واشنطن تجدد تهديدها بإحالة ملف إيران النووي لمجلس الأمن   
الثلاثاء 1426/4/9 هـ - الموافق 17/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:01 (مكة المكرمة)، 6:01 (غرينتش)
البرنامج النووي الإيراني مازال مصدر التوتر بين طهران والغرب(الفرنسية-أرشيف)
 
هددت الولايات المتحدة إيران مجددا بإحالة ملفها النووي إلى مجلس الأمن الدولي لفرض عقوبات محتملة في حال لم تستجب للضغوط الدولية لوقف أنشطتها النووية مشيرة في الوقت ذاته دعمها للمفاوضات بين طهران والأوروبيين.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن أحد الخيارات المتبقية التوجه لمجلس الأمن مؤكدا أن بلاده لم تغير موقفها الداعم لذلك.
 
وأضاف باوتشر أنه حان الوقت ليثبت الإيرانيون عدم سعيهم لتطوير أسلحة نووية وأن يقدموا "الضمانات الموضوعية "التي تطالبهم بها كل من فرنسا وألمانيا وبريطانيا.
 
وفي نفس السياق وقع أكثر من 220 نائبا بمجلس النواب الأميركي من أصل 435 مشروع قانون لفرض عقوبات على طهران.
 
وقالت النائبة الجمهورية إيليانا روس التي تقدمت بمشروع القانون إن الأولوية في الكونغرس مازالت الرد على انتشار الأسلحة غير التقليدية الإيرانية وعلى الدعم المستمر للإرهاب والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان على حد قولها.
 
فرصة أخيرة
وكانت إيران قد أكدت في وقت سابق أمس أنها ستمنح الاتحاد الأوروبي فرصة أخيرة لإنقاذ الاتفاق النووي بين الطرفين خلال المحادثات المقرر إجراؤها الشهر الجاري وذلك قبل استئنافها نشاطها النووي.
 
وقال وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي إن كبير المفاوضين حسن روحاني سيجتمع مع وزراء خارجية كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا في 23 مايو/ أيار الجاري في محاولة للتوصل لتسوية هذا الملف.
 
خرازي توقع أن تكون محادثات بلاده مع الأوروبيين الأخيرة (الفرنسية-أرشيف)
وأضاف خرازي إن تلك المفاوضات قد تكون "آخر جولة" بين الطرفين مؤكدا أن بلاده قررت فعلا استئناف نشاطاها النووي.
 
ونقل عن حسين موسوي أحد كبار المفاوضين الإيرانيين قوله لصحيفة "إيران نيوز" إن هناك احتمالا قويا بفشل تلك المحادثات, مشيرا إلى أن الأوروبيين "لم يتركوا مجالا للتفاوض", وأنهم تراجعوا عن التزاماتهم التي تعهدوا بها في اتفاق باريس.


 
تفاؤل حذر
من جانبه أبدى وزير الخارجية البريطاني جاك سترو"تفاؤلا حذرا" بشأن تخفيف الأزمة النووية, مؤكدا أن التحدي الذي يواجه المحادثات يتمثل في محاولة إيجاد ضمانات مرضية من قبل طهران بأن لا تحول برنامجها السلمي إلى برنامج لصنع الأسلحة.
 
 
وأشار سترو إلى أن الانتخابات الرئاسية القادمة بإيران قد تعقد وتزيد من المصاعب بين الجانبين.
 
وكان التوتر بين الطرفين تصاعد بعد رفض الأوروبيين الشهر الماضي عرضا إيرانيا باستئناف تدريجي لعملية تخصيب اليورانيوم. كما تلقت إيران تحذيرات من الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي برفع ملفها إلى مجلس الأمن الدولي في حال انتهاكها للاتفاق المبرم مع الأوروبيين.
 
يذكر أن الدول الثلاث كانت قد حصلت على تأكيد إيراني بتعليق تطوير الوقود النووي والحصول على "ضمانات موضوعية" بعدم تطوير أسلحة نووية مقابل حصولها على بعض الحوافز.
 
وتتهم الولايات المتحدة إيران بأنها تستخدم برنامجها النووي غطاء لتطوير أسلحة في حين تنفي طهران تلك التهمة مؤكدة في أكثر من مناسبة أنها تحتاج برنامجها النووي لإنتاج الطاقة الكهربائية فقط.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة