ليبيا تدين التصريحات الإيطالية وكالديرولي غير نادم   
السبت 1427/1/19 هـ - الموافق 18/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:26 (مكة المكرمة)، 13:26 (غرينتش)

تصريحات كالديرولي أججت مشاعر غضب الليبيين (رويترز)

حملت مؤسسة القذافي للتنمية وزير الإصلاحات الدستورية الإيطالي روبرتو كالديرولي مسؤولية التظاهرة ضد القنصلية الإيطالية في بنغازي التي أدت لمقتل عشرة أشخاص على الأقل.

وقالت مؤسسة القذافي التي يرأسها سيف الإسلام نجل القذافي في بيان إن "تصريحات كالديرولي العنصرية الحاقدة كانت بمثابة الدافع الباعث على القيام بردود أفعال مصدرها الاستفزاز وجرح المشاعر وإهانة المقدسات".

وأضافت أنها "تحمل هذا الوزير والحكومة الإيطالية وزر ما نجم عن ردود الأفعال هذه من أحداث مؤسفة وضحايا أبرياء".

ودعت المؤسسة "الحكومة الايطالية إلى أن تتخذ وبشكل فوري ما يتطلبه الموقف من إجراءات ضد هذا الوزير العنصري الحاقد وذلك بما يكفل الاعتذار للمسلمين وفي حالة عدم قيامها بذلك فإن علاقاتها ومصالحها مع ليبيا سوف تشهد مرحلة حرجة وحاسمة وتصبح عرضة لإعادة النظر والتقييم".

كما أعربت المؤسسة عن "أسفها الشديد لما نجم عن الحادث من ضحايا في الأرواح وتدعو إلى ضرورة إجراء تحقيق قضائي فوري لتحديد المسؤولية عن الطريقة التي تم فيها استخدام القوة ضد المحتجين وأسباب عدم اللجوء إلى طرق أقل عنفا لتفريق التظاهرة".

وجاءت المواجهات بعدما حاول نحو ألف محتج إحراق مقر القنصلية الإيطالية وقد تمكن عدد من المتظاهرين من التسلل إلى داخل القنصلية وإضرام النار في الطابق الأول من المبنى، إضافة إلى إحراق عدد من السيارات بينها سيارات للشرطة وسيارة تابعة للقنصلية.

رد إيطالي
وفي محاولة لمعالجة الأزمة، طلب رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني من كالديرولي تقديم استقالته معتبرا أن تصرفه حسب ما جاء في بيان "مخالفا لموقف الحكومة وبكل تأكيد مع أي دور مؤسساتي".

وكان الوزير الإيطالي عضو حزب رابطة الشمال المناهضة للأجانب, أكثر في الأسابيع الأخيرة من الهجمات على الإسلام وقال في مقابلة تلفزيونية إنه سيرتدي قميصا قطنيا يحمل الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم.

وتوقعت المصادر أن يستجيب روبرتو كالديرولي للدعوات الموجهة إليه بالاستقالة لكنها استبعدت أن يغيب عن الساحة بهدوء بعد تصريحاته بأنه لن يستقيل إلا إذا طلب منه أومبيرتو بوسي رئيس رابطة الشمال التي ينتمي إليها ذلك.

وذكر برلسكوني في تصريحات ليل الجمعة بأنه تحدث مع بوسي بشأن استقالة كالديرولي مؤكدا أنه يدين تصريحاته ودعوته لارتداء قمصان تحمل الرسوم المسيئة للرسول الكريم والمسلمين.

روبرتو كالديرولي لم يأسف لمقتل الضحايا (الفرنسية)

لا أسف
غير أنه لم تبد على الوزير أي مؤشرات للندم على تصريحاته حيث قال في مقابلات اليوم السبت إنه تم استغلال إعلانه عزمه ارتداء القميص وعليه الرسوم الكاريكاتورية في احتجاج على عدم التسامح الإسلامي.

وأكد بأنه لا يشعر بالمسؤولية عن الاحتجاجات ولا يأسف لمقتل الضحايا نافيا أن يكون ما حدث في ليبيا له علاقة بتصريحاته عن القميص وأن المسألة متعلقة بالحضارة الغربية التي تعرضت على مدى سنوات للتهديدات وللإرهاب دون أن يدعو أحد للاحترام المتبادل على حد قوله.

وتعد اشتباكات بنغازي الأحدث في سلسلة أعمال العنف المصاحبة للاحتجاجات بالعالم الإسلامي على الرسوم المسيئة التي نشرتها صحيفة يولاندس بوستن الدانماركية في سبتمبر/ أيلول الماضي، وأعادت نشرها صحف أوروبية أخرى.

وتعرضت سفارات الدانمارك في جاكرتا وطهران ودمشق وبيروت لهجمات، واستهدفت احتجاجات عنيفة أيضا البعثات الدبلوماسية لدول غربية أخرى.

تعهد إيراني
وفي إيران، تعهد وزير الداخلية الإيراني مصطفى بور محمدي ببذل ما بوسعه لمنع أية هجمات عنيفة على السفارات الأجنبية.

ونقل العديد من الصحف عن وزير الداخلية قوله "إن الاحتجاج هو حق طبيعي للناس" لكن الوزارة ستبذل جهدها لمنع الاحتجاجات العنيفة وحماية السفارات والسفراء.

وفي إحصائية أولية، أسفرت الاحتجاجات المرتبطة بنشر الرسوم المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم هذا الشهر عن مقتل 29 شخصا على الأقل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة