فرنسا ترفض مقترحات ألمانية بشأن الاتحاد الأوروبي   
الاثنين 1422/3/5 هـ - الموافق 28/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جوسبان
أعلن رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان رفض فرنسا لمقترحات ألمانية بتوسيع سلطات الاتحاد الأوروبي, وتمسك بالدور المحوري للدول الأعضاء صانعة القرار في الاتحاد الذي يضم 15 دولة.

وصرح جوسبان في خطاب بشأن أوروبا انتظره كثيرون بأن الاقتراح الذي تقدم به المستشار الألماني غيرهارد شرودر بتحويل المجلس الوزاري للاتحاد الأوروبي إلى مجلس تابع للبرلمان الأوروبي غير مقبول.

وقال جوسبان في كلمة أمام نادي الصحفيين الأجانب في باريس "فرنسا مثلها مثل باقي الدول الأوروبية لا يمكن أن تقبل مثل هذا التشريع أو مثل هذا المفهوم عن الاتحاد". وأضاف "أنا مع أوروبا لكني مرتبط ببلدي". وذكر أنه يؤيد فكرة اتحاد أوروبي من الدول القومية التي تقدم بها جاك ديلور رئيس المفوضية الأوروبية السابق وهو فرنسي اشتراكي.

وطالب جوسبان "بوضع معاهدة اجتماعية أوروبية تكون القواعد العمالية فيها على المستوى الأوروبي وخاصة فيما يتعلق بتسريح العمال وسياسة الأجور ونوعية العمالة".


يرى المراقبون أن فرنسا تتخذ موقفا وسطا بين ألمانيا التي تؤيد الاندفاع إلى المزيد من إجراءات الوحدة الأوروبية وبريطانيا التي ترفض أي توجهات تمس سيادة الدول الأعضاء في الاتحاد.

وأضاف جوسبان قائلا "التعاون بين الحكومات لا يزال يلعب دورا مهما وستبقى الحاجة إليه". وكان جوسبان قد تعرض لضغوط سياسية مكثفة لإعلان موقفه من اقتراحات تطوير الاتحاد الأوروبي.
ومن المتوقع أن يخوض جوسبان باسم اليسار الفرنسي انتخابات الرئاسة التي تجرى العام القادم أمام الرئيس الفرنسي المحافظ جاك شيراك.

ورفضت الحكومة الألمانية التعليق على تصريحات جوسبان لكن متحدثا باسم الحكومة الألمانية أشار إلى وجود بعض الخلافات بين جوسبان وشرودر في وجهات النظر تجاه عدد من النقاط، واتفاق في نقاط أخرى. وأكد تأييد البلدين لتشكيل قوة حرس حدود أوروبية موحدة, وقوة مكافحة جرائم, وإقامة سلطة ادعاء أوروبية.

وكان وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر أطلق في مايو/ أيار 2000 حملة لإجراء إصلاحات جذرية في نظام الاتحاد الأوروبي تشمل تدعيم السلطات التنفيذية للمؤسسات الأوروبية. كما طرح المستشار الألماني غيرهارد شرودر مؤخرا فكرة إقامة ولايات متحدة أوروبية, وذلك بتفعيل سلطات الاتحاد التنفيذية وانتخاب رئيس له, وتدعيم السلطات التشريعية للبرلمان الأوروبي.

ويرى المراقبون أن جوسبان اتخذ بذلك موقفا وسطا بين ألمانيا التي تؤيد الاندفاع إلى المزيد من إجراءات الوحدة الأوروبية وبريطانيا التي ترفض أي توجهات تمس سيادة الدول الأعضاء في الاتحاد. وكانت المقترحات الألمانية أثارت جدلا واسعا وخلافات أثناء قمة الاتحاد في نيس بفرنسا العام الماضي خاصة فيما يتعلق بنظام التصويت داخل المفوضية الأوروبية ومجلس أوروبا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة