أوكرانيا تطلب الحماية الأممية وأوباما ينذر بوتين   
الأحد 1/5/1435 هـ - الموافق 2/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 3:07 (مكة المكرمة)، 0:07 (غرينتش)
مجلس الأمن الدولي عقد جلسة للمرة الثانية في يومين لبحث تطورات الأوضاع بأوكرانيا (رويترز)
طلبت أوكرانيا من مجلس الأمن الدولي توفير الحماية لها من التهديدات العسكرية الروسية، وعبر الرئيس الأميركي باراك أوباما لنظيره الروسي فلاديمير بوتين عن قلقه من الخطط المحتملة لتدخل روسي في أوكرانيا، بينما أكد بوتين على حق بلاده في "الحفاظ على مصالحها".
 
وطلب مندوب أوكرانيا في الأمم المتحدة يوري سيرغييف من مجلس الأمن "فعل كل ما بوسعه من أجل وقف عدوان" روسيا على بلاده، واتهم في حديث للصحفيين -عقب جلسة للمجلس حول التطورات المتلاحقة في أوكرانيا- روسيا بانتهاك اتفاق وقع عام 1994 بخصوص ضمان وحدة الأراضي الأوكرانية.

ودعا المندوب الأوكراني الأعضاء الدائمين بالمجلس إلى استخدام نفوذهم الدبلوماسي لمساعدة بلاده، وقال "ما زالت هناك إمكانية لأن يتحدث زعماء العالم مع بوتين ويمنعوا مزيدا من التدهور في الوضع".

واجتمع مجلس الأمن الدولي الليلة الماضية للمرة الثانية في يومين بناء على طلب من بريطانيا، وقال المندوب البريطاني مارك ليال غرانت للصحفيين إنه دعا إلى الاجتماع لمعرفة "المبرر الذي تزعم روسيا أنه لديها" بخصوص أعمالها في أوكرانيا.

وخلال الجلسة دعت الولايات المتحدة إلى نشر سريع لمراقبين دوليين من الأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون بأوروبا في أوكرانيا للمساعدة في وقف تصاعد الأزمة.

وقالت المندوبة الأميركية سمانثا باور إن "التصرفات الروسية في أوكرانيا تمثل انتهاكا للسلام والأمن"، ودعت إلى إنهاء التدخل الروسي و"نشر فوري" للمراقبين.

وتأتي هذه التحركات بعد أن وافق البرلمان الروسي على طلب الرئيس فلاديمير بوتين إرسال قوات عسكرية إلى منطقة القرم الأوكرانية التي تتمتع بحكم ذاتي، والتي تسكنها غالبية مؤيدة لروسيا.

أوباما حذر من عزلة سياسية واقتصادية لروسيا في حال تدخلها بأوكرانيا (الأوروبية)

أوباما وبوتين
من جانب آخر تحدث الرئيس الأميركي مع نظيره الروسي هاتفيا وأبلغه قلق واشنطن من خطط موسكو للتدخل المحتمل في أوكرانيا، وطلب منه خفض التوتر بإعادة القوات الروسية إلى قواعدها في القرم.

ووفقا لما أورده البيت الأبيض فقد اعتبر أوباما أن التدخل الروسي بأوكرانيا يشكل خرقا للقوانين الدولية، وحذر من أن هذا التدخل سيقود إلى مزيد من العزلة السياسية والاقتصادية لروسيا، وطلب من موسكو أن تعبر عن مخاوفها من أوضاع الأقلية الروسية بأوكرانيا بطرق سلمية.

وبينما أكد بوتين -في الاتصال الهاتفي مع أوباما الذي دام تسعين دقيقة- على حق بلاده في حماية مصالحها بأوكرانيا، قالت مصادر إن روسيا ستعلن الرئيس الأوكراني المؤقت أولكسندر تورتشينوف مجرم حرب في حال استخدامه القوة في جنوب شرق أوكرانيا. وجاء ذلك أثناء اتصال هاتفي بين رئيس مجلس الدوما الروسي سيرغي ناريشكين وتورتشينوف، حسب ما ذكره موقع "روسيا اليوم".

وأعلن البيت الأبيض أن واشنطن ستعلق مشاركتها في الاجتماع التحضيري لقمة مجموعة الدول الثماني والمقرر عقده في منتجع سوتشي الروسي، وذلك في ظل الأزمة الحالية.

video

اجتماع بواشنطن
من جانب آخر ترأس أوباما بعد ظهر السبت اجتماعا لمجلس الأمن القومي لبحث الخيارات السياسية المتاحة لحل الأزمة الأوكرانية.

وشوهد كل من وزير الدفاع تشاك هيغل ومدير وكالة المخابرات المركزية جون برينان ورئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي ومدير المخابرات القومية جيمس كلابر وهم يغادرون البيت الأبيض بعد الاجتماع، في حدث نادر بالنسبة إلى يوم سبت.

وبحسب مصدر في البيت الأبيض فإن أوباما لم يحضر الاجتماع كله، بل شارك في جزء منه، ولكن مستشارته لشؤون الأمن القومي سوزان رايس ومسؤولين كبارا آخرين أطلعوه بانتظام على فحوى المداولات.

من جهة أخرى أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) أندرس فوغ راسموسن أن سفراء الحلف سيجتمعون في بروكسل اليوم الأحد لبحث الوضع في أوكرانيا.

وقال وزير الخارجية الأوكراني سيرغي ديشتشيريتسيا إن بلاده طلبت من الناتو النظر في كل السبل الممكنة للمساعدة في حماية وحدة أراضي أوكرانيا وسيادتها والشعب الأوكراني والمنشآت النووية على الأراضي الأوكرانية.

وأوضح الوزير أنه عقد محادثات مع مسؤولين من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، ثم طلب من الحلف المساعدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة