محكمة أميركية تقضي بسجن ناشط إسلامي 23 عاما   
الاثنين 1425/9/5 هـ - الموافق 18/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 1:16 (مكة المكرمة)، 22:16 (غرينتش)
عبد الرحمن العمودي
قضت محكمة اتحادية أميركية الجمعة بسجن الناشط الإسلامي الأميركي البارز عبد الرحمن العمودي 23 عاما بعد إدانته بتهم تتعلق بتعاملات مالية غير  مشروعة مع ليبيا كشفت عن مؤامرة ليبية مزعومة لاغتيال ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز.
 
وقدم العمودي –المولود في أريتريا والحاصل على الجنسية الأميركية عام 1996- اعتذارا قبل أن ينطق كبير القضاة بمحكمة الإسكندرية في ولاية فرجينيا بالحكم الذي يعد أقصى عقوبة مسموح بها بموجب اتفاق أبرمه العمودي مع الحكومة الأميركية. وقال "أعبر عن أسفي لضلوعي في أي شيء مخالف للقانون قمت به".
 
وكان الناشط الإسلامي اعترف في إطار الاتفاق في يوليو/ تموز الماضي بأنه مذنب في ثلاث اتهامات شملت تلقي مبلغ 340 ألف دولار أميركي نقدا من منظمة ليبية "بطريقة غير مشروعة"، ومحاولة إرسال المبلغ إلى الخارج، بالإضافة إلى خرق قوانين الهجرة والضرائب الأميركية.
 
وأشار العمودي -الذي ترأس المجلس الإسلامي الأميركي والاتحاد الإسلامي الأميركي- في وثائق المحكمة التي أرفقت بالاتفاق إلى أنه لعب دورا في مؤامرة ليبية مزعومة عام 2003 لاغتيال ولي العهد السعودي.
 
وأظهرت المستندات أن العمودي اعترف بإجراء اتصالات مع معارضين سعوديين في لندن نيابة عن بعض المسؤولين بالحكومة الليبية الذين أرادوا منهم قتل الأمير عبد الله.
 
وقال العمودي في المستندات إن مسؤولا ليبيا استدعاه إلى طرابلس وأعرب له عن  استيائه إزاء الطريقة التي عامل بها الأمير عبد الله الزعيم الليبي معمر القذافي خلال مؤتمر القمة العربي الذي عقد في مارس/ آذار العام الماضي.
 
وجاء في المستندات أن المسؤول الليبي أبلغ العمودي بأنه يريد أن يعاقب السعوديين وأن يحدث فوضى و"مشاكل" في المملكة العربية السعودية. وفي هذا السياق التقى العمودي عام 2003 مع عدد من المسؤولين في ليبيا وأبلغ بأن يعمل على ترتيب معارضين سعوديين لاغتيال الأمير عبد الله.
 
وقد أجرى العمودي بهذا الشأن اتصالات مع معارضين سعوديين اثنين على الأقل في لندن وقدم لهما مئات الآلاف من الدولارات نقدا.
 
وقال مسؤلو مكتب التحقيقات الاتحادي إن العمودي أبلغهم بأن المؤامرة حظيت بموافقة القذافي فيما كان الزعيم الليبي يعمل على تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن ليبيا نفت بشدة تلك الاتهامات وفي أكثر من مناسبة.
 
وطالب محامو العمودي المحكمة بالرأفة بموكلهم لأنه لم يقم سوى بدور صغير في المؤامرة المزعومة، لكن هذا الرأي لم يحظ بموافقة الادعاء الاتحادي.
 
وقال المساعد الخاص للنائب العام الأميركي ستيفن وارد إنه رغم كون دور العمودي صغيرا "حيث إنه لم يكن هو الذي سيكون إصبعه على الزناد فإنه بلا شك كان مساعدا"، مشيرا إلى أنه وجد فرصة لكسب بعض المال في مؤامرة قتل ينفذها "مأجورون".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة