حكومة مقديشو تسترجع مواقعها   
الأحد 19/7/1430 هـ - الموافق 12/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 22:50 (مكة المكرمة)، 19:50 (غرينتش)
مقاتلون حكوميون في معارك اليوم في مقديشو (الجزيرة نت)

قال مراسل الجزيرة في العاصمة الصومالية إن القوات الحكومية استعادت السيطرة على كل المواقع التي فقدتها أمس في مقديشو، بعد معارك في شمالها شاركت فيها لأول مرة القوات الأفريقية مباشرة، وقتل فيها 20 مدنيا على الأقل، دون أن يعرف بالضبط عدد قتلى الطرفين المتحاربين.
 
وقال المراسل إن بعض المواقع المسترجعة تقع قرب القصر الرئاسي وتشمل فندق غلوبل وشاطئ ليدو، كما تحدث مراسل الجزيرة نت عن تقدم القوات الحكومية جنوبا نحو سوق باكار.
 
وشاركت في القتال لأول مرة مباشرة قوات أوغندية وبوروندية شوهدت دباباتها تتقدم نحو الخطوط الأمامية.
 
وقال متحدث باسم القوة الأفريقية إن قوة السلام -التي تدخل في تفويضها حراسة الميناء والمطار والمقرات الحكومية الرئيسية- أجبرت على القتال بعد أن هدد المسلحون الإسلاميون مواقعها مباشرة في تقدمهم شمالا، متحدثا عن تدخل محدود فقط.
 
مقاتلون أجانب
وأقر نائب عمدة مقديشو عبد الفتاح شاويي بمقتل ثلاثة جنود حكوميين، لكن لم يعرف بعد عدد قتلى الطرفين بالضبط.
 
وحسب نائب صومالي، فقد قتل 40 من الشباب المجاهدين في المواجهات، بينما تحدث ناطق حكومي عن مقتل 21 مسلحا "بينهم عشرة أجانب".
 
وعرضت الحكومة جثة من قالت إنه مسلح أفغاني من تنظيم القاعدة حارب مع الشباب المجاهدين وقتل أمس، وتحدثت عن أسر آخرين من باكستان وأفغانستان قائلة إنهم سيعرضون قريبا على الإعلام.
 
ونفت حركة الشباب المجاهدين أن يكون من عرض مقاتلا أجنبيا، وأكدت أنه صومالي، واتهمت الحكومة باصطياد الصوماليين البيض لقتلهم وعرضهم على أنهم مقاتلون أجانب.

وتحدث قائد في الحزب الإسلامي -الذي يقاتل الحكومة إلى جانب الشباب المجاهدين- عن قتل قادة في القوات الحكومية في المعارك التي بدأت أمس بعد انتهاء مهلة حددت للحكومة لتسلم نفسها.
 
جرائم حرب
وقال مراسل الجزيرة إن هناك اكتظاظا بالقتلى والجرحى في مستشفى مقديشو، وهو مستشفى وحيد يفتقر إلى التجهيزات الطبية والكوادر التي غادرته بسبب العنف.
 
بيلاي اتهمت الحكومة والجماعات التي تقاتلها بارتكاب جرائم حرب (الفرنسية-أرشيف)
واضطر أكثر من 200 ألف شخص إلى النزوح الشهرين الماضيين، ويعتقد أن مئات المدنيين قتلوا أو جرحوا حسب المفوضة الأممية لحقوق الإنسان نافي بيلاي التي تحدثت -استنادا إلى تقارير ذات مصداقية- عن جرائم حرب ارتكبها الطرفان المتقاتلان.
 
وأمِـلت المجموعة الدولية أن يؤدي انتخاب القائد السابق في المحاكم الإسلامية شريف شيخ أحمد رئيسا وفق مصالحة رعيت أمميا، إلى إضعاف الجماعات الإسلامية.
 
غير أن عودة الشيخ حسن طاهر أويس إلى العاصمة في أبريل/نيسان الماضي ليصبح رئيسا للحزب الإسلامي، أعطت الجماعات المسلحة دفعا جديدا في قتالها ضد الحكومة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة