ستة شهداء والإسلامي يدعو واشنطن لسحب دعم شارون   
الخميس 1425/3/2 هـ - الموافق 22/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الفلسطينيون يشيعون شهداءهم الذين سقطوا أمس برصاص الاحتلال في طولكرم (رويترز)

ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا أمس الخميس على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى ستة، بعد أن أعلن مصدر طبي فلسطيني استشهاد طفلتين فلسطينيتين متأثرتين بجراحهما إثر إطلاق الجيش الإسرائيلي النار وقنابل الغاز على حي الندى قرب بلدة بيت لاهيا في قطاع غزة.

وأوضح المصدر الطبي أن الطفلتين هما أسماء أبو قليق وهي في الرابعة من عمرها ومنى أبو طبق في التاسعة. وكان الفتى الفلسطيني محمد الملفوح (16 عاما) قد استشهد في وقت سابق أمس إثر إصابته برصاصة أطلقها جنود إسرائيليون في الحي ذاته.

وقد انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي من بلدة بيت لاهيا مخلفة دمارا كبيرا في المرافق والمساكن, في حين نفذ الجيش الإسرائيلي عملية توغل في مخيم رفح جنوب القطاع دمر خلالها 15 منزلا.

وكان ثلاثة فلسطينيين قد استشهدوا في تبادل لإطلاق النار بمدينة طولكرم بين القوات الإسرائيلية ومسلحين فلسطينيين. وأفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين بأن اثنين من الشهداء الذين قتلوا برصاص جنود الاحتلال بعد اقتحامه حارة السلام في المدينة، ينتميان إلى كتائب شهداء الأقصى، بينما ينتمي الشهيد الثالث إلى كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس.

الإسلامي يدعو بوش إلى التراجع عن دعم خطة شارون (الفرنسية)
سحب دعم شارون

على صعيد آخر دعت الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي الولايات المتحدة إلى سحب دعمها خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للانسحاب من غزة معتبرة أنها تضر بعملية السلام.

جاءت هذه الدعوة خلال الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية الدول الإسلامية والذي عقد أمس الخميس في ماليزيا والذي غاب عنه غالبية وزراء خارجية الدول الأعضاء.

وقدمت ماليزيا التي ترأس المنظمة الاجتماع الذي كان مقررا في الرابع من مايو/ أيار المقبل وذلك بناء على طلب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، بعد الدعم المعلن الذي قدمه الرئيس الأميركي جورج بوش لخطة شارون المتعلقة بالانسحاب من قطاع غزة.

وقال وزير الخارجية الماليزي سيد حميد البار في حديث متلفز "نريد أن يلعب المجتمع الدولي دورا أكبر لدعم خريطة الطريق وتغيير الموقف الأميركي الذي يدعم إسرائيل صراحة"، مضيفا أن الاغتيالات السياسية وخريطة الطريق الجديدة لن تسهم في حل قضية الشرق الأوسط.

وأوضح الوزير الماليزي أنه طالما تتمتع إسرائيل بتأييد القوة العظمى الوحيدة في العالم فإنها ستستمر في أن تكون لها اليد الطولى في الشرق الأوسط، مضيفا "يبدو الأمر وكأنهم الشعب المختار في العالم".

وقد وصف شارون الدعم الأميركي لخطة الانسحاب من قطاع غزة بأنه نجاح غير مسبوق منذ قيام إسرائيل. وقال في الكنيست إن الفلسطينيين يدركون أن الضمانات المكتوبة التي حصل عليها من الرئيس بوش تمثل أخطر انتكاسة تعرضوا لها منذ عام 1948, على حد قوله.

قريع يلوح باستقالة حكومته احتجاجا على الدعم الأميركي لإسرائيل (الفرنسية)
استقالة جماعية
في غضون ذلك أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع أن مجلس وزرائه يبحث تقديم استقالة جماعية احتجاجا على التحول في السياسة الأميركية المنحاز لإسرائيل.

وقال قريع إن هذا واحد من بين مقترحات عدة مطروحة للدراسة ردا على تأكيدات الولايات المتحدة لإسرائيل أنها تستطيع الاحتفاظ ببعض مستوطنات الضفة الغربية، وأن اللاجئين الفلسطينيين ليس بإمكانهم العودة إلى ديارهم بعد التوصل إلى معاهدة سلام نهائية.

وقال وزير العمل الفلسطيني غسان الخطيب إن القيادة تشعر بالحيرة بشأن كيفية الرد على الموقف الأميركي الجديد الذي ينظر إليه الفلسطينيون بوصفه صفعة قوية لاستئناف محادثات السلام والتوصل إلى حل عادل للصراع المستمر منذ عقود.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة