نذر كارثة بمخيم اليرموك بسبب قطع النظام السوري المياه   
الخميس 1435/11/25 هـ - الموافق 18/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 21:39 (مكة المكرمة)، 18:39 (غرينتش)

قال ناشطون سوريون إن قوات النظام السوري تستمر في قطع المياه عن مخيم اليرموك جنوب دمشق لليوم العاشر على التوالي، مما ينذر بتفاقم المعاناة الإنسانية فيه وتحولها إلى كارثة جديدة مشابهة لكارثة الموت جوعا. 

وقال الناشط الإعلامي السوري رامي السيد إن "الموت عطشا يهدد حياة نحو عشرين ألف مدني محاصرين داخل مخيم اليرموك لأن محيط المخيم أيضا بلا مياه حيث قطعت عن حي الحجر الأسود منذ شهرين".

وأشار في تصريحات لوكالة أنباء الأناضول التركية إلى أن "قوات النظام قطعت المياه عن أجزاء كبيرة من حي التضامن، مما يزيد الأوضاع الإنسانية سوءا، ويهدد حياة آلاف المدنيين المحاصرين جنوب دمشق". 

من ناحية أخرى، قال السيد إن "الجهات الطبية تخشى من انتشار الأمراض والأوبئة، لأن غالبية الأهالي تستخدم المياه المقدمة من بعض المؤسسات الخيرية وهي مياه آبار غير صالحة للشرب مما يسبب أمراضاً معوية". وأضاف أن "قلة الاهتمام بالنظافة بسبب فقدان المياه تؤثر سلبا على الصحة بسبب عدم توفر المياه للاستخدام الصحي".

وكشف أن "مبادرة تحييد مخيم اليرموك الأخيرة فشلت، ولم يطبق النظام أيا من البنود التي وقع عليها، بل عاد بعد فترة ليطلب تنازلات جديدة رفضتها القوة العسكرية والمدنية داخل اليرموك، ليقطع عقب ذلك المياه تشديدا للضغط عليهم".

ويعتبر "اليرموك" من أكبر المخيمات الفلسطينية بالداخل السوري، ويبعد عن مركز مدينة دمشق نحو عشرة كيلومترات، وبدأ حصاره منذ ١٠ يوليو/تموز ٢٠١٢  بإغلاق جميع المداخل باستثناء المدخل الشمالي، قبل السيطرة التامة لفصائل المعارضة عليه.

وقد أحكم النظام الحاكم حصاره على المخيم في ١٧ يوليو/تموز٢٠١٣، مانعا دخول المواد الغذائية والطبية إليه.

ودفعت الأحداث ما لا يقل عن ١٨٥ ألفا من أهالي المخيم إلى ترك منازلهم والنزوح إلى مناطق أخرى داخل سوريا أو اللجوء إلى دول الجوار، وفق الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة