بين الولايات المتحدة وحليفاتها من جهة وروسيا والصين من جهة أخرى حيث اعتبرت الأخيرتان أن أي قرار يدين بيونغ يانغ قد يفجر الوضع الإقليمي برمته، ويهدد البلدين اللذين يتشاركان مع كوريا الشمالية بحدود مباشرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة