اجتماع بين وزيري خارجية إسبانيا والمغرب في الرباط غدا   
السبت 1423/5/11 هـ - الموافق 20/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مغاربة يلوحون أثناء استعداد القوات الإسبانية لمغادرة جزيرة ليلى أمس
ــــــــــــــــــــ

كولن باول يعلن أن الطرفين وافقا على العودة إلى الوضع ما قبل اندلاع الخلاف في مطلع الشهر الحالي
ــــــــــــــــــــ

من بين الملفات العالقة بين البلدين والمطروحة للتفاوض مسألة الهجرة غير القانونية وتجارة المخدرات وقضية الصحراء والصيد البحري
ــــــــــــــــــــ

أفاد بيان للخارجية المغربية أن وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى سيلتقي في الرباط غدا الاثنين مع نظيرته الإسبانية آنا دي بلاثيو. وأعلن كاتب الدولة المغربي للشؤون الخارجية الطيب فاسي فهري أمس أن المناقشات بين المغرب وإسبانيا ستشمل جزيرة ليلى وجميع الملفات التي عكرت العلاقات بين البلدين.

ويأتي ذلك بعيد انسحاب القوات الإسبانية من جزيرة ليلى بمقتضى اتفاق تم التوصل إليه بوساطة أميركية ووساطة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان مساء أمس. ويقضي الاتفاق بأن تنسحب إسبانيا من الجزيرة مقابل عودة وضعها كمنطقة منزوعة السلاح. هذا بالإضافة إلى البدء في مفاوضات حول الملفات العالقة بين البلدين باستثناء ملف مدينتي سبتة ومليلية.

وسيكون اجتماع وزيري الخارجية غدا الاثنين أول محادثات رسمية تجرى بين البلدين على هذا المستوى خلال أقل من عام.

جنود إسبان يزيلون خيمة كانوا قد نصبوها في الجزيرة
وقال شهود عيان إنهم شاهدوا الجنود الإسبان المنتشرين في الجزيرة وهم ينسحبون منها، وحطت مروحيتان عسكريتان على الجزيرة وبدأتا بنقل الجنود الإسبان مع أمتعتهم من الجزيرة. وأقلعت المروحيتان في اتجاه الشرق إلى مدينة سبتة الخاضعة للحكم الإسباني. وهبطت مروحية ثالثة بعد ذلك لنقل بقية الجنود. وتمت إزالة الأعلام الإسبانية والخيمة التي كانت منصوبة ويمكن مشاهدتها من الساحل.

وكانت مراسلة الجزيرة في المغرب قد قالت مساء أمس إن القوات الإسبانية أكملت انسحابها من الجزيرة. وأضافت أن العاهل المغربي الملك محمد السادس قد توجه إلى طنجة القريبة من جزيرة ليلى في إطار الاحتفالات بعيد العرش وهو ما اعتبر رسالة ذات معنى للحكومة الإسبانية.

وساطة أميركية
ويأتي سحب إسبانيا لقواتها من جزيرة ليلى بعد وقت قصير من إعلان المغرب وإسبانيا أنهما توصلا إلى اتفاق بشأن الجزيرة لينهيا بذلك عشرة أيام من المواجهة حول الجزيرة الصغيرة غير المأهولة بالسكان. وجاء الاتفاق ثمرة لوساطة أميركية واستند إلى تسوية قائمة على أساس العودة للوضع السابق.

كولن باول
وأكد مسؤول حكومي مغربي كبير توصل بلاده إلى اتفاق مع إسبانيا بخصوص الجزيرة غير المأهولة. وجاء الاتفاق بعد مفاوضات مكثفة جرت عبر الهاتف بين الجانبين بوساطة الولايات المتحدة. وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن كلا من المغرب وإسبانيا قد توصلا إلى اتفاق لإنهاء النزاع القائم بينهما بشأن جزيرة ليلى في البحر المتوسط.

وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن الطرفين وافقا على العودة إلى الوضع الذي كان سائدا قبل اندلاع الخلاف في مطلع الشهر الحالي. وأضاف أن هذا التفاهم يصب في مصلحة البلدين "ويصلح أساسا لمزيد من الخطوات في اتجاه تحسين علاقاتهما الثنائية".

وكانت مؤشرات على انفراج الأزمة قد ظهرت أمس الجمعة عندما نقل عن وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى قوله إن بلاده لن تعيد إرسال قوات إلى الجزيرة إذا سحبت إسبانيا قواتها منها. وتحدثت أنباء عن أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول قد أجرى اتصالات بالعاهل المغربي الملك محمد السادس ووزيرة الخارجية الإسبانية آنا بلاثيو.

مواطنون فرحون يرفعون العلم المغربي
تفاصيل الاتفاق
وتقول مراسلة الجزيرة في الرباط إن تفاصيل الاتفاق الذي لم تعلن بعد يقضي بعودة الجزيرة إلى ما كانت عليه قبل 40 عاما أي دون وجود مغربي أو إسباني والبدء في مفاوضات مباشرة بين البلدين بطرح الملفات العالقة والشائكة، وهي كثيرة.

ومن هذه الملفات مسألة الهجرة غير القانونية وتجارة المخدرات وقضية الصحراء والصيد البحري التي كانت الشرارة الأولى في اندلاع الأزمة بين البلدين بعد أن رفض المغرب تجديد الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي باعتبار أن إسبانيا هي المستفيد الوحيد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة