شارون يرفض دعوات للاستقالة ويتشبث بمنصبه   
الجمعة 1424/12/2 هـ - الموافق 23/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شارون: جئت إلى هنا كرئيس للوزراء وزعيم حزب ليكود وهو منصب أعتزم شغله لسنوات عديدة حتى العام 2007 على الأقل (الفرنسية)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لحشد من مؤيديه اليمينيين أمس الخميس إنه ليس لديه نية للاستقالة، في الوقت الذي يدرس فيه الادعاء في إسرائيل إصدار عريضة اتهام بحقه في ما يتعلق باتهامات بتلقي رشوة من رجل أعمال.

وتعهد شارون رئيس حزب ليكود اليميني الذي كان يتحدث بثقة بأن يظل رئيسا للوزراء بالدولة اليهودية على الأقل حتى الانتخابات العامة التالية التي تجرى عام 2007.

وقال شارون أمام حركة شباب الليكود في تل أبيب "جئت إلى هنا كرئيس للوزراء وزعيم حزب ليكود، وهو منصب أعتزم شغله لسنوات عديدة حتى العام 2007 على الأقل" دون أن يشير إلى القضية.

ونقلت القناة الثانية بالتلفزيون عن مساعدي شارون قولهم إنه لن يتنحى حتى لو صدرت عريضة اتهام بحقه.

ويمكن أن يكون المستقبل السياسي لشارون معلقا بخيط واه في انتظار قرار ممثلي الادعاء الذين أوضحوا أنهم سيقررون خلال أسابيع أو أشهر ما إذا كانوا سيصدرون عريضة اتهام في القضية أم لا.

وتنتظر النيابة العامة استكمال التحقيق والإجراءات القانونيةَ الجاريةَ بشأنِ أشرطة الفيديو الموجودة في حوزة جلعاد النجل الأصغر لشارون لاتخاذ قرار بشأن تقديمِ أو عدم تقديم لوائح اتهام جديدة في القضية.

وأوضح استطلاع للرأي أنه إذا ما وجه الاتهام لشارون فإن الجنرال السابق الذي عاد إلى الساحة السياسية بعد جدل أثير حول دوره في مذابح بلبنان منذ عقدين لن يكون أمامه سوى الرضوخ للضغوط الشعبية والاستقالة.

وأظهر الاستطلاع الذي نشرت نتائجه صحيفة معاريف أمس الخميس أن 53% من الإسرائيليين يعتقدون أن شارون تورط في مخالفات وأن 63% سيودون أن يستقيل إذا ثبت ذلك.

وكانت محكمة في تل أبيب قد اتهمت دافيد أبل وهو رجل أعمال يعمل في مجال العقارات ويسهم في صنع رجال السياسة يوم الأربعاء بأنه حاول رشوة شارون.

وتعود القضية ضد أبل إلى التسعينيات عندما كان شارون وزيرا للخارجية، كما تشمل أيضا ابنه جلعاد ونائب رئيس الوزراء إيهود أولمرت.

وأكد أبل براءته في القضية التي يتعين أن تظهر أدلة على أن شارون قبل أموالا وهو مدرك بأنها مقابل خدمات سياسية. ونفى شارون (75 عاما) أن يكون ارتكب أي مخالفات وتعهد بالتعاون مع المحققين.

وقالت عريضة الاتهام ضد أبل إنه دفع أكثر من 2.6 مليون دولار في محاولة لرشوة شارون وأولمرت الذي كان رئيس بلدية القدس آنذاك من أجل مساعدته في تمرير صفقات عقارية.

ويتمتع شارون بدعم واسع بسبب تعامله بشدة مع الانتفاضة الفلسطينية. ولكن شعبيته تراجعت بسبب فضيحة الفساد التي تأتي أيضا على خلفية الركود الاقتصادي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة