قريع في القاهرة والاحتلال يقتل فلسطينيا برفح   
الأحد 1424/12/18 هـ - الموافق 8/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طاقم طبي ينقل رضيعا من غزة إلى أحد المستشفيات إثر إصابته برصاص الاحتلال في رقبته (الفرنسية)

أجرى رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع مباحثات مع رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان وذلك فور وصوله إلى القاهرة صباح اليوم. وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن قريع انتقل لإجراء مباحثات مع الرئيس حسني مبارك.

وأضاف المراسل أن المباحثات تتركز على فكرة مصرية تطالب الجانب الفلسطيني بضرورة الدخول في مفاوضات مع حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لنزع ذريعته بأنه لا يجد شريكا يتحدث إليه.

غير أن المراسل يؤكد أنه ليس لدى أي من الطرفين تفاؤل في أن شارون جاد فعلا في مفاوضة الفلسطينيين على تطبيق خطة خارطة الطريق المدعومة أميركيا.

ميدانيا، أفاد مصدر طبي إسرائيلي أن فلسطينيا استشهد صباح اليوم خلال توغل قوات إسرائيلية بمخيم رفح للاجئين الفلسطينيين جنوبي قطاع غزة.

وقالت مصادر أمنية في القطاع إن ثلاثة فلسطينيين أصيبوا أيضا في التوغل الذي نفذه عشرات الجنود يدعمهم نحو عشر دبابات ومروحيتان هجوميتان. وقد طوقت القوة الإسرائيلية منزل أشرف أبولبدة الناشط في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وشهدت الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيدا عسكريا آخر إذ قتلت قوات الاحتلال الليلة الماضية فلسطينيا جنوبي القطاع. وزعمت مصادر إسرائيلية أن الشهيد قتل بالقرب من سياج أمني يحيط بمستوطنة غوش قطيف جنوبي غزة.

وخلال ساعات نهار أمس اغتالت قوات الاحتلال عزيز الشامي (37 عاما) أحد قادة سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في غزة، عندما أطلقت مروحية عسكرية صاروخا على سيارته وسط المدينة. وسقط في الهجوم أيضا فتى وجرح عشرة آخرون بينهم رضيع. وتعهدت الحركة برد سريع وموجع.

استقالات
بقايا سيارة الشامي إثر إصابتها بالصاروخ (الفرنسية)
على صعيد آخر قللت القيادة الفلسطينية من أهمية استقالة أكثر من 350 من كوادر حركة التحرير الوطني الفلسطينية (فتح), معتبرة أن الموقعين على البيان إما أنهم غير موجودين أو لا يتقلدون أي صفة تنظيمية في الهياكل الأساسية للحركة.

وقال العميد جبريل الرجوب مستشار الرئيس عرفات لشؤون الأمن القومي للجزيرة إن المستقيلين ليسوا من قيادات الحركة، في حين قال عباس زكي عضو مركزية فتح إن بين الموقعين على الاستقالة أسماء شهداء قتلتهم قوات الاحتلال في الانتفاضة.

ووصف حسين الشيخ أمين سر فتح في الضفة الاستقالة الجماعية -الأولى منذ تأسيس الحركة قبل 39 عاما- بأنها جرس إنذار. وقال إنه بغض النظر عن الموقعين على البيان فإنه "دليل على حال التذمر الواسع في أوساط الأطر الميدانية لحركة فتح".

وفي بيان الاستقالة الذي تلقت الجزيرة نسخة منه عزا الموقعون أسباب استقالتهم إلى ما أسموه "تآكل الحركة من الداخل بفعل التناقضات الداخلية" وانعدام وحدتها. وطالبوا بقدر أكبر من الديمقراطية داخل الحركة والسلطة الفلسطينية وبوضع حد للفساد.

وانتقد الموقعون عدم اتخاذ فتح موقفا من السلطة والأداء داخلها وعدم مطالبتها بمحاسبة من أضروا بمصالح الشعب الفلسطيني، وأشار هؤلاء إلى أنهم "مصممون على ترك الحركة إلى غير رجعة ما دامت بهذا الشكل المهين".

واستبقت هذه الاستقالة الجماعية موعد عقد المجلس الثوري لحركة "فتح" الذي أرجئ من 9 إلى 15 من الشهر الجاري لأسباب تتعلق بصعوبة الحصول على تصاريح إسرائيلية تسمح لأعضاء المجلس بالوصول إلى رام الله حيث سيعقد الاجتماع.

سلسة اجتماعات
وعلى الجانب الآخر بدأ شارون سلسلة اجتماعات مع وزرائه تمتد على مدار الأسبوع الجاري لإطلاعهم على أفكاره بخصوص الانفصال من طرف واحد عن الفلسطينيين.

ويسعى شارون من وراء هذه الاجتماعات إلى بلورة موقف موحد قبل توجهه إلى واشنطن لضمان تأييد الرئيس جورج بوش لهذه الخطة.

وفد أميركي يتوجه إلى إسرائيل لبحث خطة شارون لترحيل مستوطني غزة إلى الضفة (الفرنسية)
هذا و
ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن دوف فايسغلاس مدير مكتب شارون سيبدأ اليوم اتصالات تمهيدية مع حزب العمل المعارض لبحث تشكيل حكومة وحدة وطنية. ويخشى شارون انهيار حكومته بعدما أثار غضب شركائه بنيته إزالة 17 مستوطنة بغزة.

في هذا السياق نسبت صحيفة "واشنطن بوست" إلى مصادر أميركية القول إن مسؤولين بارزين في الإدارة الأميركية سيزورون إسرائيل هذا الشهر لبحث خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لفك الارتباط مع الفلسطينيين.

وستمهد هذه الزيارة لزيارة شارون إلى واشنطن هذا الشهر أو الشهر المقبل.

وفي القاهرة قلل الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى من أهمية خطة شارون قائلا إنه لا جدوى منها إذا ما كان المستوطنون سيتم نقلهم إلى الضفة الغربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة