مسلمو ميونيخ يزيدون انفتاحهم على مجتمعهم في رمضان   
الاثنين 1426/9/8 هـ - الموافق 10/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:22 (مكة المكرمة)، 17:22 (غرينتش)
المركز الإسلامي في ميونيخ يشهد نشاطاً موسعاً في رمضان (الجزيرة نت)
 
 
تعتبر دعوات الإفطار الموجهة للمسلمين وغير المسلمين والأنشطة الثقافية، مظهرا أساسيا من مظاهر الاحتفال السنوي بشهر رمضان في مدينة ميونيخ عاصمة ولاية بافاريا الألمانية.
 
ولكن الاحتفالات هذا العام بدأت تخرج عن هذا الطابع التقليدي من خلال محاولات تعريف المجتمع الألماني بالدين الإسلامي بمعايشة شعائر أتباعه عن قرب.
 
وفي خروج عن الطابع التقليدي للاحتفال بالشهر، خصصت كل من عشرة مساجد في ميونيخ يوما لدعوة عمدة المدينة وممثليها في البرلمان الألماني والشخصيات السياسية والاجتماعية الأمنية البارزة في ولاية بافاريا للإفطار لتعريفهم علي سمات شهر رمضان ومظاهر التكافل والتضامن الاجتماعي بين المسلمين فيه .
 
ومن ضمن البرامج الجديدة قام مركز ميونيخ الإسلامي -الذي يضم واحدا من أكبر المساجد في المدينة- بتنظيم فعالية يومية جديدة بعنوان (ادع جارك) يتم فيها استضافة إحدى الأسر المسلمة في ميونيخ وأسرة من جيرانها غير المسلمين علي الإفطار معا في المركز وإتاحة الفرصة للأسرة الجارة لمتابعة صلاة التراويح في مسجد المركز.
 
وفي تصريح للجزيرة نت قال مسؤول العلاقات الاجتماعية بالمركز د. أحمد الخليفة إن برنامج التوعية الرمضاني بالمركز هذا العام يتضمن درسين دينيين باللغة العربية مع ترجمة فورية باللغة الألمانية يومياً بعد صلاة العصر وأثناء صلاة التراويح، ومحاضرتين للمسلمين الناطقين بالألمانية يومي الجمعة والسبت حول عدد من القضايا الفقهية والثقافية والاجتماعية المهمة.
 
وأضاف أن المركز استقدم من الأزهر الشريف هذا العام إمامين إضافيين –إلي جانب إمامه الأصلي– للإشراف على الأنشطة الدعوية والثقافية الخاصة بشهر رمضان في مساجد ميونيخ بعد افتتاح مسجدين جديدين في المدينة.
 
وأوضح الخليفة أن الحملة الإعلامية والاتهامات الأمنية التي طالت المركز خلال الأسابيع الماضية أسهمت في تحقيق ارتفاع ملحوظ في عدد المترددين عليه من المسلمين ومن مواطني ميونيخ غير المسلمين الذين عبروا عن رغبتهم في التعرف بشكل مباشر على أنشطة المركز المختلفة ومدى انفتاحه على المجتمع.
 
وأشار الخليفة إلى تنظيم المركز فى 29 أكتوبر/تشرين الأول الجاري حفل إفطار جماعي يشارك فيه عمدة ميونيخ كريستيان أودو وعدد من نواب البرلمان الألماني وممثلون رفيعو المستوى من البلدية والشرطة والكنيستين الكاثوليكية والبروتستانتية في المدينة.
 
وتقدر الإحصائيات الرسمية لولاية بافاريا الألمانية تعداد المسلمين في العاصمة البافارية ميونيخ بنحو 85 ألف نسمة، يأتي الأتراك في المرتبة الأولى يليهم مواطنو دول البلقان ثم العرب بالإضافة إلى أكثر من 300 مسلم من أصل ألماني.
 
ويصل عدد المساجد في ميونيخ إلى 22 مسجدا اثنان منها -إضافة إلى المسجد الكبير الذي سيفتتح عام 2008-  تم تصميمهما على النمط التقليدي للمساجد بالقباب والمآذن، في حين أن الباقي عبارة عن قاعات ومنازل مملوكة أو مستأجرة.
 
ويعتبر المركز الإسلامي في ميونيخ -الذي يعود تأسيسه إلى أوائل الستينيات من القرن الماضي- أبرز مركز إسلامي في ألمانيا وأحد أهم المعالم الإسلامية في عموم القارة الأوروبية.
 
والمركز عضو في لجان الأقليات الدينية والأجانب في برلمان ولاية بافاريا وفي رابطة التسامح والديمقراطية التي أسستها بلدية ميونيخ وتضم في عضويتها أكبر 22 مؤسسة في ميونيخ مثل شركة بي.أم.دبليو لصناعة السيارات والكنيسة وجامعة ميونيخ والجالية اليهودية.
 
_______________
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة