الجيش الإسلامي للإنقاذ   
الثلاثاء 1428/8/8 هـ - الموافق 21/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 5:04 (مكة المكرمة)، 2:04 (غرينتش)
 رئيس الجيش الإسلامي للإنقاذ مدني مزراق حصل على عفو رئاسي في 2000 (رويترز)
ما إن حلت المؤسسة العسكرية الجزائرية الجبهة الإسلامية للإنقاذ بداية سنة 1992 حتى ظهرت حركات إسلامية مسلحة في الجزائر.
 
وقد عجلت في ظهور تلك الحركات دعوات معززة بفتاوى تحث على الجهاد ضد الجيش الجزائري وعلى حمل السلاح في وجهه والخروج على الدولة.
 
ومن بين هذه الجماعات المسلحة الجيش الإسلامي للإنقاذ.
 
التأسيس
تأسس الجيش الإسلامي للإنقاذ سنة 1993 وقد أجازته الجبهة الإسلامية للإنقاذ على خلفية كون مؤسسيه يريدونه تنظيما عسكريا يشكل امتدادا مسلحا للجبهة.
 
وعند تأسيسه كانت "الجماعة الإسلامية المسلحة" "الجي إي أي" موجودة.
 
توحد الفصائل
ومنذ نهاية 1993 صار للجيش الإسلامي للإنقاذ قيادتان إحداهما في شرق الجزائر يطلق عليها "اللجنة العسكرية في الشرق" ترأسها عند تأسيسها مدني مزراق، والثانية غربية يطلق عليها "اللجنة العسكرية في الغرب".
 
وقد التأمت اللجنتان أواخر سنة 1994 لتنسقا عملهما تحت قيادة مشتركة ونتج عن ذلك المؤتمر تسلم مدني مزراق رئاسة الجيش الإسلامي للإنقاذ.
 
وقد بلغ عدد المنتسبين للجيش عند تأسيسه 7 آلاف عنصر أغلبهم من الشباب الأعضاء في الجبهة الإسلامية للإنقاذ. وكان تمويل الجيش يأتي من الجبهة مع أنها كانت محظورة.
 
الجيش الإسلامي والجماعة الإسلامية
قام الجيش الإسلامي للإنقاذ في بداية عهده بالتنسيق مع الجماعة الإسلامية المسلحة "الجي إي أى" التي سبقته إلى التأسيس وكانت أكثر منه عددا وأقوى تنظيما.
 
ولم يستطع التنظيمان أن يتوحدا بل إن علاقتهما عرفت منذ بداية سنة 1995 صراعا أدى إلى الاصطدام المسلح بينهما وسقوط العديد من القتلى من الجانبين. ويدعي كل طرف أن الآخر غدر به.
 
العفو والنزول من الجبل
دعا رئيس الجيش الإسلامي مدني مزراق إلى مفاوضات مع الجيش الجزائري. وقد استجابت السلطات العسكرية والسياسية لتلك الدعوات.
 
ودخل الطرفان في سلسلة لقاءات كان أولها مع الجنرال المتقاعد محمد بتشين ثم مع قائد المنطقة العسكرية الخامسة الجنرال محمد بوغابة.
 
ومن أبرز لحظات المفاوضات قيام نائب رئيس المخابرات العسكرية والمسؤول عن جهاز الأمن الداخلي ومكافحة التجسس الجنرال إسماعيل العماري سنة 1997 بمفاوضات مباشرة وسرية مع مدني مزراق.
 
وتوجت تلك المفاوضات بإعلان هدنة في أكتوبر/تشرين الأول 1997.
 
وبناء على ذلك نزل مزراق ومعه 4 آلاف عنصر من الجيش الإسلامي للإنقاذ من الجبل بعدما صدر نتيجة تلك الاتفاقات عفو رئاسي وقعه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة مطلع عام 2000.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة