الدول الكبرى تناقش العقوبات ورسائل بين واشنطن وطهران   
الأربعاء 1428/12/3 هـ - الموافق 12/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:35 (مكة المكرمة)، 22:35 (غرينتش)
بوش يصر على خطورة إيران ويدعوها للكشف عن ما وصفه بأنشطتها النووية السابقة (الفرنسية)

أعلنت الخارجية الأميركية أن القوى العظمى المكلفة مناقشة البرنامج النووي الإيراني صاغت مشروع قرار يفرض عقوبات جديدة على إيران وما زال يتعين وضع اللمسات الأخيرة عليه.
 
فيما دعا البيت الأبيض إيران إلى القيام بخطوات أخرى من أجل تحسين العلاقات الثنائية وذلك في رد على طلب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد من واشنطن اتخاذ مزيد من الخطوات لتحسين العلاقات الثنائية. بينما اعتبر الرئيس الأميركي جورج بوش إيران "خطيرة".

وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك أن صياغة أولى لمشروع قرار العقوبات وضعها المديرون السياسيون لوزارات خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا والذين تباحثوا هاتفيا لمدة ساعة ونصف الساعة بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وأضح ماكورماك أن الأطراف المعنية ستواصل العمل لوضع اللمسات الأخيرة على عناصر قرار لمجلس الأمن. وأشار إلى أن النص سيتطلب على الأرجح محادثة هاتفية مشتركة أخرى "في مستقبل قريب" على مستوى المديرين السياسيين قبل أن يعرض على مجلس الأمن "في الأسابيع  القادمة".

وقال المتحدث إن تقرير المخابرات الأميركية الذي أشار إلى أن طهران أوقفت برنامجها العسكري النووي عام 2003، لم يؤثر على اتفاق الدول الست في التصويت على عقوبات جديدة.

وفي وقت سابق طالب البيت الأبيض إيران بأن تقوم بخطوات أخرى من أجل تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة من خلال تعليق أنشطتها النووية الحساسة بعد أن طلب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد من واشنطن اتخاذ مزيد من الخطوات لتحسين العلاقات الثنائية.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض غوردون جوندرو "نحن نتفق تماما مع الرئيس الإيراني، يجب القيام بخطوة أو خطوتين. لنبدأ بتعليق عمليات تخصيب اليورانيوم وننطلق من ذلك".

وكان الرئيس الإيراني أشاد في وقت سابق بتقرير أجهزة الاستخبارات الأميركية الذي قال إن طهران أوقفت برنامجها النووي العسكري عام 2003، ووصفه بأنه "خطوة جيدة"، وطالب واشنطن باتخاذ مزيد من الخطوات لحل المسائل العالقة بين البلدين.
 
بوش يصعد


أولمرت حذر من امتلاك ايران للقنبلة
النووية بحلول العام 2010 (رويترز)

وفي أحدث تطور أكد الرئيس الأميركي جورج بوش أن إيران "خطيرة" وستكون أكثر خطرا إذا بدأت في تخصيب اليورانيوم. وقال بوش عقب اجتماع في المكتب البيضاوي مع نظيره الإيطالي جورجيو نابوليتانو إن على طهران الكشف عن كافة أنشطتها النووية السابقة.

وفي مقابل دعوة الناطق باسم البيت الأبيض إلى ما يفهم منه أنه تهدئة فإن تصريحات الرئيس بوش تجيء بستمرارا لتصعيد لهجته ضد إيران التي قال إنها تشكل تهديدا ويسعى إلى فرض عقوبات أشد عليها. وقال بوش "إيران خطيرة، ونعتقد أنها كانت تمتلك برنامجا عسكريا سريا. على إيران أن توضح للعالم سبب امتلاكها ذلك البرنامج".
 
تحذير إسرائيلي
من جهته حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت من أن إيران يمكن أن تطور قنبلة نووية بحلول العام 2010 إذا ما واصلت تطوير برنامجها النووي حسب قوله.

وقال أولمرت في كلمة ألقاها في افتتاح مؤتمر بشأن الأمن بتل أبيب إن تقرير الاستخبارات الأميركية عن وقف إيران برنامجها للأسلحة النووية عام 2003، يجب ألا يؤدي إلى وقف الضغوط الدولية على إيران لوضع حد لبرنامجها لتخصيب اليورانيوم.

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي أن "الضغوط الدولية على إيران كانت فعالة، وحتى طبقا للتقرير، يجب مواصلتها وحتى زيادتها".

يشار إلى أن مجلس الأمن الدولي تبنى في وقت سابق قراري عقوبات بحق طهران لرفضها تعليق تخصيب اليورانيوم. وتحث واشنطن حاليا على تبنى قرار ثالث في المجلس. وتبدو الصين وروسيا أكثر تحفظا حيال تبني عقوبات جديدة، وتدعو في الوقت نفسه إلى مواصلة التعاون مع الغرب بشأن الملف النووي الإيراني.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة