تشاد تحمل متمردي دارفور عرقلة مساعي السلام   
الأحد 1426/5/27 هـ - الموافق 3/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:47 (مكة المكرمة)، 18:47 (غرينتش)
تشاد حملت متمردي دارفور مسؤولية نزوح 200 ألف شخص من الإقليم إليها مما شكل عبئا أمنيا واقتصاديا عليها (الفرنسية-أرشيف)
 
قالت تشاد اليوم إن انقسام وجهات النظر بين المتمردين أنفسهم في إقليم دارفور غربي السودان يعد من أهم المصاعب التي تعرقل إيجاد مخرج سلمي للأزمة.
 
وقال وزير الخارجية التشادية نغوم يامسوم على هامش اجتماعات وزراء خارجية الاتحاد الأفريقي في سرت الليبية اليوم إن متمردي دارفور يضعون العراقيل وتسببوا في نزوح أكثر من 200 ألف لاجئ سوداني إلى تشاد.
 
يأتي هذا التطور في حين يكتنف الغموض مشاروات الوسطاء الأفارقة في أبوجا مع أطراف النزاع في دارفور، من أجل إقرار إعلان مبادئ التفاوض المطروح والذي يحكم مسارات التفاوض المستقبلية.
 
وعكس التوقعات نفت حركة تحرير السودان توصلها لاتفاق مع الحكومة في ما يتعلق بخلافها حول توظيف الدين للأغراض السياسية، في حين أعلنت حركة العدل والمساواة أنها توافق مبدئيا على توقيع إعلان المبادئ وفقا لمقترح الوساطة من جانب الاتحاد الأفريقي.
 
وكانت ليبيا أعلنت أن الحكومة السودانية وحركتي التمرد توصلوا إلى اتفاق إطاري لحل النزاع بينهم. وقال المنسق الليبي للشؤون الأفريقية علي التريكي -في تصريح للجزيرة- إن الأطراف الثلاثة سيوقعون على الاتفاق اليوم.
 
أعضاء الوفد الحكومي لمفاوضات السلام بأبوجا (رويترز-أرشيف)
المبادئ
وأفاد مراسل الجزيرة نت في الخرطوم أن اتفاق إعلان المبادئ يحمل في طياته اختيارية الوحدة الطوعية للإقليم مع الدولة المركزية، والحفاظ على وحدة التراب السوداني.
 
كما يقر إعلان المبادئ فصل الدين عن الدولة وعدم التمييز في العرق والدين واللون، والمواطنة المتساوية على أساس الحقوق والواجبات، ومراعاة التوزيع العادل للثروة بحسب الكثافة السكانية.
 
ويدعو إعلان المبادي أيضا إلى احتفاظ حركتي التمرد بجميع فصائلها ووحداتها العسكرية خلال المرحلة الانتقالية، ومنح أبناء دارفور تمثيلا كاملا في الجيش والقضاء والخدمة المدنية، والالتزام التام والكامل بقرارات مجلس الأمن الدولي المعنية بالإقليم.
 
ويؤكد الإعلان على إعادة تأهيل الإقليم، والعمل على دفع تعويضات الحرب لأبناء دارفور وضمان حقوق المراعي في النصوص الدستورية.
 
الحزبية تمر بأسوأ مراحلها حسب قول الترابي
تصريحات الترابي
وفي الجانب السياسي الداخلي شن الأمين العام للمؤتمر الشعبي السوداني اليوم وبعد يومين من رفع الإقامة الجبرية عنه، هجوما عنيفا على القوانين السارية في البلاد بشأن العمل الحزبي.
 
وأوضح الدكتور حسن الترابي في مؤتمر صحفي عقده اليوم في الخرطوم أن هذه القوانين تكبل السودانيين وتمنعهم من الانخراط بشكل أوسع في عملية الحراك السياسي، وقال إن السجون لم تخلو من معتقلين سياسيين.
 
وأضاف أن الحياة الحزبية في السودان اليوم تمر بأسوأ مراحلها، مشيرا إلى أن قانون الاعتقالات لازال سائدا. واعتبر أن الخلاص من هذا القانون لن يكون إلا بحكومة جديدة.
 
وذكر الترابي في هذا السياق أن عدد المعتقلين الموجودين في السجون من حزبه فقط نحو 40 فردا، وشدد على أن الصورة


السياسية في البلاد قاتمة. ووصف الدستور القادم للسودان والذي تجري صياغته بأنه أسوأ من المعمول به.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة