بريطانيا تتوقع تقدما في عملية السلام بعد رحيل عرفات   
الخميس 1425/10/12 هـ - الموافق 25/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 18:03 (مكة المكرمة)، 15:03 (غرينتش)

اتفاق بريطاني إسرائيلي على تسهيل إجراء الانتخابات الفلسطينية(رويترز)

يتواصل النشاط الدبلوماسي المكثف في الأراضي الفلسطينية وإسرائيل في إطار جهود دولية متزايدة لإحياء عملية السلام ودعم انتخاب قيادة فلسطينية جديدة.

فقد اعتبر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أن ظهور قيادة فلسطينية جديدة بعد وفاة الرئيس ياسر عرفات يعد فرصة لتحقيق تقدم في عملية السلام.

وأكد في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإسرائيلي سيلفان شالوم أن خريطة الطريق التي تستهدف إقامة دولة فلسطينية عام 2005 هي إطار العمل الصحيح الذي يجب الالتزام به، مشيرا إلى عدم ضرورة إعادة صياغتها.

وحصل سترو أيضا على تعهد من الحكومة الإسرائيلية بالمساعدة في إجراء انتخابات الرئاسة الفلسطينية في يناير/ كانون الثاني المقبل وبالسماح لمراقبين أجانب بدخول الأراضي الفلسطينية.

وأكد وزير الخارجية البريطاني أن بلاده ستبذل ما في وسعها لدعم إجراء الانتخابات وستقدم أيضا مراقبين لتسهيل العملية الانتخابية.

من جهته قال شالوم إن "إسرائيل ستبذل كل ما في وسعها لضمان إجراء الانتخابات الفلسطينية القادمة بسلاسة".

ولكن الوزير الإسرائيلي انتقد رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس -أبرز المرشحين لخلافة عرفات – واتهمه بعدم تعهده بالتخلي عن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين.

وأعرب شالوم عن أسفه تجاه ما وصفه بتمسك الفلسطينيين بميراث عرفات متهما عباس بمحاولة كسب ثقة من أسماهم المتشددين. وبحث سترو وشالوم أيضا خطة الفصل الإسرائيلية للانسحاب من قطاع غزة.

ومن المقرر أن يجري سترو اليوم محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون يتوجه بعدها إلى الأراضي الفلسطينية للقاء عدد من المسؤولين بينهم عباس.

تأتي زيارة سترو بعد قيام نظيره الروسي سيرغي لافروف بزيارة مماثلة قال إنه لمس خلالها استعدادا لدى الفلسطينيين والإسرائيليين لدفع عملية السلام قدما بعد وفاة عرفات.

وفي مدريد دعا الرئيس المصري حسني مبارك إلى عدم البحث عن ذرائع أخرى لعرقلة عملية السلام بعد رحيل عرفات. وقال مبارك خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو إن "خطة الانسحاب من قطاع غزة" تشكل جزءا من التصور الذي وضعناه للشرق الأوسط مع اللجنة الرباعية".

الفلسطينيون طالبوا بتحديد جداول زمنية وآليات لتنفيذ خريطة الطريق (رويترز)
تحركات مكثفة
وفي سياق التحركات الدبلوماسية المكثفة في الأراضي الفلسطينية لإجراء الانتخابات التقى رئيس الوزراء أحمد قريع في رام الله بمبعوث السلام الصيني وان تشي غان.

وأجرى قريع أيضا محادثات مع وفد دانماركي يقوده مساعد وزير الخارجية كارستن ستارو، كما التقى محمود عباس بوزير الخارجية الروسي.

و دعا المسؤولون الفلسطينيون خلال هذه المحادثات إلى تحديد جداول زمنية وآليات لتنفيذ خريطة الطريق.

وفي أول تعليق للفصائل الفلسطينية على هذه التحركات حذرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من العودة مجددا إلى خيار المفاوضات والاستجابة لما وصفتها بالإملاءات الأميركية الإسرائيلية وتجاوز تضحيات الشعب الفلسطيني.

من جهة أخرى أعلن سامي نزال وهو فلسطيني اختصاصي في علم النفس مقيم في فرنسا ويحمل الجنسية الفرنسية، ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية الفلسطينية القادمة. وقال نزال (44 عاما) إنه وجه رسالة ترشيحه إلى رئيس لجنة الانتخابات الرئاسية في فلسطين الدكتور حنا ناصر.

في رام الله أيضا أمهل المجلس التشريعي الفلسطيني السلطة شهرا لتقديم تقرير عما توصلت إليه لجنة التحقيق الحكومية بشأن وفاة عرفات.

وأثيرت هذه القضية عقب تقرير قدمته اللجنة السياسية التابعة للمجلس حملت فيه إسرائيل مسؤولية وفاة عرفات "نتيجة للحصار الظالم" الذي فرضته عليه طوال ثلاثة أعوام تقريبا.

وكان مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة ناصر القدوة صرح عقب تسلمه الملف الطبي لعرفات أنه لا يمكن استبعاد احتمال تعرض عرفات للتسميم رغم عدم العثور على أي أثر لسموم في جسمه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة