طالبان تنحر الأضاحي تكفيرا عن تأخرها بهدم التماثيل   
الاثنين 24/12/1421 هـ - الموافق 19/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وكيل أحمد متوكل 
قررت حركة طالبان ذبح مائة بقرة تكفيرا عن تأخرها في تدمير تماثيل بوذا الأثرية في أفغانستان. وتم ذبح أول 12 بقرة في العاصمة ووزعت لحومها على الفقراء. وقال وزير خارجية الحركة وكيل أحمد متوكل إن حركته ستسمح للصحفيين الأجانب برؤية أنقاض التمثالين اللذين تم تدميرهما بالفعل.

وذكرت إذاعة صوت الشريعة في بثها باللغة الفارسية والذي يتم استقباله في إسلام آباد "سيتم التضحية بمائة بقرة تعويضا عن أي تأخير في تدمير التماثيل". وأوضحت الإذاعة أن نحر الذبائح هو تكفير عن التأخر في تدمير التماثيل منذ وصول طالبان إلى السلطة في أفغانستان قبل ما يزيد على أربعة أعوام.

وقالت إذاعة صوت الشريعة الناطقة بلسان الحركة إن زعيمها الملا محمد عمر أمر بذبح 12 بقرة في العاصمة كابل وثلاث بقرات على الأقل في كل إقليم من الأقاليم التسعة والعشرين التي تسيطر عليها طالبان.

تمثال ضخم لبوذا قبل هدمه
وكانت الحركة التي استولت على السلطة عام 1996 قد أصدرت قرارا في 27 فبراير/ شباط الماضي يقضي بتدمير جميع التماثيل في أفغانستان بدعوى أنها أصنام. ومن بين التماثيل التي تم تدميرها تمثالان ضخمان مشهوران لبوذا قرب مدينة باميان بوسط البلاد يرجع تاريخهما لأكثر من 1500 سنة.

وصرح وزير خارجية طالبان وكيل أحمد متوكل  للصحفيين في العاصمة الأفغانية كابل إن الحركة ستسمح للصحفيين يوم الأربعاء القادم بزيارة تفقدية لأنقاض تمثالي بوذا العملاقين اللذين دمرتهما في باميان وسط أفغانستان. وأضاف بأن الأصنام التي تقدسها الأقلية الهندوسية في البلاد لن يتم تدميرها. وكانت جهات دولية عديدة قد ناشدت حركة طالبان عدم المضي في تدمير التماثيل ولكن الحركة نفذت عملية التدمير.

وجدد متوكل موقف طالبان أن تدمير التمثالين هو شأن داخلي ولا يستهدف الإساءة للبوذية أو أي ديانة أخرى. ووصف وجود التمثالين بأنهما تراث خاطئ من الأسلاف لتناقضه مع المعتقدات الإسلامية للشعب الأفغاني.

يذكر أن عددا كبيرا من الصحفيين ينتظرون السماح لهم بمشاهدة أنقاض تمثالي بوذا اللذين أثار تدميرهما موجة انتقادات دولية تسببت في مزيد من العزلة الدولية لحركة طالبان التي تخضع لعقوبات من الأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة